القلعة نيوز - بلغ عدد خريجي الفوج الثاني والخمسین من طلبة الجامعة الأردنیة في مرحلة البكالوريوس لھذا العام (7367 (منھم (2053 (من الذكور و(5314 (من الإناث .  وتمكنت (65 (طالبة من الحصول على أوائل الاقسام الأكاديمیة, فیما استطاع (15 (طالبا فقط أن يكونوا من الأوائل الأمر الذي يؤشر على تفوق الإناث على الذكور بشكل ملحوظ وكبیر في مرحلتي الثانوية العامة وفي برامج البكالوريوس في الجامعة. وفي ظل تصاعد وتیرة زيادة نسبة قبول الإناث في الجامعة الأردنیة خلال السنوات العشر الماضیة فإنه يخشى على نشطاء في الحركة النسوية الأردنیة خصوصا المنادين والمدافعین عن حقوق المرأة من التحول بعد سنوات قلیلة للدفاع عن حقوق الذكور لتمكینھم من نیل حقوقھم في الدراسة الجامعیة.  وقد نوجه اللوم إلى وزارة التربیة والتعلیم واتھامھا بعدم اھتمامھا وتقصیرھا بمدارس الذكور, بید انه لا بد من التأكید على اھتمام الفتیات بالتحصیل العلمي خلال المرحلة الثانوية (التوجیھي) أكثر من الذكور لأن لديھن تفكیرا جادا وبعدا اقتصاديا لتأمین مستقبلھن الوظیفي لینعكس على مستوى تحسین معیشتھن.  عمید كلیة العلوم التربوية في الجامعة الدكتور صالح الرواضیة أكد ان زيادة أعداد الطالبات ھي ظاھرة في معظم الجامعات الأردنیة مشیرا إلى أن وزارة التربیة والتعلیم لیس لھا أي علاقة في ھذا الشأن لأنھا تتیح الفرص المتكافئة للذكور والإناث في التعلیم والنشاطات المرافقة لعملیة التعلم.  وأضاف أن أسبابا ثقافیة مجتمعیة أدت إلى غلبة تفوق الإناث على الذكور أھمھا جديتھن في الدراسة والبعد الثقافي العربي؛ وھو مكوثھن مدة أطول في البیت ما يجعلھن ينصرفن لمتابعة واجباتھن الدراسیة لساعات أطول.  وزاد الرواضیة إن فرصة الإناث الحاصلات على الدرجة العلمیة الجامعیة في الزواج أكثر من غیر المتعلمة الأمر الذي يحتم على الفتاة التوجه للدراسة بعزم وتصمیم وإرادة على النجاح والتفوق.  وتابع أن بعض المقبلین على الزواج يعدون الشھادة الجامعیة متطلب سابق لإتمام عملیة الزواج. وقال إن اھتمام الآباء والأمھات بتعلیم الفتیات في مجتمعنا أكثر من الذكور لیحصلن على الشھادة الجامعیة وتأمین مستقبلھن الوظیفي الذي يعینھن على مواجھة أعباء الحیاة ولأن الابن في نظر البعض (بدبر حاله ) في أي عمل. الرواضیة, أشار في حديثه إلى أن بعض الكلیات مسوغ فیھا زيادة أعداد الطالبات ومنھا كلیات التربیة خصوصا التي تعنى بتعلیم الأطفال وكلیات التمريض لكفاءتھن الفائقة في ھذه المھن، في حین أن بعض الكلیات ومنھا  الھندسة والزراعة والتي تتطلب مجھودا جسديا مضاعفا وأعمالا میدانیة ينبغي قبول الذكور فیھا أكثر.  من جانبھا, أعربت مديرة مركز دراسات المرأة في الجامعة الدكتورة عبیر دبابنة عن فخرھا واعتزازھا بما حققته الفتاة الأردنیة من تقدم ملحوظ في التعلیم، مشیرة إلى زيادة طموح الإناث للالتحاق ببرامج الدراسات العلیا لإدراكھن أھمیة التمیز العلمي. وقالت 'من جد وجد ومن سار على الطريق وصل', لافتة إلى أن الدستور الأردني يعزز تكافؤ الفرص لأن جمیع الأردنیین ذكورا وإناثا أمام القانون سواء لا فرق بینھم إلا بالكفاءات والمھارات.  وأكدت دبابنة أن الأردن يتمیز بأن من يقوده من أبنائه الجادين والجادات المدركین لقیمة العمل الذين يتطلعون للتمیز وحافزھم التنافس في رفعته وازدھاره وتقدمه.  وأشارت دبابنة إلى ضرورة استمرار دعم الجھود الوطنیة لتطوير التعلیم في مدارس الذكور والإناث مبینة أھمیة معالجة وإصلاح الخلل إن وجد في مدارس الذكور لأن الجامعات لیس لھا علاقة بأعداد الإناث المقبولات للدراسة في كلیاتھا.