القلعة نيوز - كتب د. فايق حسن فراج

يروي مواطن ساقته الظروف إلى أن يكون نزيلاً في مركز الإصلاح والتأهيل في الهاشمية حيث سبق ذلك اجراءات إدارية حسب التعليمات وترافق معه (18) شخصاً مطلوبون بقضايا مختلفة بينما قضيته هو كانت مع أحد البنوك حيث تراكمت عليه أقساط لم يستطع سدادها وقبض عليه .

ويواصل المواطن روايته بالقول :عندما وصلنا جميعاً إلى "السجن" مركز إصلاح وتأهيل الهاشمية تم إعطاء كل منهم الملابس الخاصة بالنزلاء (المسجونين أو الموقوفون)وسبق ذلك إجراءات التفتيش بدقة لكل واحد والمقصود من هذا الإجراء حماية ومحافظة على النظام ، وكان حظه أو نصيبه أن يكون في عنبر سبقه إليه محكومون على قضايا متنوعة مما جعله يشعر بعدم الاطمئنان وساوره قلق كبير .

أما داخل العنبر فيقول المواطن النزيل شاهد ورأى أن في كل عنبر يخصص سرير وبطانيات ومخدات لكل نزيل وفي داخل العنبر جهاز تلفزيون يشاهده الجميع من الصباح وحتى الساعة الواحدة بعد منتصف الليل كما يتوفر حمامات ومياه بشكل دائم .

ويواصل صاحبنا النزيل في الهاشمية التي تتبع لمحافظة الزرقاء أنه وعند دخوله للعنبر قام باستقباله شخص نزيل يطلق عليه اسم ويوصف (شاويش الغرفة)وقدم له القهوة وتناول مع الجميع العشاء وقدمت له السجائر وبدأ بعد الترحيب سؤاله عن اسمه وقضيته والحكم الصادر عليه.

وتبين له أن في كل عنبر نوع من النظام حيث يتوزعون إلى مجموعات وبينها تعاون ومشاركة مما جعله يشعر بالأمان والثقة والهدوء وعدم الانزعاج وغياب القلق والشكوك !

ولاحظ أيضاً أن التعاون المشترك لا يقتصر على الحديث وتناول الطعام ومشاهدة التلفزيون ألا وهو أداء صلاة الجماعة .

ومما شاهده داخل المركز /السجن أن جميع نزلاء العنابر يخرجون إلى الساحات المنتشرة جانب العنابر يتحدثون ويمشون ويستظلون تحت أشعة الشمس بينما يكون نزلاء آخرون يمارسون أنواع الرياضة ككرة القدم ويسمح للنزلاء بممارسة أنواع من التسالي لقضاء الوقت منها الشدة ويحبذ البعض العمل بصناعة المسابح والرسم والتطريز لبيعها ، ويسمح للنزلاء بشراء ما يريدون من الخارج حسب التعليمات .

ومن الخدمات التي تقدمها إدارة المركز/السجن معالجة المرضى والسماح باستعمال الهواتف لمن يريد الاتصال مع أهله ضمن تعليمات ونظام خاص .

ويقدر صديقنا أن عدد النزلاء بالمركز نحو ألف نزيل وهناك زيارات أسبوعية للنزلاء من الأهالي والأصدقاء إضافة إلى زيارات خاصة للمحامين للالتقاء بموكليهم من النزلاء ويسمح أيضاً للنزلاء بقراءة الكتب والصحف المتوفرة داخل مكتبة المركز ومن الأمور المهمة التي رواها صاحبنا أن مدير المركز والضباط من مختلف الرتب يقومون بجولات داخل السجن وداخل العنابر ويلتقون ويتحدثون مع النزلاء لسماع آرائهم أو إن كان لديهم ملاحظات أو شكاوي حول أي شيئ ، وحدث مثلاً أن شاهد وسمع صاحبنا النزيل بالمركز أن أحد النزلاء طلب من مدير المركز تحسين الطعام والنظافة فتم الاستجابة لذلك .

ويحاول صديقنا النزيل أن ينهي حديثه عما شاهده وسمعه فيقول بأن مدير المركز ومساعدوه والمشرفين على المركز على قدر كبير من التفاهم واستيعاب النزلاء وتوفير أقصى درجات الراحة وخاصة النفسية وتشجيع الحياة الاجتماعية بدون أية مشاكل أو تناحر أو صدامات بين النزلاء أو مع الضباط أو عناصر الأمن العاملة على إدارة المركز وأن بناء الثقة والاحترام بين النزيل والعاملين على إدارة المركز من ضباط وعناصر أمن من كافة الرتب ، وبذلك يمكن لكل نزيل عند خروجه من المركز وعودته إلى الحياة والعمل خارج المركز يشعر أنه موضع احترام وتقدير وربما يكون قد كسب بعضاً من الأصدقاء .

وإن هذا المركز وغيره من مراكز الإصلاح والتأهيل تعمل على خدمة المواطن والمجتمع ويتم فعلاً تأهيل وإصلاح النزيل ليعود منتجاً وفاعلاً في المجتمع .