الوحش: اللجنة المالية لم تُعدِّل أو تُغيِّر أو تعمل شيئاً في تقرير الموازنة
الوحش: المناقشات في اللجنة المالية لم ترقى إلى المناقشات
الوحش: جلسة الموازنة كانت مهزلة لآخر لحظة
القلعة نيوز -
كشف النائب الدكتور موسى الوحش أن الخطوة التي أقدمت عليها الحكومة في موضوع رفع الدعم عن الخبز لم تجرأ أي حكومة سابقة على القيام بها،

وتساءل الوحش ماذا تستند الحكومة في هذه الخطوة ؟ وقال : ربما من الأسباب التي تستند عليها الظروف التي يمر بها البلد ومجلس النواب الذي وافق على رفع الدعم ولو لم يوافق لما مرَّ هذا المشروع.
وأضاف د. الوحش في لقاء مع "واجه الحقيقة" مساء الإثنين، واستضاف الخبير والمحلل الإقتصادي خالد الزبيدي، أن الحديث في هذا الموضوع فيه مرارة، لأننا وقعنا 105 نواب على مذكرة بعدم الدخول في مناقشات الموازنة حتى تتراجع الحكومة عن أمور، منها رقم واحد موضوع رفع الدعم عن الخبز، وقد علقنا ككتلة المشاركة في اليوم الاول على اعتبار أننا سنشارك في اليوم الثاني أو الثالث ويلتزم النواب الذين معنا في المذكرة و ما جرى غريب أن تمر الموازنة في نفس اليوم
من جهته قال المحلل الإقتصادي خالد الزبيدي أن الإقتصاد الأردني يعاني معاناة شديدة جداً منذ عشر سنوات، ونحن من ركود إلى ركود حتى وصلنا إلى القاع،

وأضاف: إرفع الخبز والمحروقات والكهرباء والسلع الغذائية، وأعطونا أُفقاً إلى أين ستصل الحكومات في هذه القصة؟.
وحول مضاعفات هذه الخطوة، قال النائب الوحش أنه لم يتم دراسة أية مضاعفات قد تنتج عن موضوع الخبز، . وبيَّن د. الوحش أن المناقشات في اللجنة المالية لم ترقى إلى المناقشات للأسف الشديد، وكنت أتمنى أن نجلس معاً كلجنة مالية لندرس إقتراحات وأموراً معينة، لكننا إجتمعنا 67 إجتماعاً وجاء تقرير اللجنة المالية خذ ووقع. واشار إلى أن التقرير يأتي جاهزاً من السكرتارية لنوقع عليه قبل جلسة المناقشة بنصف ساعة، جاءنا وخرج من عندنا ولم نُعدِّل أو نُغيِّر أو نعمل شيئاً. وكان هناك إصرار كبير من رئيس المجلس ورئيس اللجنة المالية كي نوقع على التقرير.
ولفت إلى أن جلسة الموازنة كانت مهزلة لآخر لحظة، ولا أعتقد أن اللجنة المالية قامت بدورها، ولا مجلس النواب قام بدوره، وقد فقدت الجلسة نصابها حسب "راصد"، فالنصاب 66 ونزل إلى 47، وكان إنجاز أن تمر الموازنة خلال 5 ساعات، وهو أمر لايُصدَّق ولكنه تم. مؤكداً أن الذي أخرج هذه الموازنة قد أضر بالوطن ولم ينفعه.
وبشأن السلع المنوي رفعها قال الزبيدي أن هناك حوالي 90 بالمئة من السلع التي يستهلكها الناس سيتم رفعها، وهذه ستُقرر ربما قريباً وستكون فتيلة تُشعل نار التضخم في البلد، والقرار برفع أسعار الخبز اليوم هذا غير دستوري، فالموازنة لم تُقر بعد، تُقر في مجلس النواب وتُحال للأعيان ليتم دراستها، فإذا لم يوافق عليها ستعود للنواب ثم تُعقد جلسة مشتركة لمناقشتها. فعلى ماذا تستعجل الحكومة؟.
وأضاف أن سعر الخبز يزيد 16 ضعف عن سعر الخبز في مصر، بينما متوسط دخل الفرد في الاردن يزيد 3 مرات عن مصر، والعالم قرية كونية وهناك سلع سعرها دولي، فعندما يكون سعر القمح من النوعية الجيدة 133 ديناراً ومع كلف طحنه وخلافه يصل إلى 180 ديناراً حسب قول وزير الصناعة والتجارة، وعندما يتم تحويله غلى خبز يأتي 446 ديناراً للطن، هناك فرق 266 ديناراً، فهل يُعقل أن هذه كلها كلف؟، مالذي يحدث؟، الحكومة يجب أن تخرج من هذا الملف. واشار إلى أن البنزين اليوم في الاردن ضعفي سعر البنزين في أميركا وهناك يوجد ضريبة وكلف عالية و ...إلخ، فلماذا لا تخرج الحكومة من قطاع الطاقة والمحروقات؟، ولماذا لا تخرج من قطاع الخبز والمخابز؟، 200 مليون دينار تقوم بدفعها الحكومة سنوياً عمل إضافي ومكافآت للموظفين ويجلسون بلا عمل ساعتين ويختم ويخرج، يجب تخفيض الكلف، فالدول التي مثلنا تقوم بتخفيض كلفها. وبيَّن أن الحكومة عندما قالت بأنها خفَّضت 221 مليون نزلت مشاريعاً رأسمالية ولم تُنزل نفقات، والأمر ليس حقيقياً بل تجميلياً، والناس لا تعلم التفاصيل، والعلة كلها بالتفاصيل، والشيطنة أيضاً بالتفاصيل.