القلعة نيوز-

يحتفل العالم في النصف من اذار في كل عام باليوم العالمي للمستهلك وهو احتفال دأبت عليه كافة دول العالم تظهر فيه الانجازات التي تمت فيما يتعلق بالمستهلك من حيث توفير السلع والخدمات والجودة والنوعية والسعر المنافس ومحاربة كافة اشكال الغش والتزوير في السلع والخدمات التي يتلقاها المستهلك .

وبين رئيس الاتحاد العربي للمستهلك الدكتور محمد عبيدات ان الثورة العلمية في العصر الحالي سيف ذو حدين من حيث استخدامها في توفير حاجيات ومتطلبات المستهلك عالميا حيث انها جاءت في توفير الجودة والنوعية والكفاءة مقرونة بالسعر المنافس وايصالها الى كافة المستهلكين في دول العالم والامر الاخر جاء بالقدرة على الغش والتزوير في متطلبات المستهلك وللاسف تغزو مختلف دول العالم وهي اقل جودة ونوعية وسعرا ومضرة للمستهلك.

وقال عبيدات ان المستهلك العربي ينقسم الى نوعين من حيث تلبية الرغبات والاحتياجات الاستهلاكية فهنالك من تتوفر لهم كافة السلع والخدمات لتوفر الدخل المطلوب للمستهلك والذي ينعكس على قدرته الشرائية فيحصل على كافة الامتيازات والنوع الاخر من لا يستطيع الحصول الخدمات والسلع الملبية للطموح ويحصل عليها لانخفاض اسعارها رغم تدني جودتها وكفاءتها وبالتالي لا ننسى نوع اخر من المستهلكين وهو من لا يستطيع تلبية حاجياته بسبب الظروف الامنية وعدم الاستقرار.

واكد عبيدات ان الاردن خلال الاعوام الماضية شهد تدني كبير في دخل المستهلك الامر الذي انعكس سلبا على قدراته الشرائية وبالتالي تركيزه على شراء السلع والخدمات متذبذبة الجودة والكفاءة وتركيزه على شراء السلع والخدمات المضطر عليها وحسب الاولوية لارتفاع الاسعار والرسوم والضرائب وتحميلها من قبل غالبية الصناع والتجارة للمواطن وبالتالي المواطن هو الحلقة الاضعف رغم انه المحرك الاقتصادي الاول للعجلة الاقتصادية .

واضاف عبيدات ان الارتفاعات المتتالية في الرسوم والضرائب اثرت بشكل كبير على الاقتصاد الاردني وبالتالي كان تأثيرها على الاقتصاد الاستهلاكي للمواطنين واتخاذ سلوك استهلاكي سلبي ادى للوصول الى المقاطعة القسرية لبعض السلع والخدمات رغم احتياجات المستهلك لها وتأثيرها على حياته المعيشية وكذلك اثرت على صغار التجار الذين اصبحوا مهددين بالخروج من السوق تجاريا بعد تراجع مبيعاتهم .

واشاد عبيدات بدور الجهات الرقابية على السلع والخدمات سواء من الحكومة او من القطاع الخاص وتوفيرها للمواطن ضمن الشروط والمواصفات المعقولة التي تحفظ حياة المستهلك وتوفر له خدمات ومنتجات آمنة وسليمة حيث تعد الاردن من ابرز الدول في هذا المجال على نطاق الشرق الاوسط وان هذه الجهات الرقابية هي شريكة لحماية المستهلك ونعتز بهذه الشراكة في خدمة المستهلك والوطن ككل .

وحول دور الجمعية الوطنية لحماية المستهلك قال عبيدات انها تأخذ على عاتقها الدور الكبير في متابعة كافة القضايا التي تهم المستهلك وتتلقى بشكل يومي مختلف الشكاوى من قبل المواطنين وتحيلها للجهات الرقابية الرسمية كما انها تقوم باعداد الدراسات الاقتصادية وخصوصا فيما يتعلق بسلوك المستهلك وتقيم عددا كبيرا من ورش العمل والمؤتمرات ولها دور كبير في التوعية والارشاد والتثقيف رغم شح الامكانات المالية مستشهدا عبيدات بمركز الدراسات الاقتصادية الذي هو جزء من حماية المستهلك الاردنية والوحيد في الشرق الاوسط ويضاهي مراكز الدراسات العالمية.

وعبر عبيدات عن امتعاضه لبعض القرارات الرسمية التي تخص المستهلك والتي تتخذ دون الرجوع او مشاروة الجمعية الوطنية لحماية المستهلك متطلعا لبناء شراكات حقيقية تثمر جهودها في خدمة الصالح العام وان الحديث عن اي انجاز محليا لصالح المستهلك هو ضربا من الخيال بعد التفرد باتخاذ القرارات الاقتصادية دون الاخذ بالابعاد الاجتماعية لها.