القلعة نيوز :  د. فائق حسن

يقول احد أصدقائنا ممن قضى وقتا في احد السجون حول ما حدث معه من بداية نقله من احد الأماكن الى السجون وتحديدا سجن سواقة والمعروف عنه بأنه سجن المحكومين بفترات زمنيه طويلة .

يقول صاحبنا بعد ان تم إيداعه في (سواقة) قَدَر ان هناك حوالي (٣٠٠) سجين في غرفه طويلة عريضة لا تصلح لان تكون مكانا يتواجد داخلها إنسان وبعد ان تسلم ( البرش) والملابس الخاصة بالنزلاء وتفاجأ صاحبنا انه وجد نفسه مع نزلاء خطيرين للغاية فمنهم القاتل والسارق والمروج والمتاجر بالمخدرات مما صبغ صوره في مخيلة صاحبنا انه ليس في مركز يحمل اسم التأهيل والإصلاح.

وَمِمَّا شاهده صاحبنا النزيل في مركز سجن سواقة انه في صلاة الجمعة يكون الخطيب من أفراد الأمن العام وخريج كلية الشريعة والجامع يمتلئ بالنزلاء ويشاركهم بأداء صلاة الجمعه أفراد من مرتبات أمن مركز الإصلاح .

ويوضح صاحبنا نزيل سواقة انه التقى مع مدير المركز ونائبه ولقي منهم ومن عناصر الأمن الاخرى الاحترام كونه أستاذ يحمل شهادة الدكتوراه ويعطي المحاضرات في إحدى الجامعات .

وسجل صاحبنا وهو يروي ان الوجبات الغذائية التي تصرف للنزلاء لا تعليق عليها وهي مقبولة اربع وجبات يوميا وهناك صرف فواكه وحلويات للنزلاء ويتواجد داخل مركز الإصلاح سوق فيه الحاجيات والضروريات للنزلاء ويتم البيع والشراء حيث تكون أرباح جيده لمن يستثمر هذا السوق.

وبحسب ما يروي صاحبنا انه اعجب كثيرا بوجود مدرسة من فصول محو الأمية وحتى التوجيهي ويشرف عليها مساجين محكومين لسنوات طويلة وهم حاصلين على شهادات عالية منوهاً الى وجود بعض وسائل ترفيهية من ملاعب رياضية وفرق رياضية من النزلاء يمارسون ألعاب كرة القدم والسلة والتنس ولكنها تحتاج الى تشجيع كبير وان تعامل بطرق صحيحة وعلى قواعد سليمة .

ومن صور الإعجاب التي يبتسم عندها صاحبنا وهو يروي لنا عن وجود تعاون بين النزلاء في مواضيع مثل النظافة حين يكون عمليات التنظيف بالمناوبة في شراء مواد تنظيف من اجل المحافظة على أنفسهم وكذلك الحال هناك رضى وان كان ليس كبيرا في موضوع الرعاية الصحية حيث يقدر عدد النزلاء في هذا السجن اكثر من (٤،٠٠٠) نزيل وفِي حالات الطوارئ يتم نقل المرضى اما الى مستشفيات الكرك أو البشير في عمان .

ويروي صاحبنا عن الزيارات لنزلاء وهي ثلاثة ايام في الأسبوع إلا ان وقت الزيارة لمدة ثمانية دقائق ليست كافية وهناك ضرورة بان يكون هناك تسهيلات واسعة لمنح التصاريح لزيارات لبعض المحكومين .

ويتناول صديقنا موضوع أعطاه أهمية ان هناك من السجناء من يستحقون المتابعة والمراقبة وتأديب لأنهم يعيثون فساداً داخل السجن ويقومون بعمليات السرقة وبأعمال مخجلة ومخلة بالآداب فلابد من مواصلة عقابهم .

وفِي الختام يرى صاحبنا(مستر نزيل سواقة ) انه يجب فعلا ان تكون مراكز تحمل معاني الإصلاح والتأهيل حقيقة وليس قولا ولا شعارا فالإنسان يستحق ان يعيش باحترام اما من يستمر بارتكاب المخالفات والتجاوزات وممارسة الاعمال الاجرامية فيستحق فعلا العقاب ولا شيء غير العقاب لان اصلاحه لا يمكن ان يتحقق .