القلعة نيوز - بقلم: محمد فؤاد زيد الكيلاني
 القرآن الكريم دائماً هو المعجز المبهر بكل كلماته ومعانيه وتفسيراته التي هي لا متناهية لان القرآن صالح لكل زمان ومكان ، ومن خلال قراءة القرآن الكريم لفت نظري كلمتين : (اسْتَوْقَدَ... أَوْقِدْ)
 فرجعت إلى القرآن وقرأتهما بتمعن وما القصد منهم فوجدت أنهم مختلفتان تماماً وكل منهما له تفسير آخر وقمت بالبحث عن تفسيراتهم، والله اعلم .
 (اسْتَوْقَدَ) وجدتها في سورة البقرة الآية رقم 17 ، قال تعالى: "مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ". (البقرة : 17) .
 والواضح من – اسْتَوْقَدَ – هنا انه استوقد ناراً بداخله وليس بالنار التي نعرفها، وهي طاقة سلبية بعثها للذين حوله فذهب الله بنورهم وأصبحوا في ظلمات لا يبصرون .
 أما (أَوْقِدْ) فهو الذي أشعل النار قال تعالى : "كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ" . (المائدة : 64) 
والآية واضحة إنهم أشعلوا النار للحرب كما هو واضح في الآية، ولا ننسى طلب فرعون من هامان أن يوقد له على الطين صرحاً والقصة معرفة للجميع. 
 هذا باختصار والفرق بين استوقد وأوقد، الأولى بلغة عصرنا هي طاقة سلبية أرسلها لما حوله ، وأوقد أشعل النار سواء كانت للحرب أو لأمور أخرى ، 
والله اعلم.