القلعة نيوز - قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن البعض لم يتخل أبدا عن 'وهم الإطاحة بالأسد' بالعمل العسكري، مشددا على أن هذا النهج من التفكير لن يجلب إلا المزيد من الهزائم والخسائر.

ونقلت وكالة أنباء 'مهر' عن ظريف في حوار مع موقع 'المونيتور' الأمريكي أمس قوله تعليقا على احتمال تشكيل تحالف عربي خاص بسوريا: 'أعتقد أنه ينبغي على الجميع الابتعاد عن الاستراتيجية العسكرية في سوريا والاهتمام بالحل السياسي'.

وأوضح رئيس الدبلوماسية الإيرانية 'أن البعض لم يتخل أبدا عن وهم الإطاحة بحكومة بشار الأسد بالعمل العسكري، والتصريحات الأخيرة تدل على استمرار هذا الوهم'، مشددا على أن 'هذا النهج من التفكير لا يعني إلا المزيد من الهزائم والخسائر'.

وقال ظريف في نفس السياق 'لقد كان بإمكانهم أن يقبلوا مقترحنا الذي تضمن 4 بنود، حيث عرضناه عليهم قبل 5 أعوام وحينها كانت الدولة السورية تسيطر على 35 بالمائة فقط من أراضي البلاد، وأن يدعوا وهم الانتصار العسكري جانبا، إلا أنهم قرروا الإصرار على أمل تحقيق الانتصار العسكري، والآن فإن 70 بالمائة من أرض سوريا خاضعة لسيطرة الدولة'.

وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن بلاده لا تزال 'تعتقد بالحل السياسي وضرورة تخلي الجميع عن التفكير بالحرب والمبادرة بالتفكير بالحل السياسي لإنهاء إراقة الدماء في سوريا'.

وعلق ظريف على تواجد مستشارين عسكريين إيرانيين في سوريا بالقول إن بلاده 'أرسلت مستشاريها لمنع سقوط سوريا بيد الإرهابيين، وكذلك لمنع سقوط بغداد وأربيل بيد الإرهابيين'.

ورأى أن الهدف من تواجد بلاده العسكري في سوريا يتمثل في 'الحيلولة دون انتصار الإرهابيين، ومتى انتهت هذه المسألة سنغادر ولا نطمع بأرض أي دولة'.

وبشأن الحرب في اليمن، قال وزير الخارجية الإيراني إن 'السعودية لم تفلح في وقف الحرب.
 ورغم الأسلحة الجميلة التي اشترتها من أمريكا وعدم التوازن الهائل في الإمكانيات العسكرية بينهم وبين اليمنيين لم يتمكنوا من إخضاع الشعب اليمني، ولا أعتقد أنهم يستطيعون فعل ذلك أبداً ، ولذلك كلما أدركوا سريعا ضرورة الحل السياسي في اليمن فإن هذا الكابوس سيقترب من نهايته أسرع'.

وعن علاقات بلاده بالسعودية، شدد ظريف على أن 'التفاوض هو الحل. 
والأهم من كل شيء للوصول إلى هذا الحل هو أن تتخلى السعودية عن وهم أنها بحاجة إلى مواجهة مباشرة مع إيران للوصول إلى أهدافها.  وباعتقادي أن السعودية ليست بحاجة إلى مواجهة مع إيران وهي في الأساس غير قادرة على مواجهة إيران'.

مهر