القلعة نيوز كشفت مصادر سياسية عراقية مطلعة، الثلاثاء، عن عمليات تلاعب غير مسبوقة تجري في نتائج الانتخابات البرلمانية، مؤكدة أن ما يجري حتى الآن هو سلب لحقوق مرشحين حازوا على ثقة الشعب وإعطاؤها لآخرين عزلتهم الجماهير.

وقالت المصادر، التي طلبت عدم كشف هويتها إن "القوى السياسية في حالة استياء كبيرة تجاه المفوضية العليا للانتخابات؛ لعدم إعلانها أسماء الفائزين، بعد أن وعدت لأكثر من مرة قبل وبعد الانتخابات بأنها ستعلن النتائج مبكرا".

وأضافت أن "وثائق بدأت تتسرب من داخل المفوضية تظهر التلاعب المخيف الذي يتم في نتائج الانتخابات، وتحديدا في قائمتي تحالف بغداد والوطنية في العاصمة بغداد، حيث أظهرت وثائق أولية أسماء لم تكن في الصدارة، ثم ظهرت وثائق أخرى جعلتهم بمقدمة القوائم على حساب مرشحين آخرين صوت لهم الناخبين، وأثبتتها أرقام مراقبي الكيانات السياسية".

وأوضحت المصادر أن "وثائق أخرى ثالثة تسربت عن نتائج تخص القائمتين تحديدا، تثبت بالدليل القاطع صعود أسماء لم تكن لها أي صدارة بعد فرز أكثر من 90 بالمئة من الأصوات، فيما انخفضت أعداد الأصوات لمرشحين كانوا في مقدمة القائمتين". 

وبحسب وثائق أولية غير رسمية لنتائج الانتخابات، حصلت عليها "عربي21" من مصادر خاصة، تظهر فروقات وتلاعبا كبيرا في رفع أعداد الأصوات لمرشحين وجعلهم بالصدارة، وخفضها لمرشحين آخرين كانوا قد حصلوا على الآلاف.

وذكرت المصادر أن "أسماء شخصيات تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي وقنوات فضائية كانت فائزة، وبعد ساعات أصبحت هذه الأسماء خارج مضمار الفوز، لتأتي أسماء أخرى ذكرها نشطاء ومواقع محلية على أن فرصها في الفوز بعيدة جدا".

وما يؤكد حدوث تلاعب أيضا، هو التأخر في إعلان أسماء الفائزين بالمقاعد، على الرغم من الوعود الكثيرة التي قطعها المفوضية على نفسها بسرعة إظهار النتائج، في ظل نظام عد وفرز إلكتروني يجري استخدامه لأول مرة بالعراق، وفقا للمصادر.


وفي وقت سابق، أعلن مسؤولون في المفوضية أن نتائج الانتخابات ستعلن خلال ساعتين بعد إعلاق صناديق الاقتراع، ثم تأجلت إلى يومين، وبعد مرور ثلاثة أيام على غيابها، فمن المقرر أن تعلن المفوضية النتائج اليوم ظهرا.

وعلى الصعيد ذاته، شكك نشطاء على مواقع التواصل من بقاء الأسماء المتصدرة الواردة في الوثائق الأولية، حيث توقعوا حدوث تغير فيها على الرغم من فوزهم.

وكانت وسائل إعلام محلية أذاعت أسماء الفائزين في قائمتي الوطنية وتحالف بغداد، معتمدة على الوثائق الأولية ذاتها، عقب إعلان المفوضية لأسماء القوائم الفائزة وعدد الأصوات التي حصلت عليها.