القلعة نيوز -  بقلم .. محمد الوشاح
 لقد قلت في مقال سابق عندما تسلم جلالة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مقاليد الحكم في المملكة العربية السعودية أن العلاقات بين عمان والرياض ستظل مميزة وثابتة على مدى العقود والأزمان وترتقي دائما الى مستويات أشمل وأعمق في كل الاتجاهات وعلى نحو يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين ، كما أن جلالة الملك سلمان سيبقى عونا وسندا للأردن على الدوام ، فجلالة خادم الحرمين كان حريصا منذ سماعه بالأزمة الاقتصادية في الأردن على العمل بجد واهتمام بما يحقق الأمن والاستقرار في البلد الشقيق للخروج من الأزمة الطارئة التي يمرّ بها ، وهو يعلم جيدا حجم التحديات التي تواجه الأردن وهو يقوم بدوره القومي ويستقبل الأشقاء العرب وبالذات اللاجئين السوريين الذين اصبحوا يقاسمون الاردنيين مناحي حياتهم ولقمة عيشهم . 
 إننا في الاردن نعرف شخص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان أمدّ الله بعمره .. نعرفه ثابتا على مبادئ الحق والعدل وما توانى يوما عن نصرة أشقائه العرب والوقوف إلى جانبهم ، وقد أكدّ جلالة الملك عبدالله الثاني في أكثر من مناسبة على أن الملك سلمان هو خير خلف لخير سلف ، وأنه يمضي قدما على نهج أسلافه في الوقوف إلى جانب الاردن في مختلف الظروف والمحن كما أن علاقات التعاون القوية والراسخة والشراكة الإستراتيجية بين المملكتين السعودية والأردنية والتي تطورت وتوثقت على مدى سنوات طويلة شكلت على الدوام نموذجا حيا للعلاقات العربية المتجذرة . 
 وقد كشفت الأرقام والإحصائيات العلمية منذ عهد قريب متانة العلاقات بين البلدين الشقيقين حيث نشر مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية مؤخرا نتائج استطلاع للرأي حول علاقات الأردن مع الدول العربية اثبتت فيه الأرقام أن العلاقة مع السعودية تأتي في المرتبة الأولى وبفارق كبير عن الدولة التالية ، كما أكد الرأي العام الأردني بأن السعودية هي الدولة الأكثر دعما للاقتصاد والاستقرار في الأردن ومثل هذه النتائج تؤكد أن عمق العلاقة بين البلدين لا يقتصر فقط على القيادات السياسية بل أيضا على الشعب الأردني والذي ينظر إلى السعودية كعمق استراتيجي كبير له وعلى الشعب السعودي الذي يرى في الأردن مكانا آمنا للاستثمار والتعاون .