القلعة نيوز -

يمكن مقارنة اللعب ضد رفائيل نادال في بطولة فرنسا المفتوحة للتنس بتسلق قمة مونت بلان بدون حبال وحتى المغامر القادم من جبال الألب فشل في ذلك ليحصد اللاعب الاسباني لقبه 11 في البطولة يوم الأحد.

وحاول النمساوي دومينيك تيم فعل كل شيء ليظل قريبا من اللاعب البالغ عمره 32 عاما في النهائي الأول له في البطولات الأربع الكبرى.

لكن في النهاية كانت المهمة مستحيلة ليفوز نادال بنتيجة 6-4 و6-3 و6-2.

ودخل تيم المباراة بملعب فيليب شاترييه وهو منتصر في ثلاث مواجهات على نادال جميعها على الملاعب الرملية. وفي المجموعة الأولى المرهقة التي استمرت ساعة واحدة أظهر تيم أن الأمور كانت متكافئة في بعض المرات التي حدث فيها تبادل الضربات لفترة طويلة.

لكن منذ كسر نادال إرسال منافسه في الشوط العاشر ليفوز بالمجموعة الأولى تراجع إيمان تيم بقدراته.

وكان هناك بعض القلق في النهاية لنادال مع بدء العواصف الرعدية المتوقعة وحاجته لتدليك ذراعه بعد شعوره بألم.

وقال نادال ”بالنسبة لي كان الوضع مخيفا لأنني شعرت أنني لا استطيع تحريك يدي وأصبعي".

وفرط نادال في أربع فرص للفوز بالمباراة عندما كانت متقدما 5-2 لكن الأمور كانت قد حسمت عندما أعاد تيم ضربة خلفية خارج الملعب في الفرصة الخامسة.

واحتفل نادال بالفوز بإلقاء بعض التذكارات إلى الجماهير وكان من بين الحضور مدربه ومواطنه كارلوس مويا وعمه توني الذي اعتزل تدريبه بعد الفوز باللقب العاشر العام الماضي.

ولم تخف عيناه ماذا يعني اللقب بالنسبة له حيث انهمرت دموعه بعد حصوله على كأس البطولة من أسطورة التنس الاسترالي كين روزويل.

وقال نادال للجماهير ”الأمر مذهل الآن. لا يمكنني وصف مشاعري.

”إنه أمر يتجاوز الأحلام أن أحقق اللقب 11 مرة. كان من غير المتصور أن أفكر في تحقيق مثل هذا الإنجاز".

* صراع طويل
وقام تيم، الذي كان يأمل في أن يكون النمساوي الثاني الذي يحصد لقبا في البطولات الأربع الكبرى بعد انتصار توماس موستر في 1995 في باريس، بدوره في المباراة التي امتدت لساعتين و43 دقيقة لكنه لم يستطع تقديم الأداء القوي لمجاراة نادال.

وقال اللاعب البالغ عمره 24 عاما مخاطبا نادال ”ما فعلته وما تفعله هو أمر مذهل لأي رياضي تحقيقه في الرياضة".

وتابع ”مبروك. الأمر مذهل. أحسنت. بالنسبة لي كانا أسبوعين رائعين".

ويمكن فهم سبب توتر تيم في البداية إذ فاز بنقطة واحدة من أول ثماني نقاط وسط مساندة الجماهير لنادال.

لكنه انتفض ورد كسر الإرسال في الشوط الثالث بضربة أمامية ولوح بقبضته في اتجاه مدربه جونتر برزنيك.

وأنقذ تيم نقطة كسر الإرسال عندما كانت النتيجة 2-1 لنادال وفرصتين لكسر الإرسال عندما كانت النتيجة تشير إلى تأخره 3-2.

وبدا الغضب على تيم عندما أطاح بضربة أمامية خارج الملعب ليفوز منافسه بالمجموعة الافتتاحية.

وخسر تيم إرساله مبكرا في المجموعة الثانية بعد ضربة خلفية خاطئة.

لكن تيم حاول العودة وحصل على فرصة لكسر الإرسال عندما كان نادال يرسل وهو متقدم 4-2 وهو الشوط الذي حذر فيه الحكم نادال من أنه يأخذ وقتا طويلا للعب الإرسال.

لكن نادال صمد بفضل عدة ضربات رائعة عند الشبكة. وبعد الفوز بالمجموعة الثانية كان الأمر أشبه بسباق ضد الزمن لحسم المواجهة قبل هطول الأمطار. 

(رويترز)