القلعة نيوز: مضى أكثر من أسبوع على تكليف الدكتور عمر الرزاز  بتشكيل حكومة جديدة خلفا لحكومة الدكتور هاني الملقي التي أقالها جلالة الملك نزولا عند رغبة الشعب الذي تظاهر بالشوارع لعدة ايام مطالبا باسقاطها على خلفية قرارتها المؤذية اقتصاديا للشرائح الفقيرة والمتوسطة في المجتمع الاردني والتي لم تبدي اية جدية في صون المال العام، والتي أبدت تعنتا غريبا في عدم سحب مشروع قانون ضريبة الدخل بحجة ان كوارث اقتصادية ستحصل ان تم ذلك، فيما ذهب الوزير عمر ملحس الى ابعد من ذلك وربط صرف الرواتب بتمرير القانون، مما اثار موجة غضب حقيقية على هذه السياسة الرعناء. الرئيس المكلف لا يختلف عليه اثنان في علمه وأدبه وتاريخه النظيف وتاريخ أسرته العريق، وسبق ان أدار ملفات مهمة إقتصادية وادارية أثبت خلالها احترافية وقدرة كبيرة على الادارة والتخطيط. لكن ان يمضي أكثر من أسبوع على تكليفه بتشكيل الحكومة ولم يقدم أسماء فريقه الوزاري لغاية الان فهذا يثير أكثر من علامة استفهام خصوصا واننا معتادين على ان يشكل رئيس الحكومة فريقه بأقل من 48 ساعة. ومن هنا تُثار التساؤلات التالية:هل يُطرح على الرئيس اسماء غير مقبولة شعبيا من الشارع وفي حال انضمامها للفريق الوزاري ستكون أداة تأزيم وبالتالي افشال الرئيس وسندخل في متاهة التعديلات الوزارية؟ ام ان الاسماء المطروحة والمرشحة له لا تنال ثقته وعدم ثقته بمن يقدمها له على سبيل النصيحة؟ أو  ان الرئيس والمعروف برويته يحاول اخذ وقته الكافي في مبادرة منه لتلافي الاخطاء أياً كانت الاسماء، ومهما كانت خبراتها؟ هذه الاسباب لن تجعله بعيدا عن الانتقاد ولن تعطيه تفويضا على بياض إن لم يُعلن برنامجا إقتصاديا وسياسيا واجتماعيا شاملا يراعي مصالح الدولة والمجتمع وضمن مدد زمنية محددة ليتم تقييم الاداء....وأرجو ان يكون سبب التأخيرفي اعلان التشكيل انهماك الرئيس بوضع تصوراته لبرنامج يرضي الناس ويستجيب للثقة التي منحوها له وان لم يفعل ذلك سيفقد زمام المبادرة وسيذهب الى ما ذهب اليه غيره وعليه ان يستفيد من التجارب والدروس السابقة....مع الاخذ بعين الاعتبار ان الفرصة مواتية جدا حيث الدعم الشعبي متوفر وايضا دعم الخليج يتوالى ويبشر بالخير...وعلى الرئيس ان يبتعد عن الروتين القاتل في الادارة الى الاداء الابداعي الخلاق القائم على المبادرة وطرح كل ما هو جديد لتعزيز حالة الثقة بالشارع وتكريس الثقة بين الحكومة والمواطن التي اهتزت على مدى سنوات طويلة من التجارب الحكومية الفاشلة. واتمنى اخيرا ان يخرج علينا الرئيس ببرنامجه العملي ومن ثم بأسماء فريقه الوزاري.