القلعة نيوز:  الدكتور عطالله الحجايا


عشرات الأساتذة الذين تقدّموا للمنافسة على رئاسة الجامعة الأردنية هم بلا شك يحققون الشروط الشكلية التي أعلن عنها مجلس أمناء الجامعة ، أما الشروط التقديرية فنحن لانعرف كيف سيتصرف بها المجلس وتحديدا البند المتعلّق بالسمعة الأكاديمية والمهنية المرموقة التي لايعرفها أغلب أعضاء المجلس من غير الأكاديميين -وحتّى هؤلاء- غالبا ما يعرفون المختصين في مجالات بعينها لكنهم قد لايعرفون مكانة من ليس في مجال اهتمامهم أو اختصاصهم ،ولذلك فإن المكانة الأكاديمية تترجم بأبحاث مابعد الأستاذية أو براءات الاختراع أو الجوائز العلمية العالمية والاستشهادات بالأبحاث والدراسات والرسائل التي أشرف عليها والمجلات العلمية التي يشارك بعضويتها والاستشارات التي يقدمها والكتب التي يؤلّفها أو يترجمها أو يراجعها وغير ذلك من الأمور التي تؤشر على مكانته العلمية .

كل ذلك يجب أن يكون على طاولة مجلس الأمناء وهو يناقش أوراق المتقدمين ومن بعدهم مجلس التعليم العالي .
لكن الأهم في اختيار رئيس الجامعة هو موقف أسرة الجامعة (هيئة تدريس وإداريين وطلبة) فهؤلاء مغيبون تماما عن المشاركة في اختيار رئيسهم - فحتّى نسبة 10% البائسة التي أقترحت في البداية تم القفز عنها ، فأسرة الجامعة بلا شك لها شروطها التي لايهتمّ بها صنّاع القرارولايلتفت إليها أحد وهم في النهاية من يعملون تحت قيادة الرئيس وينفذون قراراته ويساهمون معه في مواصلة البناء وحمل رسالة الجامعة ،فما الذي يريده هؤلاء من رئيسهم ؟
نريده رئيسا للجميع ،قريبا من الناس غير متعال ،مفتوح الأبواب ، عادلا في قراراته ليس لديه حسابات يصفّيها أو شلل تنتفع به ، لانريده فئويّا أو جهويا أو طائفيا أو إقليميا .نريده نظيف اليد لم يلوّث بالفساد أو تدور حوله الشبهات ،نريده منصفا ينزل الناس منازلهم ، نريد للجامعة في عهده دورا رائدا في سائر المجالات ، وهي أشياء نأمل أن تكون في أذهان أعضاء المجالس التي ستختار الرئيس .أما نحن فنرحّب بالرئيس القادم ونتمنى له كل التوفيق .