القلعة نيوز
قال رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز ان الحكومة تنطلق في عملها من الالتزام بأحكام الدستور، ومبادئ الدّولة الأردنيّة التي تشتمل على العدالة والحريّة والمساواة والوحدة الوطنيّة؛ ويوجِّهنا في هذا المسار منظومة قيم من أبرزها: التعدديّة والوسطيّة، والتّسامح، واحترام الرّأي والرأي الآخر.
وأضاف الرزاز في بيانه الوزاري الذي القاه امام مجلس النواب أمس ان "الحكومة تهتدي بكتابِ التكليفِ السامي، الذي وجّهنا فيه جلالة الملك إلى إطلاق مشروع نهضة وطنيٍّ شاملٍ، قوامه تمكين الأردنيين من تحفيز طاقاتهم". مضيفا ان "جلالته وجه الحكومة ايضا، إلى ترسيخ عقدٍ اجتماعيٍّ جديد، واضح المعالم من حيث الحقوق والواجبات، يرسمُ شكل العلاقة بين المواطن وحكومته".
واكد الرزاز ان الحكومة "تدرك تمام الإدراك مقدار الاهتزاز في الثقة، الذي اعترى العلاقة مع المواطن، مضيفا "وأقولها بكلّ صراحة وجرأة، وبمنتهى الوضوح: لقد طفح الكيل لدى المواطن، وبات يضيق ذرعاً بكلّ السياسات والقرارات التي نتّخذها، فدخله لم يتحسّن، بل تراجع مع تراجع القوّة الشرائيّة، والكثير من أبناء وبنات الوطن لا زالوا بلا عمل، وفوق كلّ ذلك، بات المواطن يجد أنّ الخدمات في غالبيّة القطاعات قد تراجعت، أو أنّها لا ترتقي إلى مستوى الطموح".
كما اكد الدكتور الرزاز ان "الحكومة ستضع الأولويّات عبر آليّات شراكة حقيقيّة، تعبِّر عن هموم المواطنين وآمالهم وتطلّعاتهم، وتضع آليّاتٍ للتنفيذ، وبرنامج عملٍ زمنيٍّ ضمن الموارد والقدرات المتاحة، ومكاشفةٍ شفّافة حول مدى الإنجاز، تتيح للمواطن المشاركة الفاعلة في تحقيق التنمية وصنع القرار عبر اختياره لممثّليه على المستوى المحليِّ والوطنيِّ".
وقال ان "الحكومة تلتزم أمام مجلس النواب بالتعاون التّام، والحوار الدائم والتّشاور، في كل ما من شأنهِ أن يحقّق المصلحة الوطنيّة العليا، وستترجم ذلك من خلال عقد لقاءات دوريّة مع اللجان والكُتل النيابيّة، للتباحث حول القضايا الرئيسة".
وأكد الرزاز أن "من أهمّ مرتكزات العقد الاجتماعيّ التزام نهج الشفافيّة والمكاشفة، والانفتاح والوضوح، وإطلاع المواطنين على كلّ ما يتعلّق بشؤونهم، ومن ذلك معرفتهم بدقّة لحجم الأموال التي تُدفَع لإدامة الأجهزة الحكوميّة المختلفة، والأوجه الحقيقيّة لإنفاق هذه الأموال، لتعكس ما يطمح إليه المواطنون من الحكومة، من حيث الخدمات ونوعيتها وانتشارها".
وحول سيادة القانون قال الرزاز إن "الفساد بشقّيه الإداري والمالي هو أحد أهمِّ هواجس المواطن الأردنيّ، ويشمل أوجه الفساد الكبير المتنفِّذ، والصغير المرتبط بصغار الموظفين وبالرشوة وبمعاملات المواطنين؛ وستلتزم الحكومة بإعطاء هذا الملف أهمية كُبرى، من خلال متابعة ملفّات الفساد، وتطوير منظومة التشريعات والأنظمة التي تعالج جذور المشكلة والوقاية المستقبليّة، ومنها قانون حقّ الحصول على المعلومات، وقانون الكسب غير المشروع. 
وحول مشكلتي الفقر والبطالة قال الرزاز إن حكومته "تلتزم بتنفيذ مخرجات الاستراتيجيّة الوطنيّة لتنمية الموارد البشريّة، وإطلاق برامجَ تؤهِّل المتعطّلين عن العمل، وتوسيع شبكة الأمان الاجتماعي لتشمل عدداً أكبر من الأُسَر المستحقّة".
وحول تشجيع الاستثمار أكد الرزاز أنّ "الحكومة ستعمل على تطوير عمل دوائر الاستثمار لتصبح دوائر خدماتيّة تخدم المستثمرين، بما يحدّ من الإجراءات البيروقراطيّة العقيمة، كما ستواصل الحكومة الترويج للفرص الاستثماريّة في المحافظات".
وفي مجال الزراعة، قال الرزاز إن الحكومة تدرك المعاناة التي تواجه هذا القطاع وتتعهّد الحكومة بأن تولي هذا القطاع الأهميّة التي يستحقّها، مع وضع خطّة عمل شاملة ترتبط بمؤشّراتٍ لقياس الأداء، ضمن كلف ماليّة واقعيّة تهدف إلى زيادة مساهمة القطاع الزراعي في دعم الاقتصاد الوطني.
وحول ملف الإصلاح السياسي قال الزراز إن حكومته "تتعهد بفتح حوار جادٍّ وهادف نصل من خلاله إلى وضع خطّة تنفيذيّة لتطبيق النموذج الديمقراطي الأردني الذي حدّدته الأوراق النقاشيّة الملكيّة السبع، وصولاً إلى حكومات برلمانيّة، برامجيّة وحزبيّة، ترتقي بمسيرتنا الديمقراطيّة وتعزّزها، وتكرّس مبدأ دولة المؤسّسات وسيادة القانون، وتعزّز حضور المرأة والشّباب في العمل العام".
وأكد أن الحكومة "ستقوم بإجراء تقييم شامل لتجربة اللامركزيّة، للوقوف على الإيجابيّات وتعزيزها، وتجاوز التحدّيات التي تواجه عمل مجالس المحافظات، ضمن إطار الأولويّات التنمويّة، وذلك بهدف تجويد التجربة، وضمان انعكاسها بشكل إيجابي على مستوى الخدمات المقدّمة للمواطنين، إلى جانب تعزيز أطر التواصل مع البلديّات ودعمها بما يعزّز كفاءة الخدمات التي تقدّمها.
وتعهد البيان الوزاري "بتهيئة المناخ الملائم للحريّات الإعلاميّة، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بقيم الحريّة المسؤولة، واحترام الرأي والرأي الآخر، والابتعاد عن الإساءة والتشهير، واحترام الحقّ في الحصول على المعلومات، وما يقتضيه ذلك من إجراء التعديلات الضروريّة على التشريعات الناظمة لقطاع الإعلام، وتدفّق المعلومات".
وحول الإصلاح المالي أكد الرزاز أن حكومته ستعمل على مراجعةٍ شاملةٍ للمنظومة الضريبيّة. ومراجعة كاملة لجانب النفقات في الموازنة بهدف ضبط حجمها الكلّي".
وحول الإصلاح الإداري قال الرزاز إنه "ينبغي إجراء دراسة موضوعيّة لهيكلة الوزارات والمؤسّسات الرسميّة والدوائر الحكوميّة، بهدف ترشيقها ورفع كفاءتها، وإعطاء الوزير الصلاحيّات اللازمة لإدارتها".
وفي ملف التعليم قال الرزاز إن "الحكومة ستسعى إلى توفير بيئة مدرسيّة آمنة ومعلِّم محَفَّز، وتعليم نوعيٍّ يواكب التطوّر التقنيّ وثورة المعلومات".
وفي مجال الرعاية الصحيّة، "تسعى الحكومة إلى الانتقال من حالة التأمين الصحّي المشتّت ومتعدّد الأطراف، ومتباين المنافع والمساهمات، إلى وضع نظام تأمين صحّي يتّسم بالعدالة".
وحول الموقف من القدس أكد الرزاز "موقف الأردنّ الثابت والراسخ تجاه القدس الشريف، ورفض جميع القرارات والإجراءات الأحاديّة التي تستهدف عروبة المدينة وقدسيّتها؛ فالقدس مدينة محتلّة بموجب قرارات الشرعيّة الدوليّة وأحكام القانون الدولي، وأيّ عبث أو مساس بالوضع القائم فيها يعني استفزازاً لمشاعر المسلمين والمسيحيين في جميع أنحاء العالم".
وستواصل الحكومة أيضاً جهودها لحماية المسجد الأقصى المبارك، والمقدّسات الإسلاميّة والمسيحيّة في القدس، بموجب الوصاية الهاشميّة التاريخيّة، ووفقاً لرؤية مولاي صاحب الجلالة، التي تؤكّد دوماً أنّ المسجد الأقصى المبارك كاملاً، وقفٌ للمسلمين وحدهم، لا يقبل التّقسيم، ولا الشراكة، ولا التفاوض.
وأكد الرزاز التزام حكومته "بتوفير كامل الدعم والرعاية لمؤسّساتنا العسكريّة والأمنيّة، لتبقى في أعلى مستويات الجاهزيّة والاستعداد، لضمان أمن الوطن واستقراره وسلامة أبنائه والمقيمين على أرضه".
وتعهدت الحكومة بإنجاز 16 مهمة خلال 100 يوم:
1- تخفيض النفقات بواقع (151) مليون دينار، وذلك من قبيل مساهمة الحكومة في تحمّل الأعباء الاقتصاديّة، من خلال ضبط النفقات العامة وترشيدها.
2- إطلاق حوار حول مشروع قانون ضريبة الدخل.
3- تشكيل لجنة فنيّة لدراسة العبء الضريبي الكلّي، لغايات إجراء مراجعة شاملة للمنظومة الضريبيّة، تحقيقاً للعدالة.
4- الإعلان عن آليّة تسعير المشتقّات النفطيّة ومكوّناتها، ونشرها بكلّ شفافيّة ووضوح.
5- دراسة تعديلات نظام الخدمة المدنيّة، وتقديم مقترحات وتوصيات تسهم في تحقيق أهداف تنمية الموارد البشريّة وتفعيل أداء القطاع العام وقياس أداء الموظفين.
6- وضع آليّة محدّدة لمعالجة مرضى السرطان، تتجاوز الإجراءات البيروقراطيّة، وتسرّع عمليّة البدء بتلقّي العلاج، وقد تمّ إقرار هذه الآليّة والإعلان عنها.
7- مراجعة البند المتعلّق بتقاعد الوزراء في قانون التقاعد المدني، والعودة إلى العمل بقرار تخفيض رواتب الوزراء بنسبة (10%).
8- البدء بدراسة شاملة لضمّ عدد من الوزارات والدوائر والهيئات المستقلّة، بهدف ترشيق الأداء، وضبط الإنفاق.
9- إقرار نظام المدارس الخاصّة بهدف وضع ضوابط على ارتفاع الرسوم والأقساط المدرسية الخاصة، وإيجاد تصنيف وطني لها، وحماية حقوق المعلّمين من خلال الدفع الإلكتروني للرواتب.
10- إطلاق منصّة إلكترونيّة حكوميّة لفتح المجال أمام المواطنين للتواصل مع الحكومة والتعبير عن آرائهم وأفكارهم وقضاياهم، والتفاعل معها.
11- إقرار مدوّنتيّ سلوك لعمل الوزراء والموظّفين الحكوميين، تضمنان حُسن الأداء والحرص على الصالح العام.
12- متابعة إحالة ملفّات الفساد التي أعدّتها هيئة النزاهة ومكافحة الفساد إلى النيابة العامّة، وإعادة تقييم التشريعات المتعلّقة بمنظومة النزاهة والشفافيّة، بحيث تشمل قانون الكسب غير المشروع، وقانون هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، وقانون ديوان المحاسبة، وقانون حقّ الحصول على المعلومات.
13- تقديم خطّة واضحة، تتضمّن جدولاً زمنيّاً محدّداً، لتحسين الخدمات المقدّمة في قطاعات الصحّة والتعليم والنقل والمياه.
14- الاستمرار في تنفيذ الاستراتيجيّة الوطنيّة لتنمية الموارد البشريّة، ووضع جدول زمنيٍّ محدّد لإجراءات التنفيذ ينشر بشكل واضح للرأي العام.
15- الإسراع في تفعيل الشّراكة بين القطاعين العام والخاص، لتنفيذ العديد من المشاريع، وهذا يتطلّب سرعة إنجاز دراسات الجدوى الاقتصاديّة لهذه المشاريع، وعرضها على الراغبين في الاستثمار بصورة شفّافة.
16- تخفيض نسبة الضريبة الخاصّة على مركبات الهايبرد، والضريبة الخاصّة على الوزن على جميع أنواع المركبات.