القلعة نيوز

‘عودة الامل’ أو حالة من التفاؤل سادت اعدادا كبيرة من الصناعيين والتجار وقطاعات مختلفة تضررت نتيجة
اغلاق معبر جابر’نصيب’ الحدودي بعد ثلاث سنوات من اغلاقة نتيجة الاجراءات والاضطرابات الامنية التي تعرضت لها الجارة والشقيقه سوريا .

صناعيون وزراعيون وممثلو العديد من القطاعات وصفوا الى ‘الرأي’ معبر نصيب الحدودي ‘بالرئة الشمالية للاردن’والتي توقفت لسنوات ، مستبشرين بعلامات الانفراج التي بدأت تتضح بعد سيطرة الجيش السوري على المعبر وعلى الجانب الحدودي الشمالي لاعادة الامور الى مجاريها قبل اندلاع الاحداث في العام 2013 ،والتي تسببت في ازمة اقتصادية للجارتين وكلاهما يعتمدان على الممرات البريئة في عملية التبادل التجاري وانسياب البضائع بالاضافة الى الحركة السياحية والنقل بين البلدين الشقيقين بالاضافة الى وصولها بدول اخرى مثل الخليج العربي وشرق اسيا واروبا.

رئيس صناعة الاردن عدنان ابو الراغب أكد ان القطاع الخاص الاردني وبمختلف القطاعات عانى خلال السنوات الماضية جراء اغلاق العديد من المعابر الحدودية التي تعتبر شريان حياة مهم للاقتصاد الاردني مثل معبر طريبيل الحدودي مع العراق ومعبر جابر مع سوريا ما ادى الى تراجع كافة المنحنيات الاقتصادية وتراجع الانتاجية لفقدان اسواق مهمة ومعابر حدودية تستطيع من خلالها الوصول الى العديد من دول العالم .

وقال ابو الراغب ان اعادة السيطرة على معبر جابر الحدودي ‘نصيب’ من قبل الجيش السوري يزيدنا تفاؤلا في انهاء حالة الاضطرابات التي شهدتها الجارة سوريا وتحمل الاردن جزءا كبيرا منها على الصعيدين السياسي والاقتصادي ، وبين ىان هذا المعبر يعتبر بذات الاهمية للطرفين في عملية التبادل التجاري واعادة الاعمار ، بالاضافة الى ان الجانب السوري لديه ارتباط تجاري بالاردن يصل الى ما يقارب 300 مليون دينار قبل نشوب الازمة .

وبين ابو الراغب ان القطاع الصناعي يعول على فتح معبر نصيب بشكل كبير في تعويض الاضرار التي تعرض لها والخسائر الكبيرة التي تحملها القطاع نتيجة ارتفاع الكلف وتوقف الصادرات الى سوريا وعبرها الى بقية دول اروبا ولبنان .

وبدوره قال الخبير الاقتصادي الدكتور نائل الحسامي أن اعادة فتح معبر جابر الحدودي امام صادرات ومستوردات المملكة سيعمل على انعاش العديد من القطاعات التي تأثرت وبشكل ملموس نتيجة الاغلاق وصعوبة التصدير .

وبين الحسامي ان من ابرز القطاعات التي تستعيد انفاسها بعد ان ارهقها الاغلاق الحدودي القطاع الصناعي الذي ارتفعت عليه كلف التصدير والاستيراد للمواد الخام بمبالغ طائلة اثرت على كلف الانتاج وتنافسيتها في الاسواق الخارجية ومنافسة المستورد في السوق المحلي ،مشيرا الى ان كلف النقل ستنخفض الى ما يقارب النقل زادت بسبب طول المسافة البحرية والرسوم الكبيرة التي تدفعها نتيجة العبور من قناة السويس 2000 دولار للحاوية الواحدة اذا ما تم اعادة فتح المعبر ومن خلال ميناء طرطوس البحري / مشيرا الى ان كلف البحرية ، ما سنعكس على تنافسيتها وقدرتها الانتاجية بالايجاب واعادة قدرتها على التوظيف .

وأضاف الحسامي ان من أهم القطاعات التي سينعكس عليها اعادة فتح المعبر قطاع الزراعة والذي تضرر بشكل كبير بتراجع الصادرات وانخفاض الاسعار وتراجع المزارعين عن الزراعة وتوقفها عن الانتاج خاصة وان هناك فواصل موسمية ما بين المحاصيل في البلدين ما يجعل من المحاصيل الزراعية تجد اسواق بديلة لها في حال اشبعت الاسواق المحلية فيها .

وأضاف الحسامي ان ما يقارب 18 %من صادراتنا الوطنية اي ما يقارب 1.1 مليار دينار من حجم الصادرات كانت تصدر عبر معبر نصيب قبل الازمة والاحداث الدائرة في المنطقة وهذا يدل على مدى اهمية المعبر الاستراتيجية للاقتصاد الاردني بشكل عام وسينعكس على اسعار وكلف السلع الموردة الى الاردن لانخفاض تكاليف النقل التي ارتفعت بسبب اغلاق المعبر .

ومن جهته عبر رئيس جمعية مصدري الخضار والفواكه زهير جويحان عن امله في ان يساهم اعادة افتتاح معبر نصيب في انعاش القطاع الزراعي الذي عانى بشكل أدى الى خروج العديد من المزارعين من القطاع وتحملهم خسائر كبيرة جراء الاغلاق .

وبين جويحان ان القطاع الزراعي يستفيد من المعبر بتصدير ما يقارب 250 الف طن من الخضار والفواكه شتاء وصيفا الى اروبا وخاصة ان هناك اختلافا في المواسم الزراعية ما بين المحاصيل في البلدين ، مشيرا الى ان التصدير حاليا متوقف ويعتبر ذو كلف عالية اذا ما تم نقلها عبر الجو او عبور طرق بحرية اخرى.

ويشار الى ان الصادرات الاردنية الى سوريا متوقفة بشكل شبه كامل منذ اندلاع الأزمة و كانت تبلغ ما يقارب 100 مليون دينارشهريا حيث تراجعت الى ما يقارب 90 %من حجم الصادرات الكلي وبسبب تلك الاحداث ايضا توقفت صادراتنا التي كانت تمر عبر الاراضي السورية الى تركيا ولبنان التي بلغت 60 مليون دينار شهريا، حيث قدر حجم انخفاض الصادرات الاردنية الى تركيا بما يقارب 50 %واللبنانية 90 %نتيجة صعوبة العبور بتلك الطرق باتجاه تركيا ولبنان. (الرأي)