القلعة نيوز - عباس عواد موسى
 أسبوعان ثقيلان مرّا عليّ وأنا مع الآخرين أدافع عن سربرنيتسا , طبيباً عشت مع الموتى والمصابين والسلاح لا يفارق يداي . 
أياماً حييناها مع الهلع والفزع والقلق والإضطراب , والخوف على النساء والشيوخ والأطفال . ويقول : " كنت في التاسعة والعشرين من العمر , أرى الضحايا وأنقذ من المصابين ما استطعت , وفي شوشنياري القريبة من بوتوتشاري حيث رافقتني زوجتي وطفلنا الذي كان في السنة الأولى من العمر كنت أعالج المصابين الفارين باتجاه كلادانية وتوزلة . 
كنا أول من وصل إلى هذا المكان عقب السقوط , ومكثنا فيه ستة أيام عصيبة تلت تلك الأيام الثقيلة " . 
ويضيف : " رعاية من كانت إصاباتهم عميقة هي أولويتنا , حتى يتمكنوا من اللحاق بالهاربين من الموت , والوصول أحياءاً إلى توزلة حيث يواصلون رحلة العلاج " . 
ألأسبوعان مرّا وكذلك الأيام الستة ولا شيء غير النظر إلى جثامين الضحايا وإنقاذ المصابين ومساعدة الهاربين من الموت .