القلعة نيوز :
قال رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز ان الدولة الاردنية تؤمن بالتعددية السياسية والفكرية مشيرا الى اننا قطعا خطوات في مجال الاصلاح السياسي، غير انه اكد ان الاردن بحاحة الى تطوير الحياة السياسية بهدف تعزيز الديمقراطية من خلال توسيع المشاركة الشعبية وتعزيز سلطة القضاء وتمكين المرأة والشباب للاسهام بتطوير الحياة السياسية وتنميتها.
واضاف خلال لقائه ورؤساء اللجان بالمجلس الفعاليات الشعبية والرسمية والشبابية والبلديات ومجلس المحافظة ونواب المفرق في جامعة آل البيت للحديث والحوار "حول مختلف قضايا الوطن والتحديات التي تواجهه المتعلقة بالجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية " ان تطوير حياتنا السياسية ، تتوفر لها الارادة السياسة القوية مايرتب مسؤولية على الاحزاب ، من خلال اعادة تطوير برامجها ، لتكون قريبة من نبض الشارع ، ومنح الشباب والمرأة فيها فرصة القيادة وعلينا اعادة بناء ثقافتنا الديمقراطية ،باختيار الافضل والاقوى في الانتخابات البرلمانية والبلدية واللامركزية .
وقال " للاسف ما زالت الاحزاب عندما تخوض الانتخابات ،على اسس جهوية ومناطقية وعشائرية ، وما زال الناخب ينحاز الى قريبه او ابن منطقته ، في كل عملية انتخابيةوعلى احزابنا الاندماج فيما بينها بثلاثة تيارات ، فالزحام يعيق الحركه " .
واضاف الفايز انه يتوجب اعادة النظر في قانون اللامركزية ، لانجاح التجربة ، ولتمكين مجالس المحافظات ، من وضع الخطط التنموية والاقتصادية لكل محافظة ، فهم الاقراب الى حاجات محافظاتهم وبهذا نوفر الجهد والوقت على المواطن ، ونمكن كل محافظة من اقامة مشاريعها التنموية وفق واقعها ، ومتطلباتها وهذا الامر ، سيعمل على تعزز دور البرلمان ، من خلال تفرغ النائب للعمل التشريعي والرقابي ، بعيدا عن الدور الخدماتي لافتا الى انه ولمواصلة الاصلاح السياسي ، وتعزيز دور السلطة التشريعية ، علينا تغير ثقافتنا السائدة ، في عملية اختيار المرشح كي نصل الى الحكومات البرلمانية البرامجية ، معتبرا ان القانون ليس المشكلة .
ولفت الى انه وللوصول الى الحكومات البرلمانية ، الذي هو هدف تحدث عنه جلالة الملك في الاوراق النقاشية ، وعلينا ان نسعى الى تحقيقه في المرحلة المقبلة من خلال عملية الاصلاح الشامل يجب ان يترافق مع معالجة كافة الظواهر السلبية التي بدأ مجتمعنا يعاني منها ، وهي ممارسات خارجه عن القانون ، وخارجة عن قيمنا وتقاليدنا ومنها انتشار خطاب الكراهية في وسائل التواصل الاجتماعي ،التي باتت منابر تعمل عل ايقاع الفتنه ، والعبث بنسيجنا الاجتماعي ، واصبحت منصات تهدد مجتمعنا ، وتتعرض لاعراض الناس ، وتنتهك الخصوصيات ونحن عندما نتحدث عن هذه السلوكيات عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، لا نتحدث بلغة التعميم، ولا نقول ان هناك جوانب غير مضيئة في وسائل التواصل ، فنشر المعرفة ، والاطلاع على ثقافات العالم والشعوب ، ووسائل التعلم المختلفة عبر هذه الوسائل ، هي جوانب مضيئة لكن علينا ان نعترف ان هنالك فئة من مجتمعنا ، تستخدم منصات التواصل الاجتماعي بطريقة لا تعبر عن قيمنا واخلاقنا مشيرا الى ان هذه ظواهر مقلقة وتحتاج الى معالجتها بسرعة وبحكمة ، ولا يجوز السكوت عليها ، وذلك بالاحتكام الى الدولة والقانون عند الاختلاف .
واشاران الدولة هي مرجعية الجميع ،وهي التي تصون الحقوق، ولا يجوز التجاوز عليها ، ومن غير المقبول ان تكون هناك سلطة غير سلطة القانون، فهو الاساس الذي يحتكم اليه الجميع و علينا ان نحافظ على امننا واستقرارنا وتماسكنا برفض هذه الظواهر الدخيلة على مجتمعنا ، و ان نعيد الاعتبار لقيمنا الاجتماعية النبيلة ، فلا يجوز لاي مكون اجتماعي ان يحمي الفاسد وهنا فأننا نؤكد ، على اعتزازنا المطلق ، بكافة عشائرنا ، وبتقاليدنا العشائرية النبيلة ، ونعتز بدور العشيرة ، في اعلاء القيم النبيلة ، فالعشائر الاردنية ، كانت على الدوام ، هي مصنع الرجال ، وهي الاساس في بناء الدولة ، والحفاظ على امنهاواطالب بضرورة تغليظ العقوبات بحق كل مسي ، فمن لا تردعه الاخلاق يردعه القانون " فمن امن العقوبة اساء الادب " .
وقال "علينا ايضا العودة الى تطبيق خدمة العلم من خلال اليات جديده مثل تخصيص حصص للطلبة في المدارس والجامعات والمعاهد واشراك الشباب في الاعمال التطوعية والاجتماعية في العطل الصيفية ، تحت اشراف المؤسسة العسكرية ، بالتعاون مع وزارة الشباب والجامعات وفي مقابل تشديد العقوبات ، يجب تطبق القانون على الجميع ، بحزم وعدالة ، حتى ينال المجرم العقاب ،وتكريس نهج العدالة بين الجميع ، فلا يجوز ان يبقى احد فوق القانون .
واضاف الفايز "اننا ندرك جميعا ان بلدنا يواجه اليوم ،تحديات مختلفة ، داخلية وخارجية ، فرضتها الاوضاع الراهنة في المنطقة ، كانت لها تداعيات على حياة المواطنين المعيشية وزادت من نسب الفقر والبطالة ، واثرت على مختلف البنى التحتية ، والعديد من القطاعات وخاصة الصحية والتعليمية والاردن منذ التأسيس ، قدره دائما ان يواجه مثل هذه التحذيرات هذا بفضل ارادة ابناء الوطن القوية ، وشجاعة قيادته الهاشمية ، ومنعة اجهزته الامنية والعسكرية ، كان يتغلب عليها ، ويحولها الى فرص للبناء ولهذا لا يمكن ان نغفل الانجازات التي حققها الاردن ، عبر العقود الماضية وفي مختلف المجالات وانا لا اقول ان الدنيا اليوم " قمره وربيع " ، كما ان هذه التحديات يجب ان لا تثنينا عن مواصلة بناء الوطن، ونهضته ، وازدهاره ، وتوفير الحياة الحرة الكريمة للمواطنين " .
واشار الى ان البعد الاقتصادي والمعيشي ، يشكل لنا في هذه الظروف ، الهم الاكبر ، فالاردن يواجه اليوم ، تحديات اقتصادية صعبة بعضها يعود لاسباب داخلية ، كالترهل الاداري، واستغلال القوانين لارتكاب ممارسات خاطئة ، وعدم الاستغلال الامثل لمواردنا الطبيعية ،والاستفادة الحقيقية من بيئة الامن والاستقرار التي نتمتع بها ، وخاصة في مجال السياحة وجذب الاستثمارات وبعضها يعود لاسباب خارجية ، بدأت مع ، انقطاع النفط العراقي ، ثم الغاز المصري ، اضافة الى الاوضاع المحيطة بناء ، وشح المساعدات العربية والدولية.
وبين الفايز ان الاوضاع المعيشية للمواطنين اليوم ، تحتاج الى خطوات عملية مرتبطة بمؤشرات زمنية ، تمكن من تجاوز تحدياتنا الاقتصادية وتوفر فرص العمل ، وتحد من مشكلتي الفقر والبطالة لهذا فاننا نؤكد على ضرورة اتباع نهج اقتصادي جديد ، يسرع عملية النمو الاقتصادي ، ويعظم الانتاج الوطني ، ويكون محفز للتنافسية ، ومعزز لموارد الدولة وعلينا العمل على تمكين الشباب والمرأة ، وتوزيع مكتسبات التنمية على كافة المحافظات ، ووضع التسهيلات الكافية، لخلق بيئة استثمارية جاذبة ، وتحافظ على الاستثمار الوطني ويجب منح المستثمرين ميزات للاستثمار في المحافظات ، من خلال منحهم اعفاءات ضريبة ، وتأجيرهم ارض بأسعار رمزية ، وان يكون للقطاع الخاص دور بارز في عملية الاستثمار في المحافظات والتواصل مع المواطنين والانفتاح عليهم ومكاشفتهم بحقيقة واقعنا الاقتصادي ، " علينا بهذا ان نقتدي بجلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ، الذي هو على تواصل دائم ومستمر مع ابناء شعبه " يستمع اليهم ويقف على حاجاتهم وتطلعاتهم وعلينا تكريس وتعزيز ، مبدأ المساءلة والمحاسبة والشفافية .
وعرض محافظ المفرق حسن القيام ايجازا عن محافظة المفرق مشيرا الى ان مساحة المحافظة تبلغ (26541)كم وتعتبر ثاني أكبر محافظات المملكة وعدد سكانها (580) الف نسمه ويقدر عدد اللاجئين يصل الى (220) الف لاجئ وتتألف من 4 ألوية و 10 اقضية و18 مجلس بلدي ويتكون مجلس المحافظة من 43 عضو موزعين على 18 دائرة انتخابية .
واضاف القيام ان واقع المحافظة من الجوانب التنموية والخدماتية لجميع القطاعات اذ حققت محافظة المفرق العديد من الإنجازات في كافة القطاعات التنموية والخدماتية حيث بلغ عدد المشاريع الرأسمالية (157) مشروعا تم إدراجها على موازنة المحافظة لعام 2018م وتوزعت على مختلف القطاعات منها (104) مشاريع للعام الحالي ينفذ. والباقي نفقات تاشيرية من المرجح تنفيذها لعام(2019- 2020) حيث طرح من كافة المشاريع 22 مشروعا من اصل 48 مشروعا قيد الدراسة.
واشار القيام ان المشاريع التي تم إدراجها في عام 2019 م وهي قيد العمل والآن نخضع لبعض التعديلات من قبل مجلس المحافظة وبتكلفة 25 مليون سيتم إقرارها ورفعها للموازنة خلال الأسبوع القادم .
وأما المشاريع الوطنية والمنح الدولية والخليجية بكلفة إجمالية زادت على (40) مليون دينار.وأما بالنسبة إلى الاستثمار فانه كبير خارج المنطقة التنموية وموزع على عدة مناطق في المحافظة .
وعرض مطالب المحافظة والتي تتمثل بإعادة تاهيل طريق المفرق - الرويشد والخالدية وتوفير فرص عمل الأبناء المحافظة في المناطق التنموية والمشاريع الاستثمارية وجلب الاستثمار للمحافظة وكذلك صيانة شبكات المياه في أغلب التجمعات السكانية كون الشبكو قديمه ولا تفي بالغرض وشمول مناطق بالصرف الصحي.