القلعة نيوز:

ورشة عمل حول برنامج التكيف النفسي في المركز الوطني لتأهيل المدمنين

احتفالا باليوم العالمي للصحة النفسية أطلقت جمعية تمكين للارشاد النفسي بالتعاون مع المركز الوطني لتأهيل المدمنين برنامج "التكيف النفسي" حيث يشتمل على البرنامج على عدة فعاليات وأنشطة تفاعلية على مدار 8 جلسات، وقد عبر المشاركون في البرنامج عن سعادتهم لمشاركتهم بالبرنامج لدوره في تعزيز  عملية تأهيلهم، وعبرت الدكتورة وداد جاد الله رئيسة جمعية تمكين عن شكرها لإدارة المركز ممثلة بالدكتور جمال العناني لتعاونه مع منظمات وجمعيات المجتمع المحلي واشراكهم في تقديم خدمات الرعاية للمرضى والمساهمة في عملية تأهيلهم.
وقال الدكتور جمال العناني مدير المركز الوطني لتأهيل المدمنين في تعليقه على أهمية الورشة : ان ضعف التوافق النفسي لدى المتعافين من الإدمان يعود إلى عدة أسباب من أهمها: أن المدمنين الذين استخدموا المنشطات أو المهدئات والمخدرات المضافة غير الطبيعية يعانون من مشكلات عصبية وتلف في الدماغ حتى بعد الشفاء من الإدمان، لذلك جاءت هذه الورشة بهدف عمل برامج إرشادية نفسية متخصصة وذات أساس علمي للمدمنين المتعافين من المخدرات والكحول. واضاف العناني اننا نسعى من خلال خططنا إلى عمل برامج توعوية  لبيان سيكولوجية المدمن المتعافي والصعوبات التي تعوق استمرارية تعافيه وامتناعه عن التعاطي، وتسهم في زيادة توافقه مع بيئته المحيطة.
بدورها قالت الدكتورة وداد جادلله خبيرة الاستشارات التربوية والاسرية والتي حاضرت في الورشة : اننا نهتم بالاستماع إلى هؤلاء الناس ولمس همومم واحتياجاتهم ومساعدتهم على تفريغ انفعالاتهم والتعرف على مشاعرهم وعلى مواطن القوة والضعف لديهم، مما يرفع درجة تقبلهم لذاتهم وللمجتمع ويصل بهم إلى مرحلة من النضج والوعي تمكنهن من مواجهة مشاكلهم وإعادة تنظيم حياتهم والانطلاق لتحقيق طموحاتهم.
وحول اسباب عقد هذه الورشة في المركز الوطني قالت جادلله  : انه وإيمانا منا بالدور الذي يمكن أن يلعبه الإرشاد النفسي في علاج ووقاية المدمنين على المخدرات ، ارتأينا أن نقدم هذه الورشة هنا للتنويه بأهمية الإرشاد النفسي ودوره في العلاج والوقاية من الإدمان على المخدرات ،أو حتى التقليص منها بحكم أن إجماع العلماء حول أسباب هذه الظاهرة هو الرجوع بالدرجة الأولى إلى شخصية المدمن التي تتصف بالضعف واللاستقرار  ،ونقص الثقة والتبعية .
واضافت : إن الإرشاد النفسي عملية واعية هادفة وبناءة ،مخططة ،تهدف دائما إلى مساعدة وتشجيع الفرد لكي يعرف نفسه –التي لم يكن يعرفها – ويفهمها ،ويدرس شخصيتها جسميا وعقليا ،وبالتالي يفهم ويكشف قدراته الكامنة ،فيحدد مشكلاته وحاجاته ،ويتمكن بذلك من اتخاذ القرار بنفسه ودون الحاجة إلى أي تبعية نفسية أو جسدية .
واشارت إلى أن الإرشاد النفسي يتولى تعليم وتدريس الأفراد الخبرات المناسبة التي يصلون بها إلى تحقيق الصحة النفسية والسعادة مع أنفسهم ومع الآخرين، لذا ركز البرنامج على تطبيق مقياس التوافق النفسي وزيادة قدرة المشاركين على فهمهم لذاتهم ورفع تقدير الذات وتحسين القدرة على ضبط الانفعالات وتعريف المشاركين باستراتيجية منع الانتكاسة.
وقالت تعرضنا في هذه الورشة إلى الإدمان بالتدقيق وأهم أسبابه وأعراضه وآثاره السلبية على حياة الإنسان، كما أتعرض إلى المخدرات كظاهرة مرضية يحتاج صاحبها إلى الرعاية والمساعدة، كما سأتعرض إلى الإرشاد النفسي ودوره في العلاج والوقاية من هذه الظاهرة.
الباحث النفسي في المركز الوطني لتأهيل المدمنين احمد الخوالدة قال : إن الهدف من هذا البرنامج هو تحقيق استراتيجية الإنماء والوقاية والعلاج ، بالإضافة إلى تنفيذ الجانب النظري تطبيقا في عملية الإرشاد والإشارة إلى ضرورة تصميم برامج إرشادية وقائية في كل المؤسسات الحكومية ،وهذا نظرا لأهميتها والحاجة إليها .
واضاف الخوالدة إن من اهداف هذه الورشة ايضا هو كيفية الوصول إلى إيجاد طرق وتقنيات علاجية إرشادية إجرائية تخص هذه الفئة ،وتعزيز القيام بدورات تدريبية لكل المتخصصين في مجال العلاج والوقاية من الإدمان على المخدرات.
واضاف إن البرامج العلاجية في حد ذاتها ليست كافية لمواجهة الآثار النفسية والجسمية المترتبة على الإدمان، كما أنه لا بد أن تتطور أهداف العلاج في ضوء الفحص الشامل لجوانب حياة المدمن كلها  ،كما أن تشمل خطة العلاج  أهداف طويلة المدى وأخرى قصيرة المدى مع اختيار التقنيات المناسبة التي تحتاج للتجديد باستمرار .