القلعه نيوز- محمد مناور العبادي  

  

بالحب والوفاء والعمل ، واعلاء  شأن الانسان،  ونشر قيم  التسامح والعيش المشترك  ،   بنى قادة الامارات  العربيه المتحده  على مدى 47 عاما  دولة عصرية متميزة ، وتمكنوا من  تحويل  الحلم والخيال والمستحيل  الى حقائق واقعية ملموسة ،  مما حدا بالامارتيين ،والمقيمون  على ارضها الطيبة،وكل العرب، ان يرفعوا  هاماتهم عاليا ،تيها وفخرا بدولة  حققت بزمن قياسي ، مراتب متقدمة،  وارتقت ليكون  جواز سفرها الاقوى  في العالم، اعترافا  من المجتمع  الدولي، بتميزها وريادتها وقدرات قادتها وشعبها على تحقيق  الانجاز تلو الانجاز، في زمن  اصبح فيه  تحقيق ذلك امرا صعبا  للغاية .



 واليوم  وفي ذكرى العيد الوطني  السابع والاربعين لتاسيس الاتحاد ..  وبعد  ان اصبحت الريادة والسمو والتفوق ديدن قادة الامارات وشعبها  .. قرروا ان تكون  الامارات العربية المتحدة  في الذكرى  المئوية الاولى  لتاسيسها عام 2071 افضل دولة في العالم وفقا للمؤشرات  العالمية .

 ان تحقيق هذا الطموح يبدو للاخرين  مستحيلا ...ولكنه  لايبدو كذلك لدى الاماراتيين قيادة وشعبا  ..خاصة بعد ان  تغلبوا على ك المستحيلات التي واجهت مسير ة الدولة على مدى قرابة نصف قرن، ...خبروا خلا لها  التعامل معها، وعرفوا  كيف تجاوزونها ، من خلال وضع خطط   استراتيجية متوسطة وبعيده الامد للسنوات الخمسين القادمة،   ووسائل تنفيذيه  لتحقيقها  سنة بعد سنة، وصولا  الى الثاني من كانون   اول 2071  .

 

 اذ ستجري اجتماعات حكومية  سنوية لكل قطاع من  قطاعات  الدولة، يتم فيها  دراسة  معمقه  للانجازات والمشكلات والاخطاء  التي حدثت ، ليتم   البناء على الانجازات ، و معالجة المشكلات ،وتلافي الاخطاء ، في العام الذي يليه، بحيث تكون  عملية تصحيح المسار  مستمره وسنويه وصولا  الى الهدف الاستراتيجي للقيادة  الذي  حددته  لتحقيق المزيد  من التطوير والتحديث والازدهار والرفاهية  لشعب الامارات والمقيمين  فيها  .

 

 هكذا تقدمت  دولة  الامارات ، بالعلم والمعرفة  والتخطيط السليم  ومعالجة الاخطاء  اولا باول، وصولا للسمو في الانجازات،  التي جعلتها   بفضل قيادتها وشعبها الاسرع نموا في  العالم، والاكثر تقدما ،  وتسامحا، وسعادة،  واحتراما لقيمة الانسان، والافضل للحياة  ، مما جعلها وطنا  ثان لاكثرمن   مائتي جنسية  في  العالم،يعيشون اسرة واحدة متحابة ظن  في مجتمع  واحد ، يجمع  بين الاضداد ، يعلي قيم الخبر  فيهم ، وينأى بهم عن الشر وكل مايفرق بين الامم، مهما اختلفت  دياناتهم وقومياتهم ا ومذاهبهم واعراقهم   .. بحيث اصبحت   الامارات واحة امن وسلام وازدهار، وانموذجا يقتدى به ،  في بناء مجتمع  تجاوز المحليه الى  العالميه .. مقياس كل مكوناته،  العمل والمحبه والعطاء   واحترام  الا خر، بغض النظر عن  اصوله ومنبته وعقيدته وجنسه وشكله  .

 

بمثل هذه  الروح  جرت عملية بناء الدولة الاماراتية ، فتضاعف حجم الناتج المحلي الاجمالي فيها 246 مره  نهاية هذا العام ، عما كان  عليه حين  تاسيسها، ليصل  الى 436 مليار دولار، وسيتضاعف  هذا المبلغ عدة مرات  بالتاكيد ،  حين تحل المئوية  الاولى   لتاسيس الدولة ،  لان افكار قادة  الامارات، تتحقق دائما بعون الله،  لانهم ياخذون بكل  اسباب القوة والمنعة، ويسخرونها  لتحقيق الهدف الوحيد الذي من اجله بنى مؤسسوها  هذه الدولة العصريه النموذجيه ،  ليس في انجازاتها فحسب، بل في آليات تحقيق هذه الانجازات،  والارتقاء بها الى مستوى  العالمية .

 

كان كل ذلك ضربا من الخيال قبل نحو نصف قرن   حين اجتمع الراحلان الكبيران اصحاب  السمو  الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حاكم أبوظبي، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، حاكم دبي في خيمتين صغيرتين في صحراء جردا قاحله على مرتفع "عرقوب  السديرة " بين دبي وابو ظبي ، الذي تم اختياره  بعناية في دلالة على ان الراحلين الكبيرين يسموان للعلا والرفعه .. وهناك اتفقا  على اقامة دولة  تجمعهما ،   ووجها دعوات لاشقائهم قادة الامارات  الاخرى المحيطة  بهم  للانضمام إليهما ..فقبلوا الدعوة لقناعتهم بحكمة وحنكة اصحاب الدعوة وبعد نظرهما ،  فكان ميلاد دولة الامارات العربية  المتحده  من قلب الصحراء،  التي اصبحت اليوم  واحة خضراء ،  وينبوعا دائما للمحبه والازدهار  والعطاء والخير والتقدم والتسامح ، وانموذجا  قل نظيره في العطاء  والتنمية الاقتصاديه والاجتماعيه  والسياسيه  وعلى مستوى الكون .

 

لم يكن ذلك ليحدث لولا حكمة صاحبي السمو الشيخ زايد  والشيخ راشد  اللذين ادركا الطريق  الصحيح  لبناء الاوطان،   والذي لايكون" الا بالحب والوفاء والعمل، واعتبا ر الانسان اهم من  العمران، والانجازات اهم  من المناصب، والوطن اهم من الاشخاص، والقيم الانسانيه اساس اي تقدم، وان تحقيق  الاحلام ينطلق من  الايمان والثقة بالقدرة  على الانجاز"  كما قال  اصحاب السمو :الشيخ  خليفه بن زايد رئيس الدولة، والشيخ محمد بن راشد نائبه   رئيس مجلس الوزراء حاكم  دبي ، والشيخ محمد بن زايد ولي عهد ابو ظبي  نائب القائد  الاعلى للقوات المسلحه .

 

ان الذكرى ال47 لتاسيس دولة الامارات العر بية المتحدة  ، ومسيرة قادتها  على مدى نصف قرن من الزمن ، تؤكد لنا ان في الاتحاد قوة ومنعة ، ومستقبل زاهر لكل  العرب ، شريطة ان تتوفر لنا قيادة حكيمة محنكة مستنيره، ادره  على تحقيق تنمية  بشرية حقيقية  ، تجعل  الانسان اساسا للتنمية ، و تسخر ثروات  الوطن العربي لبنا ئه وتنمية  قدراته ،  ليصبح  ثروة العرب التي لاتنبض ، تماما  كما فعل قادة  دولة الامارات  العربيه  المتحدة  ، الذين  اعتبروا الانسان اهم من العمران وركيزة اساسية للتنمية فنجحوا بتميز ، حتى اصبحت  دولة الامارات  قبلة   امم  العالم

 

Mabbadi @live.com