الحسين: أحيوا أمرنا رحم الله من أحيا أمرنا خاص – عيسى محارب العجارمة – بملاحظة أجندة هذا الشهر الماطر الجميل وهذا الخير العميم ، نجد مناسبة جلل بذكرى رحيل الحسين رحمه الله في السابع من شباط كل عام، والذي سبق وان خاطبته بمقال جميل قبل شهر من الآن معنون بعبارة: عزيز بعيني الرب موت أحبائه يا حسين، كون رحيله المفجع يشكل لي مادة دينية يومية وليس وطنية أو سياسية فحسب من الألم والتوجع ،على فراق الملك والقائد والأب والمعلم لكل الأردنيين وأنا من عديدهم ،ولكنها سنة الله في خلقه فلم تستثني لا نبي مرسل ولا ملك مقرب إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. وبمثل هذه الظروف الدقيقة أتساءل وعلى سبيل الفرض الصعب، لو كان الحسين رحمه الله حيا بيننا بماذا كان سيوجهنا أو بمعنى أدق بماذا كان سيأمرنا نحن الأوفياء لعهده من أبناء شعبه الوفي المخلص من محبي أهل البيت الهاشمي سادة هذا الوطن، لقال لنا كما قال أسلافه العظام من أهل البيت عليهم السلام: أحيوا أمرنا رحم الله من أحيا امرنا. ولا شك في أن الحرص على أحياء هذه المناسبة الغالية فيه فوائد كثيرة منها: 1. الوقوف على سيرة هذه الشخصية المقدسة واستلهام الدروس منها. 2. التذكير بمظلومية أهل البيت عليهم السلام وأحقيتهم في قيادة الأمة. 3. ربط الأجيال المعاصرة بهذه الشخصية لكيلا ننسى خدماتها للامة ولكي يرد الإحسان بالإحسان. 4. إعطاء صورة للأمم الأخرى بحرص محبي أهل البيت عليهم السلام على تعظيم العظماء وتخليد ذكراهم لما في ذلك من سلوك أخلاقي وحضاري إذ أن الأمم التي تحترم عظمائها هي أمم حية وواعية. 5. تشجيع أبناء الأمة على الاقتداء بهذه الشخصيات العظيمة والتمسك بمنهجهم الإلهي وهناك فوائد كثيرة يضيق المقام عن ذكرها. فصبيحة هذا اليوم وخلال مداخلة لدولة فيصل الفايز مع الإذاعة الأردنية خلال برنامج البث المباشر ومهاتفته من قبل المذيع الأنيق الهيئة والعبارة صدام راتب المجالي وضح الشيخ الفايز طبيعة علاقته بالحسين العظيم رحمه الله. حيث تشرف بالعمل في معيته منذ عام 1986 ولغاية رحيله ثم عمله منذ عشرون عاما بخدمة الشريف الهاشمي عبد الله الثاني سيد الوطن السيد على جميع الأوطان، فأسهب عن شخصية الحسين باني الأردن وصانع نهضته وخدمته الجليلة للقضية الفلسطينية إلى أن تغمده الله بواسع رحمته عظيما شريفا هاشميا من كرام آل البيت عليهم السلام. ليسهب بحديث قصير عن فترة الملك عبد الله الثاني وارث كرم ونبل أخلاق والده الراحل العظيم، وانه خلال انتدابه مبعوثا يحمل رسائل ملكية هامة سواء لسمو أمير الكويت أو غيره عن مدى تقدير العالم اجمع وليس الكويت فقط لجلالة الملك المعظم وان مجرد زيارة جلالته للقطر العراقي الشقيق فتحت الباب على مصراعيه للأردن صوب بغداد وعراق الأئمة عليهم السلام. رحم الله الحسين وانزل عليه شآبيب رحمته وتغمده بفيوض من مزن المحبة والقيومية ونفع الله البلاد والعباد بخلفه وسمو ولي عهده الأمين واهل بيته الكرام فردا فردا. واتساب 00962785294904