القلعة نيوز : على الرغم من ازدراء الرئيس ترمب من دقة سن التشريعات – حيث قال إنه «مضيعة للوقت» بالنسبة للمفاوضين في الكونجرس للتوصل إلى اتفاق بشأن أمن الحدود الذي يهدف إلى تجنب أي توقف حكومي آخر - فهناك علامات تبعث على الأمل من الكونجرس.
ومن أبرزها اقتراحات من زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل (عن ولاية كنتاكي) ورئيسة مجلس النواب الديموقراطية نانسي بيلوسي (عن ولاية كاليفورنيا) بأن أي اتفاق يتم التوصل إليه من قبل المفاوضين سيتم طرحه للتصويت. وهذا يعني أن المشرعين، وعلى وجه التحديد الجمهوريين منهم، قد يكونون على استعداد للتغيير لكي يتصرفوا كفرع مساو للحكومة، حتى لو استلزم ذلك الأمر الوقوف في وجه السيد ترمب وتسليمه تسوية من كلا الحزبين ليوقع عليها.
يجب عليهم ذلك، وهذا ليس فقط لأن المبدأ الدستوري على المحك. فالأمريكيون، الذين سئموا من ضعف أداء واشنطن، لا يريدون المزيد من إغلاق للحكومة. الطريقة الوحيدة لحل أي جانب من جوانب النقاش حول الهجرة هو أن يقبل كلا الطرفين وأصحاب المصلحة الآخرون جزءًا من الأمر. ولم يظهر السيد ترمب، على الرغم من براعته المزعومة في عقد الصفقات، أي موهبة لتقديم تسوية بشأن موضوع الحدود، مفضلاً بدلاً من ذلك تفجير عاصفة من مقارنات مبالغ بها ليس لها دليل. في الوقت الذي يرفع فيه شبح «غزو بلادنا من قبل المتاجرين بالبشر» ، فإنه يستمر في التهديد بإجراء إغلاق آخر أو إعلان حالة الطوارئ الوطنية إذا لم يحصل على تمويل بقيمة 5.7 مليار دولار لبناء الجدار بحلول 15 من شهر شباط، عندما تنتهي صلاحية فاتورة التمويل الحالية.
خلال إغلاق الحكومة الذي حدث  الشهر الماضي، والذي أدى إلى أن 800 ألف عامل فيدرالي والعديد من العمال المتعاقدين لم يحصلوا على رواتبهم، كان ماكونيل قد رفض السماح بالتصويت على أي تشريع لم يكن قد حصل على مباركة من السيد ترمب. النتيجة: خمسة أسابيع من الطريق المسدود. اليوم، وفقًا للسناتور ريتشارد شيلبي (الجمهوري عن ولاية ألاباما )، وهو أحد أبرز المشاركين في المؤتمر الـ17 الذين يسعون إلى ابرام اتفاق، «نحن نتعامل من حيث الجوهر الآن. شيء لم نقم به من قبل «.
يبدو أن تجارة الخيول قد تقلصت بسبب إجراءات لدعم أمن الحدود - عوائق أو حواجز «تعزيز» ، وهي كلمة مناسبة من المعجم تتجنب استخدام كلمة «جدار» ، وبالإضافة إلى وسائل لتشديد التفتيش في الموانئ القانونية للدخول، حيث تدخل معظم المخدرات في الواقع إلى الولايات المتحدة.
تراجع الديمقراطيون عن موقفهم المبدئي بشأن تمويل الحاجز. ويعترف الجمهوريون بأنهم لن يضمنوا أي شيء قريب من 5.7 مليار دولار يسعى السيد ترمب للحصول عليها من أجل تمويل جداره. وبينما يتجه الطرفان نحو حل وسط، يجب على كلا الجانبين أن يركزا على حلول حقيقية للتحديات الفعلية على طول الحدود.
وهذا يعني تجاهل كلام ترمب المنمق الذي يتعلق بحشود المهاجرين الوهمية. في الحقيقة، يقترب عدد المتسللين عبر الحدود غير الشرعيين من أدنى مستوى له في أربعة عقود. وبدلاً من ذلك، يجب على المفاوضين مواجهة موضوع الزيادة الكبيرة في العائلات المهاجرة التي تسعى للحصول على حق اللجوء القانوني، الذين تغلبوا على محاكم الهجرة وكذلك الموظفون الحكوميون والمرافق على طول الحدود. ويجب أن ينفقوا المال في المكان الذين يستطيعون به أن يفعلوا أفضل ما لديهم: في مزيج من تحسين وتوسيع بشكل معتدل الحواجز الحالية، وتعزيز التكنولوجيا وتوسيع قدرة محاكم الهجرة. إذا استطاع االمشاركون في المؤتمرات في الكونجرس أن يجدوا تلك البقعة الجميلة، فإنهم سوف يثبتون نوعا من الفطرة السليمة التي كانت غير موجودة في الآونة الأخيرة.