القلعة نيوز-  
 قال رئيس جمعية الصداقة البرلمانية الأردنية – اليابانية المحامي حسين القيسي ان اليابان تعد شريكاً استراتيجيا مهما للأردن وأحد الداعمين الأساسيين له عبر الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تنظم التعاون بين البلدين.
واشاد خلال لقاء عقدته جمعية الصداقة اليوم الأربعاء مع السفير الياباني لدى عمان هيدينا ويناغي بمواقف اليابان الداعمة والمساندة للأردن في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية ودعم الموازنة من خلال العديد من المنح والقروض التي ناهزت 730 مليون دولار منها 430 مليون دولار دعم جديد من خلال ما تم الالتزام به في مبادرة مؤتمر التي عقدت أواخر الشهر الماضي.

واكد القيسي حرصه على تعزيز أواصر التعاون وتمتين العلاقات بين البلدين الصديقين في المجالات كافة لاسيما البرلمانية منها، قائلاً سنعمل جاهدين لتعميق صداقتنا الراسخة مع دولة اليابان وحكومتها لما فيه مصلحة البلدين لافتا الى ان هذه العلاقات أرسىاها جلالة الملك عبد الله الثاني بزياراته الى طوكيو والتي ساهمت بالارتقاء بمستوى العلاقات.

ووضع القيسي بين يدي السفير بعض المقترحات التي تسهم في تعزيز الشراكة وخلق مجالات جديدة تسعى للنهوض ببلدنا وتنعكس ايجاباً على اليابان من خلال تقديم بعض المشاريع والاستثمارات متمنياً ايصالها الى حكومة طوكيو ليتم ايلاءها الأهمية القصوى.

وقال في ظل الاحتياجات اليابانية للطاقة والمواد الخام فانه يمكن العمل على تشجيع الاستثمارات اليابانية في مجالات الصخر الزيتي والبوتاس والفوسفات واليورانيوم، وعمل مشاريع للطاقة المتجددة في الأردن.

ودعا القيسي المستثمرين اليابانيين للاطلاع والاستفادة من الميزات والحوافز المقدمة للأردن ضمن اتفاقيات التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الامريكية وكندا واتفاقية تبسيط قواعد المنشأ مع الاتحاد الاوروبي، بالإضافة لتسويق الموقع الجغرافي للأردن كميزة تنافسية لنشاطات قطاع الاعمال الياباني.



وقال نتطلع الى ضرورة العمل على جذب السياح اليابانيين ورفع اعدادهم من خلال تسويق المنتج السياحي الاردني ودراسة زيادة خطوط النقل الجوي بين الاردن واليابان داعياً الى تنسيق الترويج السياحي لدول المنطقة معا كمقصد سياحي للسائح الياباني.

وطالب بزيادة البعاث التعليمية من اليابان لصالح الطلبة الاردنيين وتعزير التبادل الثقافي وعقد لقاءات بين مؤسسات المجتمع المدني في البلدين لتعريف كل منهما بالأخر، وهذا يسهم وبشكل كبير في ترويج الاردن سياحياً في اليابان.

واكد أهمية الاطلاع على التجربة اليابانية والاستفادة منها على صعيد البرامج المساندة والمشاريع الإنتاجية المقدمة للأسر المحتاجة ومجالات الاستثمار بالبنى التحتية لقطاع النقل في الاردن وذلك عبر قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص خاصة مجال السكك الحديدية.

من جهتهم ثمن النواب بركات العبادي وفوزي طعيمة وإبراهيم أبو العز ومحمد الزعبي ورندة الشعار وشعيب شديفات وفضيل النهار مواقف اليابان الداعمة للأردن والمساعدات التي وصلت سواء كانت قروض او منح او هبات من اجل التنمية المستدامة للأردن.

وأعربوا ن تقديرهم وشكرهم لمساهمات اليابان المستمرة للأردن وخاصة في مؤتمر لندن متطلعين الى تعزيزها في شتى المجالات وبالذات في التعاون الثقافي والتعليمي وضرورة الاستفادة من التجربة اليابانية الرائدة في التعليم المهني والتقني ودعم المراكز المعنية بهذا الشأن في المحافظات.

وأبدوا اعجابهم من النموذج الياباني على كافة المستويات وخصوصاً في العلاقات الدولية والمجتمع الدولي مشيرين الى انه قائم على قيم السلام والمحبة والتفاهم والتعاون وليس على استغلال الشعوب والهيمنة عليها من خلال استخدام القوة مقدرين مواقفه من القضية الفلسطينية.

بدوره أكد السفير الياباني حرص بلاده على تعميق العلاقات مع الأردن لما له من دور محوري وهام في التعامل مع القضايا الدولية والإقليمية وخصوصاً استضافته للاجئين السوريين والفلسطينيين ومساعيه في القضية الفلسطينية مقدماً في الوقت ذاته التهنئة لنجاح الأردن في مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي الذي عقد قبل ايام.

وقال ويناغي ان زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبد الله الى اليابان العام الماضي كانت مثمرة جداً وساهمت في تعزيز العلاقات بين البلدين وفتح افاق التعاون حيث تم تقديم قرض السياسة التنموية للأردن وتوقيع اتفاقية الاستثمار والتأسيس لمشاورات على مستوى وزراء الخارجية والدفاع .

واستعرض حجم المساعدات التي قدمتها اليابان للأردن على كافة الأصعدة لافتاً الى ان بلاده شاركت في مؤتمر لندن وأعلنت عن تقديم 730 مليون دولار منها 430 مليون دولار كدعم جديد فضلاً عن الشركات الخاصة المستثمرة بالأردن والمشاريع والبرامج التي تقدمها في مجالات الطاقة والسياحة والمياه والصحة والنقل وذلك ايماناً منها بحجم الأعباء التي يتحملها الأردن.

وأشار ويناغي الى ان الامبراطور الحالي لليابان سيتنازل عن العرش لولي عهده الحالي وهذا يحدث لأول مرة منذ 200 عام .

كما جرى خلال اللقاء ضرورة العمل على تعزيز التعاون وتبادل التجارب والخبرات بين البلدين والبرلمانين وتفعيل جمعيات الصداقة والتنسيق المشترك لما يعود بالنفع على الجانبين.

وفي نهاية اللقاء أعرب القيسي وأعضاء الجمعية عن تمنياتهم لولي العهد الجديد بالتوفيق والنجاح لمواصلة مسيرة اليابان الرائدة لافتين الى ان هذا الانتقال السلس يدل على حكمة الإمبراطورية اليابانية وعراقتها .