القلعة نيوز-
أقام البيت الأدبي للثقافة والفنون لقاءه الشهري رقم 172، الذي أداره مؤسسه ومديره القاص أحمد أبو حليوة، حيث استهل اللقاء بافتتاح معرض الفنان التشكيلية الشابة المرحومة ربى عزام تحت عنوان «المعرض اليتيم» بحضور والدها ووالدتها وعدد من الفنانين والمهتمين، وقد سمي اللقاء باسمها تكريماً لروحها الطاهرة، وقرئت الفاتحة على روحها وتجول الحضور في معرضها الذي اشتمل على عرض ثماني لوحات لها هي حصيلة ما رسمت خلال اثنتين وعشرين سنة هي عمرها القصير، حيث ولدت في الزرقاء عام 1996 وتوفيت فيها مطلع العام الجاري 2019، وقد قدّم أبو حليوة شهادة تقدير لوالديها إهداءات لروحها الطاهرة.
ضيف اللقاء الكاتب الساخر يوسف غيشان تحدّث عن الأدب الساخر بشكل عام وعن تاريخ نشوئه في الأردن وأهم رواده وأعلامه، قارئاً أحد نصوصه في هذا المجال، الذي رصد فيه لبعض طقوس طفولته بشكل ساخر، وهو المولود في مادبا عام 1956 والحاصل على شهادة الليسانس من جامعة بيروت العربية في الفلسفة وعلم النفس وشهادة الدبوم العالي في الفلسفة من جامعة القديس يوسف في بيروت مطلع ثمانينيات القرن الماضي، والذي أصدر ديوانين شعريين هما يوميات زنبقة البدايات عام 1983 ومرثية الفارس المتناثر عام 1987 لينتقل بعد ذلك إلى الكتابة الساخرة حيث أصدر تسعة كتب في هذا المجال بدأها بشغب عام 1994 وآخرها كتاب أطلق قمرنا يا حوت عام 2013، وقد عمل في مجلة الأفق الجديد وموقع البوابة وفي عدة صحف أسبوعية ويومية بدءاً من البلاد وعبدربه ومن ثم العرب اليوم وأخيراً ومنذ عام 2000 في صحيفة الدستور، وقد ختمت فقرته بتقديم (أبو حليوة) شهادة شكر وتقدير له بعد انتهاء المناقشة والحوار بينه وبين بعض الحضور.
كما شهد اللقاء عرضاً مسرحياً موندرامياً قصيراً بعنوان «لا للوحدة» وهو من تأليف وإخراج الفنان المسرحي الشاب والواعد بهاء القباوي، الذي قدّم عرضه الأول مثبتاً للجميع أنه يملك موهبة مسرحية واضحة، تستحق الرعاية والاهتمام طارحاً قضية نفسية عميقة هي الوحدة، وما يرافقها من صراع نفسي عميق متلاطم أحسن التعبير عنه مسرحياً.
واشتمل اللقاء أيضاً على فقرة موسيقية وغنائية أحياها عازف العود الفنان ناصر ناصر، الذي غنى من ألحانه وكلمات الأديب تيسير سبول أغنية «أنا يا صديقي» مهدياً إياها إلى روح المرحومة الفنانة ربى عزام، وأغنية «ثريا» وهي من كلمات الكاتب أحمد أبو حليوة مهدياً إياها إلى المرأة بمناسبة يومها وإلى الأم بمناسبة قرب حلول عيدها.
وتضمن اللقاء كذلك فقرة للتفاعل الاجتماعي أثرت الجانب الاجتماعي والإنساني بين الحضور من مبدعين ومهتمين، كما شهد حكاية للحكواتي محمود جمعة بعنوان «تلفون»، وكذلك قراءت أدبية شعرية لكل من الشعراء: حسن جمال وخليل إطرير وقصي إدريس، وكذلك قراءات قصصية لكل من القاصين عدنان تيلخ ومحمد عبدالفتاح والقاصة لادياس سرور، بالإضافة إلى قراءة مجموعة من الخاطرات، شارك فيها كل من المبدعين: أحمد أبو حليوة وأحمد الأطرش وسمير أبو زيد وعبد حنني، وكذلك المبدعة الشابة نوار ناصر التي شاركت شقيقتها زهر ناصر في اللقاء من خلال إلقاء قصيدة «لما جيت أكتب عن أمي» للشاعر المصري هشام الجخ، مستمعين جميعاً إلى مداخلات الحضور وتعليقاتهم واستفساراتهم التي أثرت اللقاء الذي امتد على مدار ثماني ساعات من الإبداع والدمع والفرح والحياة.