القلعه نيوز  - كتب محمد العبادي - 

ادى تدهور الاوضاع في عديد من دول الجوار ،الى  انعكسات سلبية طالت جميع مناحي الحياة في المملكة ،  السياسيه والاقتصاديه والامنيه والاجتماعيه على حد سواء . 

 وياتي في طليعة هذه الانعكاسات ،بروز ظاهرتين  مدمرتين لاي  مجتمع وهما :  انتشار الاسلحه والمخدرات   مما يستدعي تضافر  الجهود الرسمية والشعبية  للتخلص منهما  قبل  ان تستفحلا وتؤديان  الى خلل اكثرخطورة  ، في اعز واغلى  مانملكه ، وهو امن واستقرار وسلامة  المملكة ومواطنيها  ،  وحماية الوطن من شرور المهربين .

 ففي  الاردن كما يقدر الخبراء، اكثر من مليون قطعة سلاح، في دولة تعتبر الاكثر امنا واستقرارا في المنطقة ،  مما يجعل من اقتناء السلاح الشخصي  امرا لامبرر له اطلاقا .فضلا عن ان  هذه الاسلحه غير المرخصة  يقوم اصحابها بترويع المواطنيين  ، باستخدامها  في مناسبات احتفاليه للاقارب والاصدقاء ، او مشاجرات ،او في التصدي لرجال مكافحة المخدرات وضباط الجمارك والامن  العام ، حين القيام بواجباتهم،  في حفظ الامن والنظام وضبط المخالفين  للقانون ،  كما تستخدم  هذه الاسلحة  في عمليات سلب ، او في تهريب المزيد من  الاسلحه للاتجار بها   ، مما يجعل وصولها  لعناصر ارهابيه  في المملكة امرا ممكنا  ، لاستعمالها في عمليات ارهابية ضد  المملكه  ومواطنيها ، فيعملون بالتالي  الى  تحويل الوطن  الى ساحة للفوضى  والقتل والا رهاب .

 وكما تستخدم فئة من الاردنيين السلاح غير المرخص لترويع الاردنيين ، ، فان فئة اخرى  تستخدم المخدرات ، لتدمير جيل الشباب في الاردن  و تهريبها الى المملكه لزعزعة اركان المجتمع والقضاء على مستقبل ابنائه  ، وتتعمد احيانا كثيره لترويج مخدرات رخيصة قاتله لتكون بمتناول الشباب وحتى  طلبة الجامعات .

 لقد استغل مهربو السلاح ازمات المنطقة  لمضاعفة نشاطهم الاجرامي  بتهريب كميات ضخمة من ادوات القتل  ، تماما كما استغل مهربو المخدرات هذه الازمات لمضاعفة نشاطهم  القاتل ، حتى يدرت مصادر  رسميه ان رجال مكافحة المخدرات كانوا يضبطون العام الماضي  قضية مخدرات  كل   38 دقيقة  ، مما ضاعف من عدد متعاطي ومروجي وتجار المخدرات  خلال السنوات الماضية 

 صحيح ان القوات المسلحه وحرس الحدود والاجهزة الامنيه بجميع تشكيلاتها ، تمكنت من  مصادر وضبط كميات كبيره من الاسلحه والمتفجرات  والمخدرات على مدى السنوات  السابقه ،  وبمعدلات تصل الى 99 %  ، ولكن لايمكن دائما السيطرة تماما على عمليات التهريب كما هو الحال في ارقى دول العالم واكثرها قوة وبطشا واجراءات امنيه احترازيه

 وبفضل الجاهزية العاليه لقواتنا  المسلحه واجهزتنا  الامنيه ، لم يستطع المهربون  تحقيق كل مايريدون ، كما ان صلابة المجتمع الاردني لاحقتهم ،  اذ  ان نسبة المتورطين  في تعاطي المخدرات  والاتجار بها في المملكه  اقل كثيرا من 1%   ، في حين ان  هذه النسبة في  دول الشرق الاوسط   والعالم تتراوح  بين 5-6 % من اجمالي السكان  ، وكذلك الحال في تهريب الاسلحة .

 Ù†ØªÙŠØ¬Ø© بحث الصور عن الاسلحه والمخدرات في الاردن

 ان   المرحلة الحاليه تستدعي من الدولة الاردنيه ، المزيد من الحزم في  مواجهة تجارالسلاح ، الذين يستعين بهم تجار المخدرات لتحقيق اهدافهم الدنيئة وخلخلة المجتمع للاجهاز عليه لاحقا لاقدر الله .  ولن يتحقق ذلك الا عبر سلسلة قاسية من الاجراءات، والملاحقات التي  لاتقتصر  على المهربين ، بل على ادواتهم  ووسائل الترويج لجرائمهم  ، ذلك انهم يستغلون وسائل التواصل الاجتماعي  لتسويق بضاعتهم بطرق خبيثه  والايقاع  بالشباب الاردني في حبائلهم .

 ان الصمت  عما يجري سيؤدي الى مصائب وكوارث لاحقة ، لايمكن الحيلولة دون حدوثها ، الا اذاتحركت   الاجهزة المعنية  من اليوم وبصرامة اكثر واقسى  ،  وعلى جميع المستويات ، والجبهات ، لجمع الاسلحة غيرالمرخصة وتشديد العقوبات على المخالفين ، ومضاعفة جهودها لملاحقة مهربي السلاح والمخدرات بكل الوسائل الممكنة  ، حفاظاعلى امن واستقرار الاردن والاردنيين، وهو امريضمنه الدستور، بل ويفرضه  ،لان ذلك  من اولى واجبات الدولة القيام به ،  حتى يبقى الوطن الاردني اولا

---------   

mabbadi@ live.com