القلعة نيوز :  د.حاكم المحاميد*

يقف الملك عبدالله الثاني بن الحسين على ناصية التاريخ، يناضل في كل المحافل لتبقى القدس عربية الهوى واليد واللسان ، هاشمية التاريخ والنسب، فلسطينية الجذور والأصل، مربط خيل آل هاشم وسراجهم المنير في بلاد الشام. هي القدس اذا، سيدة المدن والشامة على وجه الارض تفرض على الناظر زهو المكان وبريقه، فمنذ بدايات التاريخ والأقصى يستقر في الوجدان العربي الهاشمي، ويصبح في عيون الاردني الفلسطيني الهوى والبوصلة. سيستدير الزمان على هيئته وتتحرر بلاد المقدس كما تحررت قبل ذلك، ومهما طال زمن القيود ستتكفل معاول بني هاشم ومن خلفهم الأمة بكسرها وتغيير قواعد اللعبة وعودة القدس الى احضان اهلها. يرتبط استقرار البلاد العربية وهدوئها بحرية القدس، ويرتبط مصير القدس بمصير اشراف العرب من ال هاشم الغر الميامين، فمنذ ان تآمرت قوى الاستعمار على ارض فلسطين وملوك بني هاشم يسرجون قناديلها ويضيئون الطريق اليها كل حين ويبذلون في سبيل حريتها الغالي والنفيس، مرورا بالحسين الاول طيب الله ثراه، ومواراته في ثراها، وعبدالله الاول الذي نال الشهادة على ابوابها وطلال الذي دافع عنها بكل قواه والحسين الذي أضاء من حولها الليل لتغدو ايقونة الدنيا رغم حزنها وليس انتهاء بعبدالله وريث الوصاية وحامي المقدسات وسادن المدينة المقدسة وراعيها، وهم لا يكلّون ولا يملّون عن مسح دمعها وتضميد جراحها. اذا هي الشرعية الدينية العالية النسب، والشرعية السياسية التي انجبت كل هذا الحضور لمدينة كلما غابت في التاريخ مسح ال هاشم عن جبينها التعب وعادت عروسا في ثوبها المطرز بالاعمارات والزينة الهاشمية. نعم، الاعمار الذي اعاد للمدينة هيبتها وأضاء وجهها، فمنذ عام 1924 وال هاشم يقدمون للمدينة ومقدساتها الاسلامية والمسيحية كل نفيس ويجودون بأنفسهم دفاعا عنها. ولعل التاريخ يشهد، والحاضر اليوم خير دليل على ان مواقف جلالة الملك عبدالله تجاوزت الافاق في رفض التهويد والطمس والتخريب والتنقيب وغيره من اعمال الدولة الصهيونية التي تنفث سمومها على غفلة في جنبات المسجد، ورغم ذلك يقف الاردنيون وعلى رأسهم ال هاشم وعقيدهم الملك عبدالله الثاني بن الحسين في وجه محاولاتهم البائسة. يقف اليوم سيد البلاد سدا منيعا كالجبل بمواقف لا تهزها الرياح العاتية او تنال منها، يقف في وجه كل محاولات الرفض والتدنيس الغطرسة والتهويد لوحده، لذلك لابد من موقف داخلي صلب وعنيد ليتزاوج الموقفان ويكشفان عن موقف اردني شديد المراس والقوة، نعم لابد من موقف يسانده بعد ان ظهر الاستهداف المباشر والتآمر الجلي على الموقف الاردني والمحاولات للنيل من قدسية تاريخه وحضوره. ستبقى الاردن وفلسطين بطينان لقلب واحد نابض بالحب والحرية ونازع الى الوحدة في المصير، وحمى الله الملك عبدالله الثاني بن الحسين عربيا هاشميا. 
*محافظ سابق