كتب احمد خليل القرعان :

التعديل الوزاري تعديل" تجاري واستثماري" وليس وطني الهدف الأول منه التخلص من وزير الصحة الشريف غازي منور الزبن.
قبل خمسة أيام شكل وزير الصحة غازي الزبن لجنة مكونة من ممثلين عن ثمانية مؤسسات خاصة ورسمية من بينها جمعية حماية المستهلك وأصحاب المستودعات والصناعات الدوائية لدراسة ملف ارتفاع أسعار الادوية، التي تعادل في سعر بعضها 8 أضعاف الأسعار في الدول المجاورة ،بعد ان افتضح أمر تجار الادوية في الاردن الذين اجرموا بحق الناس.
فلا يعقل ان يباع دواء النيكسيوم المحتكر في الأردن عبوة فئة ٤٠ ملغ بسعر 26 دينار قبل مجيء الوزير الشريف غازي الزين حيث تم تخفيض العبوة إلى ١٤ دينار، في حين تباع ذات العبوة في تركيا ب 4 دنانير ومن نفس الموزع.
ولا يعقل ان يباع دواء اسمه Arava فئة ٢٠ ملغ سعره في تركيا ب 6 دنانير بينما يباع في الصيدليات في الأردن ب ٤٠ دينار، وهناك أدوية في دول الجوار تباع ب32 دينار بينما تباع في الاردن ب96 دينار.
كما أن سعر إبرتي (ألفا) عيار ١٠٠ ملغ في عمّان ١٢٠٠ دينار، بينما تباع في تركيا ب ٣٢٠ دينار .
فالحقيقة المرة أن الوزير الشريف غازي الزبن اراد فتح ملف أسعار الأدوية في الأردن على مصراعيه ،فاستعجل تجار الادوية بالضغط على الرزاز الذي لا يملك من امره شيئا فتم إجراء التعديل الوزاري للتخلص منه.
بقي القول ان (وطن وتجارة، وكرسي وإمارة، وشرف ودعارة، وأردني وخيانة، ثنائيات لا يمكن أن تلتقيا على أرض الشهداء والأنبياء والشرفاء.