القلعة نيوز : كتب احمد دحموس

 

يتعايش ويتفاعل المواطن الاردني مع حالتين متلازمتين تجذرت الى حد كبير لدى الراي العام ومتجاوزة كل منها كونها ظاهرة عابرة او سحابة صيف.

الحالة الاولى الاكثر عمقا هي القلق المعيشي والحياتي وتنعكس ظواهلرها السلبية على المواطن ان كان موظفا في القطاع العام او الخاص او بوجود فئات متعطلة عن العمل ودلالة هذا القلق الاجتماعي المعيشي تاتي من عدم القدرة للمواطن بتغطية نفقات اسرته من ماكل واجور منزل وفواتير كهرباء وماء ومواصلات .

تولدت هذه الحالة بوضوح كبير من خلال مسيرات واعتصامات واحتجاجات ينظمها عاملون في مؤسسات وشركات خاصة وعامة رفعت فيها شعارات تطالب برفع الاجور بما يتناسب مع تكاليف المعيشة وبعضها نجح الى حد ما لتحقيق بعض مطالبهم اما الاخر فلم يحصل سوى على الوعود دون تحديد زمن معين لبحث مطالبهم ويرزخون تحت ضغط مسلسل ضرائب ترتفع واسعار وسلع وخدمات تأكل بما بقي في جيوبهم والمتعطلون مازالو يبحثون ويطالبون بوظائف لهم حتى لايدخلون في احصائيات الفقر والفقراء .

المحتجون والمعتصمون يعتقدون ان من اهم اسباب قلقهم الاجتماعي وجود حالات من الفساد والفاسدين الذين ينعمون بالرخاء وبوفرة المال وحصولهم على رواتب شهرية بألاف الدنانير ومكافأ ت وحوافز عديدة .

يرى هؤلاء بمطالبهم الرافضة لتعيينات تحدث في مناصب ومراكز لحساب افراد لديهم غطاء ودعم وواسطة ومحسوبية وهي جاءت على حسابهم وحاضرهم ومستقبلهم .

كل هذه وغيرها تجعل من حالة القلق الاجتماعي عند المواطن ترتفع حدثها طالما المسؤولين من وزراء وغيرهم لا يتحركون بايجاد المعادلة او الترياق الشافي لهم قبل ان تصل الى حالة الانفجار الاجتماعي الشعبي .

الحالة الثانية وهي ايضا تجاوزات كونها ظاهرة عابرة لابل تجذرت كونها خاصة بالوضع السياسي الداخلي اولا والخارجي المجاور ثانيا فقد تزايدت الحراكات الشعبية باعداد المشاركين وتنوعها فلم تعد مقتصرة معينة من شرائح المجتمع الاردني فلا احراب ولامؤسسات مجتمعية قادرة على نحقيق الاصلاح المرجو وان كانت تقدم دراسات فيها حلول لكن بالمقابل لاتجد تجاوب عند اصحاب القرار السياسي الذي يرى الامور من منظور اخر اوسع واشمل للحفاظ على كيان الدولة ومنع حالة فلتان سياسي.

يوجد بلا شك اكاديميون ومنظرون وباحثون ودارسون ومراكز دراسات وابحاث واستطلاعات راي عام تجد ان المنظور الساسي الرسمي لديه حسابات تختلف كليا عمن ياتون به وما يحدث بالجوار الحدودي الجغرافي السياسي وماله من انعكاسات وتاثيرات وحسابات على المستوى الاقليمي والدولي ومنها لابل اهمها القضية الفلسطينية وتفاعلاتها الاقليمية والدولية والعلاقات العربية الاسرائيلية .

القلق السياسي يتنامى ويتصاعد عند المواطن كونه غير قادر ان يجد او يحصل على جواب او معلومة تفيده بالمعرفة لتخفيف من حالة القلق السياسي لحاضره ومستقبله فما يجري بموضوع صفقة القرن الامريكية للمنطقة التي تحمل مخاوف كبيرة لحدوث تغييرات في بعض انظمة الحكم وعلى الاخص الموضوع المتشابك فلسطينيا واسرئيليا وما برافقه التوجه بالسعي لاقامة علاقات سياسية اقتصادية وتطبيعية في كل المجالات مابين معظم الدول العربية  واسرئيل.

Arabela 9999”yahoo.com