القلعة نيوز : كتب احمد دحموس

 

يغرق افراد المجتمع من شرائح مختلفة في بحر من ثقافة الاحباط و اليأس ويتحول معها الفرد الى شخص لا مبالي ولامكترث بما يجري حوله من احداث سياسية واجتماعية وحياتية معيشية وتعليمية وينغرس في عقله وسلوكه وفكره يدخل سجينا مختارا لنفسه هذا السجن.

الفرد في المجتمع بيده قادر على كسر ثقافة الاحباط والحالة الانهزامية التي وقع بها هاربا من الحياة وواقعها الى اجواء وخيالات يرسمها داخل نفسه.

الافراد يكتسبون ثقافة الاحباط واليأس ومعها سلوكيات وتصرفات خاصة بها ولهؤلاء المحبطون تبريرات وتفسيرات يجعلون منها غطاء لممارستهم الحياتية والسلوكية فليس بمقدور ايا منهم ان يلجأ لفك قيود الاحباط الثقافية والمعرفية والسلوكية عن عقله وفكره باستعادة مكانه بالحياة بتأقلم والتكيف مع افراد المجتمع رغم التناقضات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية فهم ينبذون ويطردون انفسهم من المجتمع فأرادتهم سلبوها وادخلوا انفسهم اجباريا في الغرف المغلقة وينظرون الى المجتمع كما يريدون ان يتزعزع ويتساقط هذا المجتمع دون استقراره وامانه وسلامته.

ثقافة الاحباط داهمت اصحابها من تراكمات حدثت عبر عقود ناتجة عن عدم وجود اي ثقة بين الفرد والمسؤولين في الدولة غير مهتمين بتنفيذ عمليات اصلاح وتصحيح اخطاء عظيمة وفي مقدمتها الفساد والمفسدين وتغييب العدالة الاجتمتاعية وهناك مظاهر على ثقافة الاحباط وهي قادمة تخترق الحدود والاجواء من الخارج نتيجة وقوع احداث قاسية من حروب وفتن في بعض دول المنطقة فلا يملك الفرد المحبط ان يتعامل معها بعقلنية ولا بوعي كاف ولا بأي وسيلة اخرى سوى الدعاء الى الله لاصلاح الحال وسقوط ديكتوريات وانظمة لاتحترم افراد مجتمعها.

الدولة هي القادرة على اعادة احياء ثقافة الوعي والادراك والمعرفة عند عموم افراد المجتمع باقمة جسور من الثقة والاستجابة لمطالب الفرد اي كانت ليكون منتجا ومتفاعل وخادما لدولة بكرامة واحترام وليس اجيرا ولا عبدا لمسؤول هنا او هناك.

 

Email :arabela9999@yahoo.com