القلعة نيوز- توفي اليوم الثلاثاء، الشاعر الأردني أمجد ناصر في العاصمة البريطانية لندن، بعد صراع مع مرض السرطان.
وكان ناصر قد رثى نفسه قبل نحو شهر، عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" بتدوينة حملت عنوان "راية بيضاء"، اوجز فيها تفاصيل زيارته إلى الطبيب في مستشفى تشرينغ كروس في لندن، حيث أبلغه أن العلاج لم ينجح وأن الصورة الأخيرة لدماغه أظهرت تقدما للورم وليس حده.

وتضمنت التدوينة قصيدة شعرية بعنوان "الطريق إلى الكتلة" يتحدى فيها المرض اللعين ويرثي نفسه. وجاء في مطلع تلك القصيدة:

عدو شخصي
ليس لي أعداء شخصيون
هناك نجم لا يزفُّ لي خبرا جيدا،
وليلٌ مسكون بنوايا لا أعرفها.
أمرُّ بشارعٍ مريبٍ وأرى عيونا تلمع
وأيديا تتحسس معدنا باردا،
لكن هؤلاء ليسوا أعداء شخصيين،
فكيف لجبلٍ
أو درب مهجورٍ أن يناصباني العداء،
أو يتسللا إلى بيت العائلة؟

يشار إلى أن أمجد ناصر واسمه يحيى النميري النعيمات، ولد عام 1955، ويعيش منذ مدة طويلة في لندن حيث اشتغل في صحيفة "القدس العربي" قبل أن ينتقل قبل سنوات قليلة إلى صحيفة "العربي الجديد" حيث كان مشرفا على ملحقها الثقافي "ضفة ثالثة".

وقبل الانتقال إلى لندن، عاش تجارب سياسية ونضالية مثيرة في لبنان حيث انخرط في العمل المسلح في صفوف أحد الفصائل الفلسطينية قبل أن ينخرط في العمل الثقافي والإعلامي، وأصدر مجموعته الشعرية الأولى "مديح لمقهى آخر" عام 1979.

وإلى جانب الشعر، خاض أمجد ناصر في مجال أدب الرحلات والسرد، ومن أحدث أعماله رواية بعنوان "هنا الوردة" (2017) التي اختيرت ضمن القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية في دورة العام الماضي.