القلعة نيوز : تجددت، الثلاثاء، مسيرات طلبة الجامعات الجزائرية، والتي شهدت صدامات بين المتظاهرين والشرطة بعدة شوارع بالعاصمة.

وانطلقت مسيرة للطلبة من ساحة الشهداء، شارك فيها ما يقارب 2000 شخص، توجهت صوب ساحة البريد المركزي، حاملين أعلام جزائرية ولافتات.

وانضم المزيد من الطلبة والمواطنون للمسيرة، التي فاق عدد المشاركين فيها 5 آلاف شخص، وتوجهت صوب ساحة أول مايو.

وبشارع حسيبة بن بوعلي (اتجاه ساحة أول مايو)، وقعت صدامات بين الشرطة والطلبة، بعد محاولة قوات الأمن صد المسيرة.

وحصل تدافع بين الطلبة وعناصر الشرطة (اشتباكات بالأيدي) واستعملت قوات الأمن العصي بشكل محدود،
ولاحقا تمكن الطلبة من كسر الحواجز الأمنية، ووصلوا إلى غاية ساحة أول مايو.

ورفع الطلبة لافتة كبيرة كتب عليها "نحن موجة الحرية التي ستغرق باخرة فسادكم"، في إشارة إلى تحقيقات الفساد التي مست رموز حقبة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، وطالتها تحقيقات القضاء مؤخرا.

كما هتفت المسيرة مطولا برحيل من تعتبرهم رموز نظام بوتفليقة، الذين ما زالوا يديرون شؤون الحكم، على غرار الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح، ورئيس الوزراء نور الدين بدوي، وأعضاء حكومته لتصريف الأعمال.

وردد الطلبة شعار "ديغاج" بالفرنسية، ومعناه "ارحلوا"، و"دولة مدنية وليست عسكرية"، وصرخوا بشعارات داعمة لحملة مكافحة الفساد التي طالت رئيسا حكومة، ووزراء، ورجال أعمال من حقبة بوتفليقة، وطالبوا باستمرارها لتشمل جميع الفاسدين.

وفي شارع العربي بن مهيدي، حدثت صدامات بين الشرطة ومتظاهرين، حين أوقفت قوات الأمن بعض الطلبة كانوا يحملون رايات أمازيغية، حسب تغريدة للمدون خالد درارني، على تويتر.

وقبل أسبوع، قال الفريق أحمد قايد صالح، قائد أركان الجيش، إن تعليمات صدرت لمنع رفع رايات غير العلم الوطني في المسيرات الشعبية.

واعتبر أن رفع هذه الرايات "قضية حساسة تتمثل في محاولة اختراق المسيرات، ورفع رايات أخرى غير الراية الوطنية من قبل أقلية قليلة جدا".

ومنذ انطلاق الحراك الشعبي قبل أشهر، رفع متظاهرون أعلاما بالأزرق والأخضر والأصفر يتوسطها رمز للأمازيغ، تعرف بأنها أعلام لأمازيغ شمال إفريقيا، بهدف التعبير عن هوية أصحابها.‎ 

كما أظهرت فيديوهات وصور خروج طلبة في مسيرة بجامعتي البويرة وبجاية (وسط)، مطالبين بتغيير رموز النظام.

وتحولت مسيرات طلبة وأساتذة الجامعات إلى موعد احتجاج أسبوعي كل ثلاثاء، بالعاصمة ومدن عدة، وذلك منذ بداية الحراك الشعبي في 22 فبراير/شباط الماضي، الذي أطاح ببوتفليقة، في 2 أبريل/نيسان الماضي.

وتوجد بالجزائر 106 جامعات كلها حكومية، وفق بيانات رسمية، منتشرة عبر ولايات البلاد الـ48.

وتضم الجامعات الجزائرية نحو 1.5 ملايين طالب، و60 ألف أستاذ جامعي.