القلعة نيوز – خاص

عندما انطلق تلفزيون المملكة ؛ اعتقدنا في باديء الأمر بأننا أمام فضائية أردنية عربية عالمية سوف تنافس كبريات الفضائيات العربية التي ذاع صيتها وانتشرت بصورة كبيرة ، وباتت حديث الناس في كلّ مكان من المحيط إلى الخليج ، نظرا للصراع بينها ، وسعيها للإستحواذ على المشاهد العربي .

في البداية توسّمنا الخير ، راقبنا المحتوى والبرامج ، حتى أصابتنا الدهشة ، فنحن أمام محطّة فضائية محليّة لا أكثر رغم الميزانية الضخمة التي تمّ رصدها لهذه الوسيلة الإعلامية .

لا نجد فرقا أبدا بين فضائية المملكة والتلفزيون الأردني ، ولا نبالغ إذا ما قلنا بوجود فضائيات أردنية وبميزانيات أقلّ بكثير من المملكة تتفوّق عليها بالمحتوى والبرامج التي تقدّمها ، وواضح أنّ المسألة لا تتعلّق بحجم الإنفاق المالي ، بقدر ما تتعلق ببعض القيود والعيون التي تراقب ، وهذا من شأنه أن يقف حجر عثرة في سبيل تطوير محتوى إعلامي أردني منافس نتوق إليه .

تلفزيون المملكة يشهد تراجعا واضحا بشهادة الكثيرين ، ولم يستطع أبدا أن يقف في صفّ المنافسة العربية ، والتي يبدو أننا ما زلنا بعيدين جدّا عنها ، مادامت العقليات المتحكّمة بمصير الإعلام لا ترغب بتطوير نفسها ، أو مراقبة ما يجري في هذا العالم الذي تحوّل إلى قرية صغيرة .