القلعةنيوز:

رمضان الرواشدة

يسعى اليهود ومن خلفهم مئات من علماء الاثار لايجاد دلائل وقرائن على تاريخهم في فلسطين والدول العربية المجاورة واثبات احقيتهم بفلسطين على اساس انهم عاشوا في المنطقة رغم ان علماء  التاريخ يقدرون الفترة التي عاش فيها اليهود في فلسطين ما بين 150 الى 200 عاما. وخلال هذه الفترة تعرضوا للسبي مرتين اولهما السبي البابلي وثانيهما السبي الروماني على يد الامبراطور تيطس .

ورغم كل محاولات علماء  الاثار اليهود يقول كتاب اسرائيليون ومؤرخون لتاريخ اليهود انه لم يتم ايجاد اي دلائل تاريخية تربطهم بالمنطقة اكثر من الفترة التي عاشوا فيها.

ومنذ عشرات السنين واليهود يحفرون الانفاق والارض تحت المسجد الاقصى بحثا عما يسمى بالهيكل الذي بناه سليمان ولم يجدوا له اثرا حتى الان.

وقد امتدت محاولات اليهود الى البلدان العربية، فالفوج الديني الذي زار مقام  هارون في البترا جاءوا بمحاولتهم لاثبات ان هذا الموقع الاثري الديني الاسلامي هو من آثار اليهود لذلك اقاموا الصلوات الدينية فيه سعيا منهم الى ايجاد موطىء قدم لهم في الاردن والقول ان هنالك اثار يهودية في الاردن.

وقد اعجبني ردد النائب الاسلامي سعود ابو محفوظ على الحادثة عندما قال  في مقال له "ان المسجد الجليل والجميل الموجود في اعالي البترا كان لخدمة موقع عسكري مملوكي ،بناه الفاتح محمد الناصر بن قلاوون الشركسي عام 1326 م ،على انقاض مصلى شيده الظاهر بيبرس الكازاخستاني عام 1264م "..مشيرا الى ان النبي هارون مات ودفن في صحراء سيناء .

ومثل الاردن حاول اليهود اقامة صلوات سنوية وشهرية في مقام ابو حصيرة في محافظة البحيرة شمال شرق القاهرة على اعتقاد منه انه لاحد اولياء اليهود الذين هاجروا من المغرب الى مصر وهم يقيمون الصلوات في هذا المقام . ولكن احد المحامين المصريين المشهورين قام بدراسة اثبتت ان المقام هو لمسلم هو محمد بن يوسف وينتهي نسبة الى طارق بن زياد .

هذه بعض المحاولات اليهودية لاضفاء صبغة تاريخية على وجودهم في منطقة الشرق الاوسط وهي محاولات بائسة ثبت زيفها كما ثبت زيف ادعائهم باحقيتهم لفلسطين التاريخية على اعتبار انهم كانو من سكانها .

لدينا مئات العلماء ومئات الكتب التاريخية من مؤلفين فلسطينيين وعرب يدحضون الرواية اليهودية على اقدمية واحقية وجودهم في فلسطين والمنطقة ورغم ان بعض الاثار تدل على مرورهم في بلدان عربية فذلك لا يعطيهم اليوم احقية تاريخية فيها.

لقد مر اليهود سواء في السبي او رحلة التيه في سيناء او قبل قيام المسيح بعدد من البلدان العربية ولكن تاريخيا وكما يقول المؤرخون ان ذلك ليس دليلا علميا للمطالبة بهذ المواقع التي مروا فيها اوعاشوا فيها فترات بسيطة.

قضية مقام هارون (وليس النبي هارون كما اصطلح على تسميته) ليست المحاولة الاولى ولا الاخيرة وعلينا ان نتصدى لهم بالوئاثق وادلة التاريخ التي نمتلكلها ولا يمتلكونها.