القلعة نيوز-
كد وزير التخطيط والتعاون الدولي / وزير الدولة للشؤون الاقتصادية الدكتور محمد  العسعس أن معالجة آثار الازمات الاقليمية التي انعكست سلبا على الاقتصاد الاردني لا يمكن حلها ضريبياً على حساب المواطن الاردني ولا بديل بتحفيز الاقتصاد الا بزيادة النمو وخلق فرص عمل لمواجهة هذه التحديات.
جاءت تصريحات الوزير على هامش فعاليات الاجتماعات السنوية للبنك الدولي التي شارك بها كمتحدث رئيسي في جلسة حوارية عالية المستوى الى جانب رئيس مجموعة البنك الدولي ديفيد مالباس.
ودار حوار حول التدابير الناجعة للحد من الفقر وتحفيز النمو، حيث أدارت الجلسة شيلا بازارباسيوغلو نائب الرئيس للنمو المتوازن والتمويل والمؤسسات، كما شارك أيضا في الحوار كل من آيشاتو بولاماكان وزيرة التخطيط النيجرية،  وباتريك إنجوروغ محافظ البنك المركزي الكيني.
وقال الوزير العسعس في مداخلته عأن السبيل الأمثل للحد من الفقر وتحقيق النمو الاقتصادي هو خلق فرص عمل للشباب، حيث أن الأردن قد حافظ على معدلات نمو وصلت الى 2% رغم الأزمات والتحديات التي واجهها خلال العقد الماضي نتيجة حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
ودعا الدكتور العسعس البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومؤسسات التمويل الدولية الى ضرورة التركيز على النمو وخلق فرص العمل والابتعاد عن فرض الحلول الضريبية لمعالجة الاختلالات الاقتصادية الناشئة بالأساس عن تباطؤ الاقتصاد، مشدداً على اهمية ايجاد حلول متوازنة لخفض العجز المالي واتاحة الفرص للاقتصاد للنمو.
واختتم  الوزير مداخلاته بالتأكيد على ضرورة خلق توازن بين الاستقرار المالي وتحقيق النمو الاقتصادي لضمان حصول الشباب الأردني على فرص عمل واعطائهم الأمل لتحقيق مستقبل واعد.
وفي جلسة حوارية أخرى ضمن فعاليات يوم منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا خلال اجتماعات البنك الدولي السنوية والتي تعقد حالياً في واشنطن، شارك وزير التخطيط والتعاون الدولي ووزير الدولة للشؤون الاقتصادية الدكتور محمد العسعس كمتحدث رئيس الى جانب كل من وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي المصرية سحر نصر، وعدد من كبار مستشاري الاقتصاد في البنك الدولي حيث تم التباحث حول الجيل الجديد من الإصلاحات في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا والتي تركز على المنافسة والنمو والوظائف.
وأكد الوزير العسعس أهمية الاستثمار في القطاعات الحيوية التي توفر وظائف خدمية عالية الجودة وتطوير المهارات لتوظيف الشباب الأردني، والتي تساهم في تحقيق النمو الاقتصادي، ومن بين هذه القطاعات والتي يتمتع الأردن بميزات تنافسية فيها عن دول المنطقة، قطاعات تكنولوجيا المعلومات والسياحة العلاجية وتكنولوجيا التعليم والبرمجيات.
كما عقد الوزير العسعس اجتماعا مع رئيس البنك الأوروبي لإعادة الاعمار والتنمية سوما شاكرابارتي، حيث بحث الجانبين اولويات الدعم للحكومة الأردنية خلال المرحلة القادمة، وبالأخص مشاريع الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص والتي تعد احدى أهم أولويات الحكومة الأردنية لتحقيق النمو الاقتصادي وخلق المزيد من فرص العمل وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأعلن شاكرابارتي عن نية البنك تقديم دعم للحكومة الأردنية للمساهمة في انشاء صندوق تطوير مشاريع الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص والذي تم اطلاقه مؤخراً، كما تمت التباحث حول اولويات استراتيجية البنك القطرية للأردن للأعوام 2020-2025 والتي ما زالت قيد التحضير، وذلك بهدف زيادة حجم المحفظة الاستثمارية للبنك في المملكة.
وقدم الدكتور العسعس نيابة عن الحكومة الأردنية الشكر للبنك الأوروبي لإعادة الاعمار والتنمية على دعمة المتواصل للأردن من خلال الاستثمار في شتى المجالات.
وعلى هامش مشاركته في الاجتماعات السنوية للبنك الدولي، التقى الوزير العسعس نائبة مدير الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بوني جليك، حيث تم التباحث حول أوليات الحكومة الأردنية للمرحلة المقبلة، بالإضافة الى مناقشة القطاعات الرئيسية ذات الأولوية للحكومة الأردنية والتي تعتزم الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية تنفيذ مشاريع تنموية بها خلال المرحلة المقبلة، ومن أبرز تلك القطاعات «المياه والصرف الصحي، والتعليم، والصحة».
 وعبر الدكتور العسعس عن شكره نيابة عن الحكومة الأردنية للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية على دعمها المتواصل للمملكة، حيث تعد الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية احد أهم الشركاء التنمويين للحكومة الأردنية في تنفيذ اوليات