القلعة نيوز -مصطفى الشبول
 بعد أن أقام الصلاة ونظر للخلف فلم يجد الإمام الأصلي والمعيّن من الأوقاف ، تقدم هو بنفسه ليصلي بالناس... رجل على أبواب الستين من عمره وبعد أن قال : استقيموا وتراصوا يرحمكم الله ، نوى للصلاة وكبّر ...
هكذا روى لنا أحد الشباب هذه القصة التي حصلت في أحد المساجد...حيث حضرته صلاة الظهر في ذاك المسجد وبعد أن صفّوا خلف الإمام (الرجل الستيني) ، تفاجأ الشاب بالرجل الذي يصف بجانبه حيث كَبّر تكبيرة الإحرام مع الإمام لكنه أكمل صلاته منفرداً دون الاقتداء بالإمام... أي سبقهم بالركوع والسجود وفي إنهاء الصلاة، وبقي جالس مكانه،وبعد أن أنهى الإمام الصلاة سأل الشاب الرجل : لماذا فعلت هذا يا عم ؟ 
فقال الرجل : بدك إياني أصلي وراء هذا ؟ !!
وبدأ بذكر سيئاته ، منها أنه ضحك على خواته وأخوته بالميراث ، و كما أنه يتاجر ويتعامل بالربا ، وقبل أكم سنة حلف يمين كاذب ، وفي شغلات كثير صعب أذكرهن ، كما قال للشاب : جرّب أن تتعامل معه بالدرهم والدينار أو بحدود الأرض والجيران وأنت تكتشف بنفسك من هو ... ثم قال : الحق مش عليه ، الحق على الإمام اللي دائماً غائب وما بحضر إلا صلاة واحدة باليوم وبفتح مجال لمثل هذا يصلي بالناس ، يعني طاسه وضايعه ...
 يقول الشاب ذكرني هذا الرجل بقصة طاسه وضايعه ، فالقصة قديمة جداً وتقول: عندما دخلت الدايه لتوليد زوجة الحاكم وانتظر المستشار ليزف البشرى للحاكم بأن المولود ذكر وأنه أبن حلال كما كانوا يعتقدون وقتها إذا لم يطفو المولود فوق طاسه الماء يكون ابن حلال وإذا طفأ كان غير ذلك ..
فلما خرجت الدايه قالت بأن المولود ذكر وطفأ فوق الطاسه (أي أنه ليس ابن حلال) ، فصرخ المستشار في وجهها وقال : هذا ابن الحاكم ...
فقالت الدايه : أنا لا أغير كلامي لأن الطاسه لا تكذب ، فأخذ المستشار الطاسه ورمى بها بالبحر ، وقال للدايه الآن أخرجي للناس وقولي لهم بأن الطاسه ضاعت فتكوني حفظتي كرامة الحاكم ولم تكذبي. 
 فالسؤال الذي يطرح نفسه ،الذنب والحق على مين ؟ 
على الإمام الأصلي صاحب الغياب المتكرر ، أم على الرجل الستيني الذي يصلي بالناس وهو مكروه ، أم على الرجل الذي ترك الجماعة وصلى منفرداً؟....
فعلاً طاسه وضايعه...