القلعة نيوز: -

قالت رئيس ديوان التشريع والرأي فداء الحمود: إن دمج مؤسسة الخط الحجازي الأردني بوزارة النقل لا يتعارض مع أحكام الدستور الأردني، ولا يمس بطبيعة الوقف والأحكام الشرعية، التي تنظم أموره على الوجه المبين في أحكام القانون المدني.

وأوضحت الحمود أن المادة 107 من الدستور اشترطت تنظيم أمور الأوقاف الإسلامية بقانون، وحيث أن الدمج لا يتم إلا بموجب قانون، فإن آلية هذا الدمج تستدعي بالضرورة تعديل قانون النقل بإضافة نص خاص بإنشاء حساب أو صندوق مستقل ينظم شؤون استثمار الخط الحجازي وإنفاقها بالوجوه المخصصة لها، وفي ذلك إنفاذ واتساق مع النص الدستوري من حيث شكلية التنظيم (بموجب قانون) والحفاظ على كينونة الوقف بفصل الأمور المالية المتعلقة به كافة، بصندوق خاص ينشأ لهذه الغاية بموجب قانون النقل.

وأكدت أن إجراء دمج مؤسسة خط الحديدي الحجازي بوزارة النقل لا يغير الصفة القانونية للمؤسسة، من حيث أنها وقف، طالما ان هذا الاجراء سيتم النص عليه بالقانون، وبذلك يتوافق مع الدستور.

وقالت الحمود: إنه تسري على الوقف الأحكام الشرعية الخاصة بالوقف والواردة في أحكام القانون المدني الأردني دون أحكام إدارته وتنظيم شؤونه.

كما اكدت أن هذا الإجراء لا يغير من طبيعة المال الوقفي إذا ما تم تنظيم أموره بموجب صندوق ينشأ بالوزارة لهذه الغاية تحكمه تعليمات خاصة تتوافق مع أحكام إدارة الوقف.

وأضافت الحمود، 'أما من حيث منح الوقف الشخصية الاعتبارية فالمقصود التشريعي، وحسب ما جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون المدني، فإن الغاية والجوهر منها استقلال ملكية الوقف عن الواقف وعن المستحقين لمنفعته، وإلحاق إدارة الخط الحجازي بوزارة النقل لا يمس قطعاً هذا الاستقلال بمعناه الفقهي والشرعي المقصود، والشاهد القانوني على ذلك أن وزارة الشؤون والمقدسات الاسلامية تتولى إدارة الأوقاف الإسلامية بموجب قانونها، وذلك أن غايتها تتوافق مع طبيعة الأوقاف الإسلامية التي تتولى إدارتها، وبالتناوب، وحيث ان الخط الحجازي يدخل في قطاع خدمات النقل ويلحق بطبيعته بمرفق قطاع النقل ويتولى مجلس ادارته وزير النقل، وفق القانون'.

فوفق نص المادة (4) من قانون الخط الحجازي الاردني رقم (23) لسنة 1952 'يشرف على استثمار الخط الحديدي الحجازي الأردني وادارة املاكه ومصالحه مجلس ادارة يتألف من وزير النقل رئيسا، والمدير العام للخط الحجازي الاردني ونائبا للرئيس، وممثل عن وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية عضوا، وثلاثة اعضاء حكوميين يمثلون الوزارات والدوائر ذات العلاقة عضوا، وممثل عن شركة مناجم الفوسفات الاردنية المساهمة المحدودة اعضاء.

وأشارت الحمود إلى أن إلحاق إدارة الخط الحجازي الاردني بوزارة النقل يتوافق مع غايات الوزارة الواردة في المادة (3) من قانون النقل، ويتفق مع حكم المادة (1237) من القانون المدني الأردني التي 'أجازت تغيير متولي الوقف' وهذا جوهر اجراء الدمج.

ونصت الفقرة (4) من المادة (1237) من القانون المدني الأردني رقم (43) لسنة 1976 أنه 'للواقف تغيير المتولي ولو لم يشرط لنفسه ذلك حين الوقف'.  


.......................................................................................
العجارمة لا يجوز دمج الخط الحجازي بوزارة النقل
سجل رئيس ديوان التشريع والرأي السابق، نوفان العجارمة، الإثنين، عدة ملاحظات قانونية، على قرار الحكومة، المتمثل بدمج الخط الحديدي الحجازي، بوزارة النقل. وقال العجارمة، في منشور له عبر حسابه الرسمي على فيسبوك، إنه قرأ الأخبار بأن النية تتجه إلى دمج مؤسسة الخط الحديدي الحجازي بوزارة النقل، وعلى إثر ذلك، فإنني أسجل الملاحظات القانونية التالية:
1- وفقًا لأحكام المادة ١٠٧ من الدستور فانه يعين : بقانون خاص كيفية تنظيم امور الاوقاف الاسلامية وادارة شؤونها المالية وغير ذلك.
2- تنص المادة (٣) من قانون الخط الحجازي الاردني رقم ٢٣ لسنة ١٩٥٢ الاردني حسبما عدلت بالقانون رقم 8 لسنة 1962 على: ( يعتبر الخط الحجازي الاردني وقفاً اسلامياً ومؤسسة عامة ذات شخصية حقوقية واستقلال مالي مرجعها الاعلى رئيس مجلس الوزراء ..)).
3- اعتبرت المادة ١٢٣٦ من القانون المدني الاردني الوقف شخصًا اعتباريًا( له شخصية اعتبارية مستقلة ).
4- بعد اتمام الوقف لا يوهب الموقوف ولا يورث ولا يوصى به ولا يرهن ويخرج من ملك الواقف ولا يُملك للغير ( المادة ١٢٤٣ من القانون المدني ).
5- وزارة النقل ليست له شخصية اعتبارية مستقلة وتستمد شخصيتها من شخصية الدولة.
وبناء على ما تقدم، لا يجوز دمج مؤسسة الخط الحديدي الحجازي بوزارة النقل ، لان الخط الحديدي الحجازي وقفا اسلاميا والوقف الاسلامي مخصص بالأصل لاعمال البر ، ولديه شخصية اعتبارية مستقلة عن شخصية الدولة وأمواله مختلفة ايضا عن أموال الدولة!.