القلعة نيوز - عمان – احمد فيصل بني ملحم 
إنطلقت في العاصمة الاردنية عمان فعاليات مؤتمر بعنوان الربيع العربي ، ( المخاطر ، والفرص ، والتحديات) والذي عقده مركز العالم العربي للتنمية الديمقراطية بالتعاون مع مؤسسة هانز زايدل الألمانية – مكتب عمان، وبحضور رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة، وبمشاركة مشاركين من مصر ، تونس، اليمن، العراق، السعودية، المغرب، السودان والأردن. 
وقال المدير العام لمركز العالم العربي محمد الجراح في كلمة ألقاها خلال الإفتتاح أن عقد هذا المؤتمر يعتبر أمر بالغ الأهمية في المنطقة العربية ، فإرتفاع نسبة الفقر والتهميش في معظم بلدان العالم العربي أدى الى ظهور ثورات وحراكات وبأشكال مختلفة تحولت فيما بعد الى نزاعات مسلحة، هددت إستقرار المنطقة وهددت التماسك الإجتماعي فيها.
 وأشار الجراح الى أن غياب الديمقراطية والتي عانت منها معظم البلدان العربية أدى الى وقوع الكثير من البلدان في كثير من الأزمات، حيث أن المنطقة العربية تعاني وبشكل متواصل من عدم وجود ديمقراطية حقيقية، الأمر الذي زاد من حدة الأزمات الإقتصادية وعرقل مسيرة الديمقراطية وزاد من حدة التوتر والإحتجاجات التي جاءت نتيجة ارتفاع نسبة الفقر والتهميش وغياب العدالة الإجتماعية. 
وبين أنه وعلى مدى الثمانية أعوام الماضية شهدت العديد من البلدان العربية ثورات وحراكات وبأشكال مختلفة وإنتشار العنف والافكار المتطرفة والفتن التي أدت الى التناحر وهددت استقرار المنطقة وأمنها وأمن شعوبها نساءا ورجالا وأطفالا. وأضاف أن فكرة تنظيم وعقد هذا المؤتمر بعد 8 سنوات من الربيع العربي جاءت بهدف إستعراض واقع وتحديات التجارب الديمقراطية في الدول العربية وتحول مسارات الفكر الديمقراطي فيها، والتركيز على أهم الدروس المستفادة منها ومشاركتها مع الشباب وعرض الواقع الإجتماعي والسياسي والإقتصادي والإعلامي العربي بأبعاد متخصصة ومحكمة، لغايات الوقوف على الخطوات القادمة واللازمة لضمان الوصول الى التطبيق الديمقراطي المشهود وذلك من خلال إستضافة المؤتمر لعدد من المتحدثين والخبراء والأكاديمين العرب. 
ممثل مؤسسة هانز زايدل الألمانية كريستوف دوفارتس أشار الى أن إنعقاد هذا المؤتمر جاء بعد أسبوعين من الذكرى التاسعة للحدث الأكبر الذي أدى الى إشتعال الثورات في العالم العربي وهو عندما أشعل محمد البوعزيزي النيران في نفسه في تونس، ونحن اليوم نجتمع كخبراء للبحث في الفرص والتحديات التي خلفها الربيع العربي. 
وبين أنه في عام 2012 بدأ الخبراء بتسمية الحراكات بالربيع العربي والذي توسعت آثاره لخارج حدود المنطقة العربية، وذلك بهدف تحقيق الديمقراطية، وهذا يحتاج الى العمل من الأسفل الى الأعلى أي العمل على القواعد الشعبية وتبادل الخبرات على المستوى المحلي والدولي والأقليمي لبناء القدرات العربية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، ومساعدة الدول الأعضاء في نشر وتعزيز قيمة ووجود الديمقراطية داخل المجتمعات العربية. 
وقالت مديرة مركز العالم العربي للتنمية الديمقراطية الدكتورة أميرة مصطفى خلال حديثها الى أن هذا المؤتمر سيساهم في خلق حوار إقليمي حول الديمقراطية للمساهمة في الحد من مخاطر غيابها داخل بلدان الربيع العربي، وبناء قدرات وتأهيل الإنسان في الدول العربية للصمود في مواجهة الأزمات، لأنه يمثل دعامة أساسية من دعائم الديمقراطية وتمكين المجتمعات من التعامل معها والتعافي من أضرار غيابها. 
وبينت أن هذا المؤتمر جاء بهدف تنظيم تجربة واقعية لمحاكاة الديمقراطية من خلال تأهيل المشاركين وتدريبهم على آليات التعبير الحر عن آرائهم ومواقفهم بطرق وأساليب ديمقراطية تستند الى الأدلة الحقوقية والدستورية وعلى المناهج العلمية والبحثية في الطرح وكسب التأييد لإعطاء الشباب المساحات الآمنة في ممارسة وتطبيق النهج الديمقراطي وإكتشاف وتلمس آثاره. 
مديرة المشاريع في مؤسسة هانز زايدل الألمانية علا الشريدة قالت في تصريح اعلامي نتقدم بالشكر الجزيل الى رئيس مجلس النواب لتشرفه بحضور المؤتمر الهام. وحول هذا المؤتمر قالت الشريدة أن هذا المؤتمر الإقليمي نظم لمناقشة حال ووضع الديمقراطية في العالم العربي بعد مرور 8 أعوام على الربيع العربي وما هي التحديات التي واجهت الشباب في العالم العربي وإتاحة الفرص للشباب للتعبير عن ارائهم وتطلعاتهم والدروس المستفادة من وجهة نظرهم على مستوى الدول العربية. 
ويناقش المؤتمر وعلى مدار يومين عدة محاور ومواضيع منها الأحزاب والحراكات في الوطن العربي، الربيع العربي، قراءة تحليلية للأبعاد السياسية في الدول العربية، الأبعاد الإجتماعية والثقافية للربيع العربي تحديات أم فرص، المنظور الإجتماعي، تأثيرالربيع العربي على البناء الإجتماعي للدول العربية وتقييم الربيع العربي.