القلعة نيوز-قال رئيس لجنة الطاقة والثروة والمعدنية النيابية المحامي حسين القيسي: إن الشركة اللوجستية الأردنية للمرافق النفطية "جوتك"، تُعد قصة نجاح في قطاع الطاقة، وتستحق الوقوف عندها مطولًا لما حققته من نجاحات ساهمت بشكل مباشر في تحقيق أمن التزود بالطاقة اللازمة.

كما تساءلوا عن أسباب ارتفاع زيت البترول الثقيل على المصانع رغم ان سعره منخفض، وكذلك المخزون الاستراتيجي ومدى مطابقته للمعايير العالمية، والعمر الافتراضي للخزانات، وقضية النقل من خلال الصهاريج والشركات المصرح لها باستيراد المشتقات النفطية، وكيفية التعامل مع شركات التوزيع.

جاء ذلك خلال اجتماع خصصته اللجنة اليوم الأربعاء للاطلاع على خطة الشركة لعام 2020، بحضور وزيرة الطاقة والثروة المعدنية المهندسة هالة زواتي، وأمين عام الوزارة أماني العزام، ومدير عام الشركة المهندسة خلود المحاسنة، والمدير التجاري في الشركة بشير السلايطة والمدير الفني المهندس أشرف الرواشدة.

وأثار النواب جملة من التساؤلات المتعلقة بقطاع الطاقة بشكل عام والشركة بشكل خاص، وأبرزها المسؤولية المجتمعية للشركة تجاه المجتمع المحلي، ومدى انعكاس الاتفاقيات والعقود بهذا الشأن والإيرادات التي حققتها الشركة العام 2019 ولمن يذهب هذا الإيراد، متسائلين "هل يبقى للشركة أم يذهب لخزينة الدولة، وعن موازنة الشركة وسلم الرواتب والحوافز للعاملين بها".

وطالبوا بالعمل على زيادة المخزون الاستراتيجي للمملكة من المشتقات النفطية ليصل إلى المواصفات العالمية.

وأضاف القيسي "أننا في اللجنة إذ نقف على السلبيات الواردة في قطاع الطاقة بهدف تصويب الأخطاء، نؤكد حرصنا على دعم جميع المؤسسات الرائدة والمشاريع الوطنية وتسليط الضوء على النجاحات التي حققتها".

وأعرب عن تقديره للجهود التي اضطلعت بها الشركة لترجمة الاستراتيجية الوطنية للطاقة والتي تهدف إلى تحقيق أمن التزود بالطاقة اللازمة للتنمية الشاملة وبشكل مستدام وتخفيض كلف الطاقة على الاقتصاد الوطني.

وجدد القيسي التأكيد على ضرورة أن تقوم جميع الشركات العاملة بقطاع الطاقة بالمسؤولية المجتمعية تجاه المجتمعات المحلية والمناطق السكانية التي توجد فيها، بحيث يلمس جميع الموطنين أثرها الإيجابي على تحسين ظروفهم المعيشية.

ولفت إلى أن طبيعة النشاط الذي تقوم به الشركة وللمحافظة على الأمن والسلامة، تستدعي أن يكون الأمر محصورًا بجهة معينة.

وبعد ان اطلعت اللجنة على خطة الشركة ومهامها وأهدافها، ثمن النواب جمال قموه ورمضان الحنيطي ومرزوق الدعجة وحسن السعود وموسى هنطش وغازي الهواملة وصفاء المومني، الإنجازات التي حققتها الشركة ودورها بإدارة المخزون الاستراتيجي من خلال تقديم الخدمات اللوجستية في تخزين ونقل المشتقات النفطية عبر المملكة.

من جهته، تساءل مقرر اللجنة النائب المهندس جمال قموه عن بند بناء السعة التخزينية الذي كان موجوداً ضمن معادلة تسعيرة المشتقات النفطية، لافتاً إلى انه تم جمع ما يزيد على 120 مليون دينار من هذا البند من المواطنين، ولم يستعمل لبناء هذه السعات التخزينية، حيث تم بناؤها من منحة مقدمة من دولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة، "فأين ذهبت تلك المبالغ".

بدورها، قالت زواتي: إن الشركة اللوجستية الأردنية للمرافق النفطية أسستها الحكومة لضمان أمن التزود بالطاقة بالاعتماد على مرافق في العقبة ووسط المملكة (الماضونة) تكفي استهلاك المملكة من المشتقات النفطية والغاز البترولي المسال لمدة تتراوح بين 26 يوما و63 يوما وذلك وفقا للمادة.

واكدت، اهمية الشركة في إطار تنفيذ استراتيجية الطاقة وتعزيز المنافسة ضمن توجه المملكة لتحرير سوق المشتقات النفطية، وكذلك دورها بخدمة القطاع والشركات العاملة فيه خاصة القطاع الخاص.
وبينت زواتي أن السعات التخزينية في وسط المملكة مهم لتعزيز امدادات المملكة بالمشتقات النفطية والغاز الطبيعي لمواجهة اي تحديات طبيعية قد تمنع وصول الامدادات من العقبة، لافتة إلى ان السعات التخزينية سيتم زيادتها مستقبلا.
واشارت إلى تنويع المملكة لمصادر الطاقة في إطار مساعي الوزارة لضمان أمن التزود بالطاقة في المملكة متجاوزين حالة الاعتماد الكامل على مصادر محدودة للطاقة.

من جانبها، قدمت المحاسنة موجزاً عن تأسيس الشركة ورؤيتها ورسالتها واهدفها والخدمات التي تقدمها، موضحة أن الشركة تأسست عام 2015 بطاقة استيعابية تشغيلية من المشتقات النفطية تبلغ 120 ألف متر مكعب، بواقع 20 ألف متر مكعب لكل خزان، و11 ألف متر مكعب من الغاز البترولي المسال بواقع 750ر3 متر مكعب لكل خزان.
وقالت: إن تأسيس الشركة اللوجستية جاء كجزء من برنامج الحكومة لإعادة هيكلة القطاع النفطي، وإسهاماً في تحقيق أهداف استراتيجية الطاقة الوطنية في الاردن من خلال تشجيع المنافسة بالقطاع النفطي، وضمان أمن التزود بالمشتقات النفطية في حالات الطوارئ.
وبينت المحاسنة أن "جوتك" تعمل على أسس تجارية وربحية بحيث لا تشكل عبئاً على الخزينة، وتقوم بإدارة وتشغيل مرافقها المتطورة بكفاءة ووفقاً لأفضل الممارسات العالمية المتبعة في صناعة النفط والغاز.
وعن الاداء المالي للشركة، قالت المحاسنة: إنها حققت ارباحا بلغت 5ر4 مليون دينار، وقامت بتوريد 2ر1 مليون دينار كضرائب خلال عامي 2017 و2018، لافتة إلى الاهداف الاستراتيجية للشركة خلال العاميين الحالي والمقبل التي ينبثق عنها اهداف تشغيلية تشمل توقيع اتفاقيات تخزين ومناولة مع شركات القطاع الخاص.
كما تشمل زيادة السعات التخزينية لمادة الغاز البترولي المسال بإضافة 3 خزانات كروية بسعة 6 آلاف طن تقريبا، حسب المحاسنة التي أشارت إلى خطة الشركة للتصدي لدورها بمجال المسؤولية المجتمعية وخدمة ابناء المجتمع المحلي خاصة بهذه المنطقة من المملكة.
--(بترا)