القلعة نيوز-قال رئيس وزراء إسرائيل الأسبق، إيهود أولمرت، في حوار خاص لشاشة «الغد»، اليوم الأربعاء، إن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام تتضمن ما وصفه بعناصر إيجابية يمكن البناء عليها، لافتا إلى أنه يؤيد حل الدولتين.

وأضاف أولمرت، في الحوار الذي أجراه مراسل الغد من واشنطن خالد خيري، أن خطة ترامب لا تتجاهل حل الدولتين، لافتًا إلى الهدف المنشود من المفاوضات هو أن يكون هناك دولتان: فلسطينية وإسرائيلية جنبًا إلى جنب، ولتحقيق ذلك، يجب أن يكون المبدأ الأساسي للتفاوض هو الاتفاق على حل الدولتين.

وعن رؤيته للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين، قال إنه يؤيد حل الدولتين، لافتا إلى أنه اقترح على الرئيس عباس منذ 12 عاما حلا يستند في كل الأحوال إلى حدود 67 مع تغيرات في بعض النقاط، تتضمن استبدال 3 مناطق تتكون من 3 مراكز سكانية في الضفة تضم لإسرئيل ومبادلتها بـ3 مناطق مساوية لها في المساحة من إسرائيل وجزء من حدود 67 لتضم لدولة فلسطين، وذكر أن القدس الشرقية تكون عاصمة فلسطين على أي يكون التفاوض بشأن ذلك في إطار مبادرة السلام العربية، "هذه كانت خطتي للسلام".

وأشار أولمرت إلى أنه لا يحظي بعلاقات مع نتنياهو، ولا يمثل أي حزب سياسي، لكن آراءه تنال إعجاب الناس، معتبرا أن لقاءه مع محمود عباس مميزا، ويرى فيه شريكا للسلام، فهو رئيس السلطة الفلسطينية، ويمثل الشعب الفلسطيني، وهو الآن الرئيس المنتخب ولا يوجد غيره.

وقال إن هناك اختلافات واضحة بين الحزبين المتصارعين حاليا في إسرائيل، وأنه يؤيد حزب أزرق أبيض، الذي يعد أكبر حزب في الانتخابات السابقة، كما يحظى زعيم الحزب بثقة الكثيرين، نظرًا لجديته وانضباطه وتوازنه، "لذلك أعتقد أنه سيفوز في الانتخابات القادمة".

ويعتقد أولمرت، أن رؤيته عن القدس هي الرؤية الواقعية الوحيدة، وأنه "لا يمكن أن يحل السلام في ظل وجود سيادة واحدة حصرية على القدس، سواءً إن كانت فلسطينية أو إسرائيلية"، لأنها ستؤدي إلى نشوب النزاع والإرهاب والعداء بلا نهاية.

وعن الفارق بين خطته وخطة كلينتون التي طرحها عام 2000، أشار إلى أن حل كلينتون بشأن القدس كان مختلفا، ففي حقبة كلينتون لم تكن هناك مبادرة السلام العربية لكي تكون الإطار لحل مشكلة اللاجئين، فالحل قريب بشكل كبير، لكنه ليس نفس الحل، لافتا إلى أن خطته بعيدة المدى بالمقارنة بخطة كلينتون.

وأوضح أنالإسرائيليين يفضلون "حل الدولتين" في الصراع العربي الإسرائيلي، ولكنهم يتصرفون كما لو أنهم رافضين له، فالمشكلة هي كيفية التوفيق بين الطرفين.

وقال إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لم يرفض خطته للسلام أبدا، ولكنه لم يقل نعم، مشيرا إلى أن إسرائيل لا تتجه نحو دولة دينية، بل إسرائيل تواجه مشاكل سياسية والكثير من الصراعات، كما أن اليمينيين والأحزاب الدينية لم ينجحوا في تشكيل حكومة خلال حملتين انتخابيتين.

==========

نص الحوار

========

أولمرت لـ«الغد»: وجود سيادة حصرية على القدس يؤديللنزاع والإرهاب

قال رئيس وزراء إسرائيل الأسبق، إيهود أولمرت، في حوار خاص لشاشة «الغد»، اليوم الأربعاء، إن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام تتضمن ما وصفه بعناصر إيجابية يمكن البناء عليها، لافتا إلى أنه يؤيد حل الدولتين.

وأضاف أولمرت، أن خطة ترامب لا تتجاهل حل الدولتين، لافتًا إلى الهدف المنشود من المفاوضات هو أن يكون هناك دولتان: فلسطينية وإسرائيلية جنبًا إلى جنب، ولتحقيق ذلك، يجب أن يكون المبدأ الأساسي للتفاوض هو الاتفاق على حل الدولتين.

ما تقييمك ورؤيتك لخطة سلام ترامب؟

خطة ترامب تشتمل علىعناصر إيجابية، وتبدو في وجهة نظر العديد من الإسرائيليين مواتية للغاية، وذلك لتحقيق عدة أهداف طال انتظارها.

وعندما ننظر للخطة من عدة زوايا نجدها تشمل حل الدولتين، هذا هو أساسها وما تهدف إليه، وهي في اعتقادي توفر خليفة لعقد مزيد من المفاوضات، الهدف المنشود أن تكون هناك دولتان، فلسطينية وإسرائيلية جنبا إلى جنب، والمبدأ الرئيس هو الاتفاق على حل الدولتين، فإذا قوبل ذلك وكان ذلك مكونا رئيسيا في خطة ترامب فيجب ألا نتجاهل هذه الإيجابية.

ما رؤيتك للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين وبين إسرائيل والدول العربية؟

أنا أؤيد حل الدولتين، وأنا اقترحت على الرئيس عباس منذ 12 عاما حلا يستند في كل الأحوال إلى حدود 67 مع تغيرات في بعض النقاط،تتضمن استبدال 3 مناطق تتكون من 3 مراكز سكانية في الضفة تضم لإسرئيل ومبادلتها بـ3 مناطق مساوية لها في المساحة من إسرائيل وجزء من حدود 67 لتضم لدولة فلسطين، وذكرت أن القدس الشرقية تكون عاصمة فلسطين على أي يكون التفاوض بشأن ذلك في إطار مبادرة السلام العربية هذه كانت خطتي للسلام.

أما الآن أعتقد بمجرد التوصل إلى اتفاق مع الدولة الفلسطينية فلن يكون هناك سبب لعدم الشروع في وقوع سلام عادل وشامل بين إسرائيل وجيمع الدول العربية والإسلامية.

أنا شخصيا أهتم كثيرا بالسعودية، وأعتقد أني أعرف الكثير عن الإمارات والبحرين والكويت وعمان، ويمكن أن نقوم بأشياء معا يمكن أن تغير وجه العالم.

أنا أنظر إلى هذه البلدان، وأرى فيها الحكمة، وأرى طموحها ورغبتها أن تصبح جزءا فعالا في المجتمع الدولي، وأعتقد أن العلاقات التي يمكن أن تقوم بها إسرائيل مع هذه الدول يمكن أن تحدث فارقا ليس في الشرق الأوسط فقط، بل أبعد منه بكثير.

هل تمثل حزبا سياسيا في إسرائيل حاليا؟ وهل لديك رؤية تريد طرحها على رئيس الوزراء نتنياهو؟

لا لست من النوع الذي يحظي بعلاقات مع نتنياهو، ولا أمثل أي حزب، والناس تعجبهم آرائي، لكن ذلك لا يمثل في حزب سياسي.

لماذا اعتبرت لقاءك مع محمود عباس مميزا؟ وهل ترى فيه شريكا للسلام؟

هو رئيس السلطة الفلسطينية، ويمثل الشعب الفلسطيني، هو الآن الرئيس المنتخب ولا يوجد غيره، ورأى فيه أنه كان مؤيدا للعملية السياسية، وأنه يعارض الإرهاب، وهما أمران أساسيان للنجاح المحتمل للعملية السياسية.

هل ترى أن هناك اختلافات بن الحزبين المتصارعين حاليا في إسرائيل؟

هناك اختلافات واضحة بين الحزبين، فأنا أؤيد حزب أزرق أبيض، الذي يعد أكبر حزب في الانتخابات السابقة، كما يحظى زعيم الحزب بثقة الكثيرين، نظرًا لجديته وانضباطه وتوازنه، لذلك أعتقد أنه سيفوز في الانتخابات القادمة.

لديك رؤية للسلام كانت يمكن أن ترضي الطرفين خاصة في ملف القدس، لكن يهود براك أفشلها.. ما تعليقك؟

أعتقد أن رؤيتي عن القدس هي الرؤية الواقعية الوحيدة، ويجب أن يفهم المرء أنها العاصمة التاريخية للشعب اليهودي، لكن بسبب وجود المسجد الأقصى أصبحت القدس محاطة باهتمام المسلمين، كما تحظى بنفس قدر الأهمية بالنسبة للمسيحيين، بسبب وجود العديد من الكنائس، وعلى رأسها كنيسة القبر المقدس، التي تعتبر أهم كنيسة في العالم كله.

وعندما توليت منصب رئيس بلدية القدس قلت كثيرًا "القدس بالنسبة لنا هي محور حياتنا وتاريخنا وتراثنا، فلا يمكن أن يحل السلام في ظل وجود سيادة واحدة حصرية على القدس، سواءً إن كانت فلسطينية أو إسرائيلية".

إن وجود سيادة حصرية على القدس سيؤدي إلى نشوب النزاع والإرهاب والعداء بلا نهاية، لذلك طرحت أن تخضع منطقة الحوض المقدس، والذي يعد الجزء الأكثر حساسية، إلى إدارة اتحاد دولي مكون من الدول الخمس، التي لها علاقة مباشرة بمدينة القدس، وهي السعودية والأردن وفلسطين وإسرائيل وأمريكا، التي تمثل المسيحيين وحساسيتهم تجاه القدس.

في تصريح للرئيس عباس قال إنكم كنتم قريبون جدا من تحقيق السلام.. إذن لماذا فشلتم؟

قلت هذا كثيرًا في اجتماعات عدة جمعتني به، وقدمت له الخطة التي كان يجب أن يوقع عليها ولسبب ما لم يتم التوقيع، وفي الوقت ذاته لم يعلن موقفه بشكلٍ واضح، فلم يقل نعم أو لا، فهو الوحيد المعني بتوضيح السبب.

ما الفارق بين خطتك وخطة كلينتون التي طرحها عام 2000؟

اعتقد أن حل كلينتون بشأن القدس كان مختلفًا، ففي حقبة كلينتون لم يكن هناك مبادرة السلام العربية لكي تكون الإطار لحل مشكلة اللاجئين، فالحل قريب بشكل كبير لكنه ليس نفس الحل، حيث إن خطتي بعيدة المدى بالمقارنة بخطة كلينتون.

إذن.. ما هي نصيحتك لأبو مازن بشأن خطة السلام؟

أكن للرئيس الفلسطيني كل الاحترام، وأعتبر أبو مازن شريكًا وحيدًا في مفاوضات السلام، وعليه أن يتغلب على الحساسيات التي ما زالت تؤثر عليه وعلى شعبه، بسبب اعتقادهم أن موقف أمريكا غير عادل، وإذ التزمت أمريكا بحل الدولتين فنحن مستعدون للمضي قدمًا نحو المفاوضات.

https://www.youtube.com/watch?v=KAcv_Xm-KtI

== ======

-هل يعقتد الإسرائيليون بـ"حل الدولتين"؟

الإسرائيليون يفضلون "حل الدولتين" في الصراع العربي الإسرائيلي، ولكنهم يتصرفون كما لو أنهم رافضين له، المشكلة هي كيفية التوفيق بين الطرفين.

- هل سيقبل الفلسطينيون أي حل دون القدس الشرقية

لم اقترح مثل هذا الحل، اقترحب حلا يشمل القدس الشرقية عاصمة للفلسطينيين، كما اقترحت القدس الغربية الوسطى لكنهم لم يردوا علينا.

-لماذا لم تكشف عن خطتك للسلام في الشرق الأوسط لكي يعرفها العالم؟

أوردت كل ذلك في كتاب لي بالعبرية، وسيتم ترجمته بالإنجليزية قريبا، وإصداره بالنسخة الإنجليزية حتى يتمكن الجميع من قراءته.

-هل رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس خطتك للسلام؟

الرئيس الفلسطيني لم يرفض خطتي أبدا، ولكنه لم يقل نعم، أنا لا يمكنني التحدث بالإنابة عنه.

-هل تعتقد خطة السلام تسير في إسرائيل باتجاه الدولة الدينية؟

إسرائيل لا تتجه نحو دينية، إسرائيل تواجه مشاكل سياسية والكثير من الصراعات، لكنني لا أعتقد أنها تتجه نحو دولة دينية، واليمينيين والأحزاب الدينية لم ينجحوا في تشكيل حكومة خلال حملتين انتخابيتين، وتهوي إلى القاع.

-على ماذا تعترض على خطة السلام العربية؟

لم أقل أبدا أنني رفضتها، لكنني قولت إنني لا اتفق مع الوارد فيها، وهي كانت مطروحة للمفاوضات، لكنني أردت التفاوض عليها كإطار للاجئين، ومتأكد أن إسرائيل سيكون لها حكومة ستضطر للجلوس مع الفلطسينيين، لسنا بحاجة لطرف ثالث.

https://www.youtube.com/watch?v=hu5I5viPNdo&t=2s

https://www.youtube.com/watch?v=KAcv_Xm-KtI&t=3s

https://www.youtube.com/watch?v=tP6cgsCp7yA