القلعة نيوز :

بمرور الأيام، يثبت لنا هذا الموسم أن المهاجم النرويجي الشاب إيرلنغ هالاند، واحد من أفضل المواهب الشابة في العالم، وأن بوروسيا دورتموند الألماني حقق مكسبا عظيما بالتعاقد معه قبل أسابيع، ولكن الأمر لم يكن بتلك السهولة.

فقد تألق "الغول النرويجي" مجددا مساء الثلاثاء، عندما قاد فريقه للانتصار على باريس سان جرمان، بنتيجة 2-1، في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، مسجلا هدفين، ورافعا رصيده لـ10 أهداف بالبطولة.

وأصبح هالاند اللاعب الثاني بالتاريخ، بعد الفرنسي كيليان مبابي، الذي يسجل 10 أهداف بدوري الأبطال، قبل بلوغ سن الـ20.

ولكن كيف استطاع دورتموند التعاقد مع المهاجم الشاب، وتوقيع عقد معه يمتد لعام 2024، في يناير الماضي، بالرغم من الملاحقة الشرسة من جميع أندية أوروبا الكبيرة.

ووفقا لصحيفة "ذا أثليتك"، دورتموند بدأ بالانتباه لهالاند منذ 2016، عندما كان يشارك مع منتخب النرويج للناشئين في بطولة ودية لمنتخبات أوروبا الشمالية.

تألق هالاند بالبطولة لفت انتباه دورتموند، الذي قرر متابعة اللاعب الشاب في مناسبات مقبلة عدة، لتقييم مستواه.

وأراد النادي الألماني التوقيع مع هالاند، من نادي مولده النرويجي في 2018، ولكنه اختار اللعب مع ريد بول سالزبورغ النمساوي.

ووفقا للصحيفة، أرسل دورتموند كشافين لتقييم ومتابعة هالاند 28 مرة، وعين خبراء النادي لتقييمه مرات أخرى كثيرة عبر الفيديو.

مقعد جاهز وتواصل عبر واتساب

وعندما قررت إدارة النادي التعاقد مع هالاند، كان عليهم إقناع المهاجم الشاب بأن الانتقال لدورتموند هو أفضل خطوة يمكن للاعب اتخاذها في مسيرته.

غياب المهاجم الحقيقي في خط الهجوم، وتمتع الفريق بعناصر مساندة رائعة، مثل جادون سانشو وماركو رويس، كان من عوامل إقناع دورتموند للاعب، خاصة وأن كل الأندية المهتمة مثل مانشستر يونايتد ويوفنتوس وريد بول لايبزيغ، لديها مهاجمون على أعلى مستوى.

جاءت بعدها مرحلة "واتساب"، حيث حاول عدد من نجوم دورتموند إقناع اللاعب بالانضمام، بالتواصل معه على تطبيق التراسل الشهير.

وقاد هذه الحملة لاعب خط الوسط الدنماركي توماس ديلاني، الذي عرف نفسه للاعب، وبدأ بالتواصل معه وحثه على الانتقال بطريقة تحفيزية، حسب ما أشارت الصحيفة.

 بوما

 

وبالإضافة لمكان جاهز في خط الهجوم، وتقرب اللاعبين للشاب النرويجي، استخدمت إدارة دورتموند علاقتها بالشركة الرياضية "بوما" لحسم الصفقة.

 

واستخدمت الإدارة الرئيس التنفيذي لبوما، وهو مثل هالاند، نرويجي الجنسية، واسمه بيورن غولدن، وسبق له أن لعب مع نادي برين النرويجي، نادي هالاند الأول.

 

وقدم غولدن عرضا ضخما لهالاند من أجل التوقيع مع بوما وترك شركة نايكي، الراعي الرسمي له حاليا، في حال انتقاله لدورتموند، أحد أهم الأندية بالنسبة لبوما.

 

كما ساهمت العلاقة الجيدة بين إدارة دورتموند ووكيل أعمال اللاعب، المثير للجدل، مينو رايولا، بإتمام الصفقة.

 

على عكس علاقاته "المتوترة" بين بعض الأندية الكبيرة، مثل مانشستر يونايتد، يمتلك رايولا علاقة جيدة مع دورتموند، بنيت عند التوقيع مع الأرميني هنريك مختاريان في 2013.

 

ومع هذه الاستراتيجية المعقدة، استطاع دورتموند التوقيع مع الموهبة الأقوى في العالم حاليا، وفقا للكثيرين، وقد يستمتع بإنجازات قادمة، تأتي بتألقه.