القلعه نيوز -

تخضع كوريا الشمالية المقيمين الأجانب لقيود جد صارمة على الحركة، في إطار جهودها لمنع انتشار فيروس «كورونا الجديد» على أراضيها.وفرضت حكومة كيم جونغ أون على جميع السكان الأجانب حجْراً صحياً في منازلهمم منذ مطلع فبراير (شباط).

ولم يعد يحق للدبلوماسيين حتى التنزه في شوارع العاصمة، الأمر الذي يصفه السفير الروسي في البلاد ألكسندر ماتسيغورا، بأنه «فظيع نفسياً».

وروى ماتسيغورا لوكالة أنباء «تاس» الروسية، أن السفارة «محرومة من البريد الدبلوماسي (...) لم يعد بإمكاننا الحصول على أدوية ولوازم أخرى لمركزنا للإسعافات الأولية»، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

ولا يُسمح لموظفي السفارة الروسية بالخروج من هذا المجمع الواقع في قلب العاصمة، إلا لإخراج النفايات. وأوضح ماتسيغورا أن «متخصصين كوريين يعقّمون فوراً شاحنتنا ما إن تتجاوز بوابة السفارة».

وبات غير مسموح بالنسبة إلى موظفي السفارة الذهاب إلى الكنيسة الأرثوذكسية في بيونغ يانغ، ودروس التايكوندو، والمسبح، وحلبة التزلج، وكذلك بالنسبة إلى سائر صفوف الرسم أو اللغة الكورية، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال السفير: «يمكن أن يعتقد البعض أن هذه تفاهات. لكنّ هذا ما نعيشه يومياً».

في هذا السياق، أصبح العمل الدبلوماسي شبه متوقف، حسب السفير. إذ لم يعد بالإمكان عقد أي اجتماع أو لقاء أو مفاوضات مع القادة الكوريين الشماليين أو مع السفارات الأخرى. وبات يقتصر التواصل مع السلطات المحلية على مكالمات هاتفية أو مذكرات رسمية توضع في صندوق بريد مخصص.

ورأى ماتسيغورا أنه لا يمكن لأي دولة أخرى غير كوريا الشمالية اتخاذ مثل هذه الإجراءات للاستجابة لـ«مشكلة على نطاق وطني» وتطبيقها، واصفاً الوضع بـ«الاستثنائي»، وأضاف أنه «من الناحية المادية، إن العزل الذاتي بالطبع يكلّف الدولة الكورية ثمناً باهظاً».

وقبل أيام، نقل الإعلام الكوري الجنوبي أن السلطات في كوريا الشمالية «أعدمت» مسؤولاً بسبب استخدامه حماماً عاماً بينما كان خاضعاً للحجر الصحي، وفقاً لتقرير نشره موقع صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.

وذكرت صحيفة «دونغ إيلبو» أنه أُلقي القبض على المسؤول التجاري وأُطلق عليه الرصاص فوراً، بعدما خاطر بنشر فيروس «كورونا» بسبب زيارته للحمام العام.