القلعة نيوز-
بترا

تمثل الانتخابات النيابية المقبلة فرصة للإصلاح السياسي المنشود، عبر فرز برلمان ونخبة سياسية جديدة، تعمل لمصلحة الوطن بجدية وتؤمن به وتدافع عنه متسلحة بالعلم والمعرفة والعمل والخبرة، وتؤسس لمرحلة جديدة تسير بالوطن نحو مستقبل مشرق.

ومن المتوقع أن تشهد الانتخابات المقبلة مشاركة شبابية مهمة في الاقتراع والترشح بصورة لافتة لم تشهدها الانتخابات السابقة، بسبب إزدياد الوعي لدى شريحة الشباب والايمان بدورهم المهم في المشاركة بالعملية الديمقراطية التي سيكون لها تأثير قوي في تحديد ملامح المجلس النيابي المقبل.

ويسعى شباب الاردن ومنهم شباب إربد لتعزيز دورهم في صناعة القرار الشعبي بالمشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة، واختيار مرشحين يمثلون آراء الجيل القائد للمستقبل، وفكره لما فيه مصلحته وذلك تحت عنوان كبير هو أن الوطن للجميع ويحمله القادر على حماية تشريعاته وتطوير وتحقيق آماله وتطلعاته.

ويقول الناشط الشبابي في محافظة إربد المهندس مازن أبو قمر إن الاحزاب السياسية هي جوهر العملية الديمقراطية، وهي الرافعة الحقيقية لتحسين شكل الممارسات السياسية على مستوى الدولة، وذلك من خلال البرامج التي تتبناها الاحزاب، وبرامجها الخاصة بالترشح للانتخابات النيابية والسعي نحو حكومات برلمانية، تنفيذا لتوجيهات الملك التي تحث الشباب على العمل الايجابي في المجتمع والبعد عن السلبية والنظرة التشاؤمية، لدورهم في الحياة ومنه العمل النيابي ترشحا وترشيحا؛ بما يحقق الرغبة الشعبية والمجتمعية في اختيار من يمثلهم.

ويضيف انه بات من الضروري ضخ دماء شبابية جديدة لتحسين عمل الاحزاب وتجويد برامجها لتغيير الصورة النمطية المأخوذة عنها بعدم جدواها في الحياة السياسية، داعيا الى التعددية السياسية والتنوع الفكري في جميع الاتجاهات دون أن تتعارض مع قانون الدولة ونظامها لتحقيق التنوع الاجتماعي السياسي الذي ينعكس إيجابيا على الوطن وتعزيز التنمية وتفعيل المواطنة وزيادة مشاركة الشباب في عميلة صنع القرار.

ويؤكد منسق هيئة شباب كلنا الأردن فرع إربد سامر مراشدة، أهمية مشاركة الشباب في الانتخابات النيابية المقبلة كمرشحين وناخبين وعلى دورهم الحقيقي في فرز مجلس نيابي قوي قادر على تحديد أولويات الوطن في المرحلة المقبلة، لافتا الى اهمية الوعي والادراك لمواصفات النائب المناسب القادر على مواجهة التحديات وسن التشريعات التي تصب جميعها في مصلحة الوطن وأبنائه.

ويقول الناطق الاعلامي باسم هيئة شباب كلنا الاردن فرع إربد المحامي عبدالرحمن خزاعلة إن الشباب لن يكل ولن يمل في مسيرته حتى يحقق طموحه في التغيير، مشيرا الى أن الشباب يشكلون الشريحة الاوسع انتشارا في المجتمع ويملكون خبرات متعددة، قادرة على مواجهة التحديات وتعزيز مسيرة الوطن نحو الافضل.

ويدعو إلى تشكيل كتل انتخابية شبابية على أسس علمية وفكرية وبرامج تقنع الناخب لاختيار المترشح الشاب، مشيرا الى ان النواب الشباب أثبتوا جدارتهم ومشاركتهم الفاعلة في الانتخابات الجامعية والنقابية وغرف التجارة والصناعة وسجلوا نجاحا في كل هذه المجالات.

من جانبه يقول الناشط والقيادي محمد لطفي العزام إن مشاركة الشباب في الانتخابات النيابية المقبلة أمر هام جدا، لأنهم صناع المستقبل الذي نطمح اليه فهم يمثلون الشريحة الأكبر في المجتمع وعليه يجب أن يكون لهم دور في إبراز مجلس نواب قادر على عمليتي الرقابة والتشريع، داعيا الى أن تكون هناك كوتا للشباب من أجل إيصال اكبر عدد ممكن من الشباب الى مراكز صنع القرار في الدولة.

ويقول أستاذ الصحافة والإعلام بجامعة اليرموك الدكتور طارق الناصر إن الملك عبدالله الثاني يولي الشباب جزءا أساسيا من اهتمامه وثقته المطلقة، ويمنحهم فرصا دائمة لتقديم أفكارهم واستغلال طاقاتهم لخدمة الوطن؛ ما يحملهم مسؤولية هذه الثقة وتحقيق النتائج التي تناسبها في كل مجالات الحياة ولاسيما الانتخابات النيابية.

ويضيف أن الشباب الأردني قادر على توسيع دوره وزيادة مشاركته في الحياة السياسية من خلال سن التشريعات والأنظمة التي تضمن وجود ممثلين حقيقيين لهم تحت قبة البرلمان، مؤكدا أن المجالس المنتخبة سابقا لم تقدم برامج واضحة مرتبطة بسلسلة من الإجراءات ضمن خطة زمنية محددة .

ويدعو الحكومة لسن تشريعات تضمن بيئة انتخابية أفضل مثل توسيع الدوائر الانتخابية وتقليل عدد المقاعد لتجاوز بعض السلبيات إضافة إلى إلغاء شرط الاستقالة من الوظيفة واستبداله بالإجازة المشروطة بالاستقالة في حال النجاح، لتسمح للشباب بالترشح دون الخوف من عملية الخسارة والتحديات الاقتصادية.

بدورها، تؤكد رئيسة جمعية أردن العطاء الخيرية ياسمين الزعبي أهمية مشاركة الشباب الأردني في عملية صنع القرار السياسي الأردني، مؤكدة أن من حق الشباب الذين يمثلون فئة كبيرة من الشعب أن يكون لهم من يمثلهم في عملية صنع القرار في الدولة.

وعن دور المرأة الأردنية تقول الزعبي ان لديها المقدرة على تخطي جميع الصعوبات التي تواجهها وتحويلها إلى فرص للنجاح وإثبات الذات في جميع الميادين لذا على المرأة الأردنية أن تشارك في العملية الانتخابية، انتخاباً وترشحا.

وتدعو الناشطة حنين محمد الشباب والمواطنين بمختلف أعمارهم إلى عدم الضعف أمام عمليات بيع وشراء أصواتهم، لأن أصواتهم أمانة سوف يحاسبون عليها، مشددة على أن المواطنة تتحقق من خلال المشاركة الفاعلة، وتحقيق التنمية الشاملة المستدامة التي يريدها الملك عبدالله الثاني، وتعزيز مشاركة الشباب بالاستحقاقات الدستورية التي تنمي الولاء والانتماء للوطن.
وطالبت مؤسسات المجتمع المدني والاسرة والجامعات والنقابات والجمعيات بدعم الشباب للمشاركة في الانتخابات بعقد ورشات عمل ودورات لحثهم على ذلك، ليكونوا شركاء فاعلين.