القلعة نيوز :
لا بد ان يبدأ التفكير و بجدية في تداعيات ما بعد الازمة . فقد واجهت مؤسسات الدولة ، بما فيها الحكومة ، الموجة الاولى بنجاح ، و سيكون هناك موجات اخرى لها ارتدادات اقتصادية و اجتماعية عميقة ، علينا التحضير لها بخلايا ازمة متعددة تعمل على مدار الساعة .  على راس الاولويات هي مداخيل الافراد و الاسر على مختلف درجاتها . و من هولاء العمالة اليومية و اصحاب المهن و المشاريع المتوسطة و الصغيرة و العاملين فيها و شركات السياحة و النقل . هؤلاء و غيرهم سيكونون في اصعب وضع مع نهاية هذا الشهر و الى اجل غير معلوم . يمكن ايضا اضافة بعض المحكومين و الموقوفين بقضايا مالية من شيكات و غيرها فوضعهم ، و عائلاتهم ، سيتأزم اكثر . تداعيات ما بعد الازمة كبيرة و قد بدأت قطاعات واسعة من المجتمع بالقلق و بشكل متسارع. الثقة في الاجراءات الاولية للحكومة ستتضائل اذا لم يتبعها تطمينات واضحة بخصوص استراتيجية الحكومة في اعادة شحن الاقتصاد و مساعدة فئات المجتمع على اختلاف حاجاتها. من الخطر ان تبقى الازمة في عقول الناس مفتوحة على كافة الاحتمالات و لا بد من تقديم سيناريوهات حكومية و خطوط عريضة لتهدئة النفوس و شحذ العزائم .  قام البنك المركزي ببعض الاجراءات المهمة و من الضروري البناء عليها و تصميم منظومة دعم و اعادة تحفيز اقتصادي و اجتماعي متكاملة و اعلان معالمها الرئيسية لطمأنة الناس و ضمان الاستمرار بالامتثال الايجابي لقراررات و اجراءات الحكومة . يجب ان تشتمل منطومة الدعم و التحفيز على سياسات مبتكرة و قرارات جريئة من خارج الصندوق . انه زمن استثنائي يتطلب الابداع و الخيال و الشجاعة . المسؤولية جسيمة و الوقع جلل . اوقات الازمات فرصة كبيرة للابتكار و للتميز و اظهار طاقات كامنة كبيرة . الاردن فيه مواهب من خبراء و شباب ما يكفي لتحويل الازمات الى نعم كثيرة باذن الله  . لدى الحكومة فرصة اشراك المجتمع بكل فئاته لتصميم سياسات تساعد في حلحلة الازمة و لكنها ايضا تصنع المستقبل المنشود . حمى الله الاردن شعبا و قيادة من كل مكروه.