القلعة نيوز :أكد مصدر قانوني أن القرار المفسِّر الصادر عن المحكمة الدستورية مساء الثلاثاء، يتحدث عن معاهدة السلام الأردنية-الإسرائيلية "وادي عربة".  

وأوضح المصدر في حديثه لـ"هلا أخبار"، أن معاهدة السلام تتضمن بندا حول تنمية التبادل الاقتصادي وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وبالتالي فإن مقترح قانون منع استيراد الغاز من إسرائيل المرسل من مجلس النواب إلى الحكومة يتعارض مع معاهدة وادي عربة.

وقال المصدر إن المحكمة الدستورية أشارت في قرارها إلى أنه لا يجوز للمشرع الوطني أن يصدر أي تشريع أو قانون يتعارض مع التزامات الدولة بموجب معاهدة دولية.

وبيّن أنه لا يمكن للحكومة السير بإجراءات وضع المقترح المقدم من مجلس النواب بصيغة مشروع قانون لمخالفته أحكام الدستور والقرار المفسِّر له.

وكشف المصدر أن الحكومة أرسلت كتابا فور صدور قرار المحكمة إلى مجلس النواب، يفيد بأنه يتعذر وضع مقترح القانون بصيغة مشروع قانون نظرا لمخالفته أحكام الدستور، مؤكدا أن الحكومة أصبحت غير ملزمة بالاستجابة لمقترح القانون.

وقال "في ضوء صدور قرار المحكمة، يغدو طلب مجلس النواب من الحكومة إرسال مشروع قانون لإلغاء اتفاقية الغاز مخالفا لأحكام الدستور وبغير محله"، مضيفا أن "الحكومة أصبحت في حل من أمرها وغير ملزمة بالاستجابة للطلب".

وأوضح المصدر أن القرار الذي صدر بالأمس عن أعلى محكمة معنية بدراسة التشريعات؛ المحكمة الدستورية هو قرار مفسِّر لحكم مفسَر، وأن القرار المفسِر يأخذ حكم النص المفسَّر ويصبح بمثابة حكما دستوريا.

وأشار إلى أن الدستور هو التشريع الأول في الدولة وهو القانون الأساس الذي يجب على كل التشريعات التي دونه ألا تخالف أحكامه وألا تتعارض معه، وإن وجد أي قانون يخالف أحكام الدستور أو يتعارض معه يعتبر باطلا.

يذكر أن المحكمة الدستورية قالت بالأمس أنه لا يجوز إصدار قانون يتعارض مع الالتزامات المقررة على أطراف مهاهدة كانت المملكة صادقت عليها بمقتضى قانون، في ردها على سؤال حكومي بعد مقترح نيابي بقانون يلغي اتفاقية الغاز.

وشددت على أنه لا يجوز إصدار قانون يتضمن تعديلا أو إلغاءً لتلك المعاهدة.

** المادة السابعة من معاهدة السلام الأردنية-الإسرائيلية: "العلاقات الاقتصادية"
وتنص المعاهدة على انه انطلاقاً من النظر إلى التنمية الاقتصادية والرفاهية باعتبارهما دعامتين للسلام والأمن والعلاقات المنسجمة في ما بين الدول والشعوب والأفراد من بني البشر، فإن الطرفين -في ضوء أوجه التفاهم التي تم التوصل إليها- يؤكدان على رغبتيهما المتبادلتين في ترويج التعاون الاقتصادي ليس بينهما وحسب، وفي ضمن الإطار الأوسع للتعاون الاقتصادي الإقليمي كذلك.

لتحقيق هذا الهدف يتفق الطرفان على ما يلي:

إزالة كافة أوجه التمييز التي تعتبر حواجز ضد تحقيق علاقات اقتصادية طبيعية، وإنهاء المقاطعات الاقتصادية الموجهة ضد الطرف الآخر، والتعاون في مجال إنهاء المقاطعات الاقتصادية المقامة ضد أحدهما من قبل أطراف ثالثة.