القلعة نيوز : آلاف الأطفال قتلوا، فيما شرد ملايين آخرون في سوريا منذ اندلاع الحرب قبل 9 سنوات، في معاناة يتحمل النظام الجزء الأكبر من مسؤوليتها، وفق تقارير أممية وحقوقية.

وعبر موقعها الرسمي، جددت الأمم المتحدة تحذيرها من أن الأطفال هم من يدفعون ضريبة الحرب في سوريا، وذلك قبيل تقرير سنوي تصدره في 4 يونيو/ حزيران، بمناسبة "اليوم الدولي لضحايا العدوان من الأطفال الأبرياء".

ومنذ اندلاع الاحتجاجات ضد النظام في سوريا، بات الأطفال الذين يفترض أن يكونوا في المدارس وحدائق الألعاب، يستيقظون على أصوات القصف الجوي والمدفعي، وأضحوا يعيشون في الحرمان والفقر.

وبحسب أرقام الأمم المتحدة، فإن 6.7 ملايين سوري تحولوا إلى لاجئين خارج سوريا جراء الحرب، بينهم 2.5 مليون طفل.

ووفق أرقام جمعتها الأناضول من "المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين" وفريق "منسقو الاستجابة في الشمال السوري" المعني بجمع بيانات عن النازحين، فإن بين 7 إلى 8 ملايين سوري تحولوا إلى نازحين ولاجئين منذ 2011، يشكل الأطفال القسم الأكبر منهم.

أما تقارير منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، فتشير إلى أن ثلث الأطفال السوريين حرموا من التعليم جراء الحرب، فيما حرم قسم كبير منهم من الخدمات الصحية الضرورية.

وقالت المنظمة الأممية، في تقرير نشرته يوم 13 مارس/ أذار الماضي، إن " 575 ألف طفل نزحوا من بيوتهم فقط خلال الفترة الممتدة بين الأول من ديسمبر/ كانون الأول 2019 والأول من آذار/ مارس 2020".

من جانبها، وثقت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" مقتل 29 ألفا و296 طفلاً على يد الأطراف الرئيسية الفاعلة في سوريا، منذ مارس 2011 حتى حزيران/ يونيو الجاري.

وحسب تقرير الشبكة الصادر، الإثنين، فإن قوات النظام والمجموعات الإرهابية التابعة لإيران تتحمل المسؤولية عن مقتل 22 ألفا و853 طفلا، فيما تتحمل روسيا مسؤولية مقتل ألفين و5 آخرين.

وذكر التقرير أن تنظيم "داعش" الإرهابي يتحمل المسؤولية عن مقتل 956 طفل، في حين تتحمل ما تسمى "قوات سوريا الديمقراطية" التي يهيمن عليها تنظيم "ي ب ك" الإرهابي المسؤولية عن مقتل 223 طفل، بينما تتحمل قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن مسؤولية مقتل 924 طفلا.

وتتحمل جهات أخرى في النزاع مسؤولية مقتل ألفين و335 طفلا.

ووثقت الشبكة مقتل 179 طفلاً بسبب التعذيب على يد الأطراف الرئيسية الفاعلة في سوريا، منذ مارس/ آذار 2011 حتى يونيو/ حزيران 2020، 173 منهم قتلوا على يد النظام السوري.

كما أشارت إلى أن ما لا يقل عن 4 آلاف و816 طفلاً لا يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري على يد أطراف النزاع الرئيسية الفاعلة في سوريا، بالفترة نفسها، يتحمل النظام السوري المسؤوولية عن 3 آلاف و561 منهم.