القلعة نيوز :

قررت الحكومة اللبنانية، الإثنين، منع إعادة تصدير منتجات زراعية مستوردة مدعومة من الدولة.

بموجب القرار، الذي صدر عن وزير الزراعة عباس مرتضى ونشرته الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، يحظر إعادة تصدير جميع السلع والمواد المدعومة، الواردة في الملحق رقم 1 للقرار رقم 362 /1 تاريخ 17/7/2020".

ويضم الملحق المشار إليه في قرار وزير الزراعة اللبناني نحو مئة سلعة، معظمها منتجات زراعية نباتية وحيوانية، يتم استيرادها بسعر صرف مدعوم من مصرف لبنان (المركزي اللبناني) عند 3900 ليرة للدولار الأمريكي.

ونص قرار وزير الزراعة، اليوم، على أن يقوم مركز الحجر الصحي الزراعي أو الحيواني في نقطة دخول السلع المستوردة المدعومة بإبلاغ المصلحة المختصة في الوزارة عند كل عملية استيراد لهذه السلع، من خلال إحالة نسخة عن شهادة الاستفادة من الدعم الصادرة عن وزير الزراعة، وفاتورة الاستيراد أو ما يماثلها.

وطلب مرتضى من الدوائر المختصة تزويده بتقرير أسبوعي بكميات السلع المستوردة المدعومة وقيمتها.

ويستورد لبنان حوالي 90 بالمئة من احتياجاته الغذائية من الخارج.

وفي الآونة الأخيرة، كشفت عمليات إعادة تصدير سلع مستوردة ومدعومة من الدولة، من قبل التجار، في وقت يعاني فيه اللبنانيون أزمة معيشية حادة بسبب ارتفاع الأسعار نتيجة شح السيولة الدولارية وانهيار العملة المحلية.

وفي 22 يوليو الماضي، كشف جاك صراف، رئيس اتحاد المستثمرين اللبنانيين، في تصريحات صحفية، إن إجمالي قيمة الصادرات اللبنانية خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام 2020 بلغت حوالي مليارا و335 مليون دولار، وهو نفس مستوى صادرات لبنان خلال الفترة المقابلة من عام 2019.

وجاء الحفاظ على مستوى قيمة الصادرات على الرغم من تراجع التجارة بسبب الاضطرابات المستمرة في لبنان منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إضافة إلى توقف عجلة الإنتاج خلال أشهر مارس/آذار وأبريل/نيسان ومايو/أيار 2020، بسبب حالة الطوارئ الصحية في مواجهة جائحة كورونا.

وتراجعت صادرات لبنان (كسلع وليس قيمة) في مارس وأبريل ومايو بنسبة 26 في المئة و36 في المئة و21 في المئة على الترتيب، وفقا لبيانات اتحاد المستثمرين اللبنانيين.

ويرجح خبراء أن تتفاقم أزمة شح المواد الأساسية في لبنان بعد انفجار مرفأ بيروت، الثلاثاء الماضي.

ودمر الانفجار 80 بالمئة من المرفأ الذي يستقبل نحو 70% من الواردات اللبنانية، بما فيها الحبوب، كما دمر صوامع الغلال الرئيسية في المرفأ وسعتها حوالي 120 ألف طن، والتي تخصص عادة لمخزون استراتيجي من الحبوب يكفي حاجة البلاد لمدة ثلاثة أشهر.

وقال وزير الاقتصاد والتجارة راؤول نعمة، في وقت سابق، إن المخزون المتبقي من القمح والطحين، بعد تدمير الصوامع في مرفأ بيروت، موزع على المطاحن، ويكفي البلاد لأقل من شهر.

(الأناضول)