القلعة نيوز-  د مشيرة عنيزات

يقول طلال أبوغزاله: نحن بحاجة إلى تعليم مبني علـى تكنولوجيـــا المعلومــــات والاتصالات، ولهذا نحن بحاجة إلى مدارس المعرفـة وجامعـات المعرفـة ونحتاج إلى الاستفادة من قــدرات الذكاء الاصطناعي في التعليم.

أصبح التعليم التقليدي يحتاج إلى تسونامي لجرفه بلا رجعة، وكلنا على يقين بذلك، التعليم حاليًا متعثّر والجميع يترقب قرارات متخبطة واختلافات بالرأي عند أصحاب القرار، أرْبَكتْكم (كورونا) على صغر حجمها ولم تربك قنبلتا (هيروشيما ونجازاكي) على كبر حجمهما "وهما خطران بأثر واحد".

خرج الشعب الياباني ليمارس التعليم بقوة بعد التسونامي وخرج بعد القنبلتين كعادته إلى عمله وممارسة تعليمه بشكل أقوى؛ لأنهما سبيل للفرار والنجاة الوحيد. أيقنوا حقَّ اليقين أن الرصاصة التي تخترق الجسد أقل فتكًا من الرصاصة التي تخترق العقل.

جفت ألسنتنا وقاتلنا لتفعيل التعلم عن بعد قبل كورونا، فتوقف التعليم وأصبحنا في كر وفر بين بنية تحتية غير مجهزة وبين الإجبار على التأقلم مع التعلم عن بعد، حتى فقد بريقه في أعيننا، ولم نعد نثق بمخرجاته. فتارة سيتم تطبيق التعلم الرقمي، وتارة أخرى التعلم داخل حرم المدرسة، والجامعة، وسيكون الدّوام ليومين أو ثلاثة في الأسبوع حتى عم بدأنا نتنبأ بتسونامي الجهل والضياع بين المتذمرين الذين لا يثقون بمنظومة التعلم الرقمي لفشلها وعدم توافر أدواتها وبين صاحب قرار لا يملك سلاحًا يواجه به المتذمرين ولا يملك حيلة
لإقناعهم بالتعلم عن بعد.

يقول طلال أبوغزاله: صناعة المستقبل لتكوين ثروة مستقبلية أمران مرهونان بأطفال "الإنترنت"، فهؤلاء هم "المواطنون الرقميّون" القادمون بقوّة لتغيير العالم.

إن مما لا شك فيه أن التعلم الرقمي سيصبح الخيار الأفضل في المستقبل، فسارعوا بإصدار قرار حكومي يعترف بالتعلم الرقمي مجهزًا بأدواته وبنيته التحتية؛ لأن قرارًا كهذا سيحدد مصير وطن ومستقبل جيل رقمي بأكمله، فإن جودة التعلم الرقمي لا تتحقق إلا إذا تم التخطيط له بطريقة سليمة، ولا يصبح مجرد اكتساب معرفة، وحسب، بل الوصول إلى مرحلة النضج الكامل في عملية التعلّم، بحيث يصبح النضج انعكاسا على سلوك الفرد وتصرفاته وهذا ما يظهر بعد تطبيق التجربة والتي بلا شك تحتاج إلى الوقت.

يقول طلال أبوغزاله: إذا أردت تحريرًا فعليك بالتعلم، وإذا أردت انتصارًا فعليك بالتعلم، وإذا أردت ازدهارا فعليك بالتعلم.

يجب أن تُفتنوا بالتعلم والتعليم كما تفتنون بأنفسكم، ويجب أن تحاربوا ليحصل أبناؤكم عليه، احموا أبناءكم وأنفسكم، وأعدّوا لهم العدّة إلى مستقبل أفضل، وأسسوا لجيل يجاري العالم، ودعوه يتذكر وقتها قاعات التدريس على أنها من أيام الزمن الجميل الذي لا نيّة للعودة لها.