حرص اردني اميركي متبادل على تعميق وتجذير العلاقات الثنائيه 


هنري ووستر (فرانس برس)


القلعة نيوز – رصد  ومتابعات - كتب المحرر الدبلوماسي 

يعتبر السفير  الامريكي الجديد  المكلف في الاردن  هنري ووستر احد اهم سفراء  الولايات المتحدة الامريكيه واكثرهم صلاحيات نظرا للمناصب  السابقة التي شغلها والتي تؤهله  لتحقيق تقدم ملموس في العلاقات الاقتصاديه والسياسيه  بين الولايات المتحده  والاردن من جهة  وبينها وبين  دول المنطقة من جهة اخرى من شانها تعزيز دور الاردن  في المنطقة   .

 ترحيب رسمي وشعبي 

 واعربت مصادر سياسيه  وشعبية اردنية عن  ترحيبها الحذر بمقدم  السفير  الجديد والذي يحمل في جعبته  الكثير من  الافكار  السياسيه والاقتصادية التي من شانها  ضخ دماء  جديده  في العلاقات الاردنية الامريكيه  على المستويات الرسميه والشعبيه غعلى حد سواء  تنعكس ايجابيا على  الوضع  السياسي والاقتصادي والمالي  في  الاردن وتوفر ركائز افضل  واقوى للعلاقات الثنائيه الار دنية الامريكيه والعلاقات الامريكيه العربيه

وكان السفير المكلف  هنري ووستر،قد  تعهد في منتصف أيار الماضي ، أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ بمساعدة الأردن على إنشاء اقتصاد مستقر ومتنامٍ، مشيرا إلى أن الأردن یضرب مثالاً في الاعتدال وحلیف عسكري لا یقدر بثمن

  ويتوقع ان  يلعب السفير الجديد  دورا مهما  ليس في الاردن بل المنطقة كلها   من خلا ل الرؤيا الامريكيه لمشروع جديد اطلق عليه رئيس الوزراء العراقي – مشروع الشام الجديد -  بسبب اهميته وخبراته السابقه  والصلاحيات الواسعه التي يحظى بها

  وقال ووستر، الذي شغل سابقاً منصب نائب رئيس البعثة والقائم بالأعمال بالنيابة خلال فترة عمله السابقة في الأردن من 2015 إالذ1يلى 2018: "يسعدني أن أعود إلى الأردن وأتطلع إلى مواصلة البناء على الشراكة القوية بين الولايات المتحدة والأردن".

 وسيستخدم السفير المكلف ووستر لقب "سفير" بعد قبول جلالة الملك عبد الله الثاني أوراق اعتماده رسمياً وفق البروتوكولات الدبلوماسية، والتي ستقدم مبدئياً إلى وزارة الخارجية وشؤون المغتربين.

وتأتي عودة السفير في ظل أوضاع داخلية أردنية صعبة تتصدرها الأزمة الاقتصادية، وتبعات جائحة كورونا، والإصلاح السياسي  إضافة إلى التحولات الصعبة في المنطقة.

ترقب كبير لدور  السفير

وهناك ترقب كبير لدور السفير الذي يحظى برتبة وزير مفوّض في السلك الدبلوماسي الأميركي، ويعني ذلك أنه يحضر للأردن مزوّدا بصلاحيات واسعة في اتّجاهين، وهما التوصية بتقديم المساعدات الأميركية وزيادتها أو إنقاصها مع كيفيّة إنفاقها والقدرة على اتخاذ قرارات هامة ومنها تفعيل التعاون العسكري بأي وقت، وهو الذي صرّح مباشرة بعد اعتماده من الكونغرس بأنّه سيهتم بدعم التنمية في الأردن مُطلقا عبارة "الأردن الجديد"،التي سيعمل على تفعيلها على ارض الواقع  

السفير الجديد أثار جدلاً واسعاً خلال الأشهر الماضية في تأخره باستلام منصبه الجديد، فهو سفير مفوّض وبدرجة وزير في وزارة الخارجية الأميركية وقديم في السلك الدبلوماسي، وهذا يعني أن لديه صلاحيات تفوق صلاحيات السفير العادي.


الأردن بانتظار قدوم السفير الامريكي الجديد وسط زلزال صفقة القرن وبعد مغادرة ويلز منذ (33) شهرا | جفرا نيوز


 ويأتي السفير الأميركي الجديد بعد شغور هذا المنصب منذ انتهاء أعمال السفيرة السابقة أليس ويلز مطلع عام 2017 وبذلك يكون ووستر أول سفير أميركي لدى الأردن في عهد الرئيس ترامب، وهو من سبق له أن شغل منصب قائم بالأعمال في السفارة الأميركية في الأردن في أيلول/سبتمبر عام 2015.

وتولى ووستر، الذي يحمل درجة البكالوريوس من كلية "أمهيرست" والماجستير من جامعة "ييل"، و يتحدث الفرنسية والروسية، ولديه معرفة عملية باللغة العربية والفارسية والسريانية، العديد من المهام كمنصب نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي للمغرب العربي ومصر في مكتب شؤون الشرق الأدنى بوزارة الخارجية الأميركية.

 وقبل ذلك تولى منصب نائب رئيس البعثة في السفارة الأميركية في باريس، كما عمل مستشارا سياسيا في سفارة بلاده في إسلام أباد بباكستان، ومدير آسيا الوسطى في مجلس الأمن القومي الأميركي، ومستشار السياسة الخارجية للقائد العام لقيادة العمليات الخاصة الأميركية المشتركة، ونائب مساعد وزير الخارجية لشؤون إيران بالوكالة في مكتب شؤون الشرق الأدنى التابع لوزارة الخارجية، ومدير مكتب الشؤون الإيرانية في الوزارة.

وعمل ووستر أيضا موظفا في الملحقية السياسية لدى السفارة الأميركية في موسكو، ومسؤولا تنفيذيا لدى البعثة الأميركية لحلف "الناتو"، ومسؤولا عاما لمكتب الشؤون الروسية، وقنصل السفارة الأميركية في هايتي، وموظفا في الملحقية السياسية لدى السفارة الأميركية في تبليسي عاصمة جورجيا.

 تحول نوعي جديد  في العلاقات

ويرى الأردن في واشنطن شريكاً استراتيجياً، وعلاقاته بالولايات المتحدة ضرورة أمنية استراتيجية، فيما تنظر الولايات المتحدة للأردن كشريك في مختلف الملفات الإقليمية، بما فيها ملف الحل النهائي والتحالف الدولي ضد الإرهاب.

 واقترحت الإدارة الأميركية تخصيص 1.3 مليار دولار كمساعدات للأردن ضمن مشروع موازنتها لعام 2021، في إطار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، في إطار مذكرة تفاهم مدتها خمس سنوات، تعهدت بموجبها واشنطن بتقديم 1.275 مليار دولار سنويا من المساعدات الخارجية للأردن، وذلك من عام 2018 إلى عام 2022، ما مجموعه 6.375 مليارات دولار.د


السفير الامريكي هنري ووستر المرشح كسفير للأردن يتعهد بمساعدة الممكلة على إنشاء اقتصاد مستقر ومتنامي | رؤيا الإخباري


ويقول أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الهاشمية الدكتور جمال الشلبي، إنه "في هذا الوقت نحن أمام تحول جديد في العلاقات بين البلدين، فخلال سنوات مضت كان هناك غياب للسفير في عمّان، الآن هناك سفير جديد في ظل تحولات صعبة ومعقدة في المنطقة تحتاج لسفير قادر على المناورة، والحديث مع الحلفاء والفاعلين في مختلف المؤسسات الأردنية، معتبرا ووستر شخصية مقبولة من الطرفين، بما أنه حظي بترشيح البيت الأبيض وموافقة الحكومة الأردنية.

وتابع أن عملية اختيار السفير الجديد "ليست صدفة، فهو شخص مطلع على ملفات المنطقة، ومندمج معها، ومن المتوقع أن تكون لديه علاقات جيدة مع العديد من الشخصيات السياسية الأردنية، ليشرح ويفسر ويبرر المواقف الأميركية، ، لكن إذا أفرزت الانتخابات الأميركية القادمة رئاسة جديدة فستتغير المعطيات".

ويعتقد الشلبي أيضا أنه من المتوقع أن يكون للسفير الجديد دور مهم وفعال في مساعدة الأردن والعراق ومصر على تنفيذ وتحقيق فكرة "مشروع الشام الجديد"، الذي تم الإعلان عنه بشكل رسمي في القمة الثلاثية التي احتضنتها عمّان في 25 أغسطس/ آب من العام الحالي، خاصة أن الاجتماع جاء بعد زيارة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى واشنطن لعدة أيام.

حرص اردني امريكي على تعميق العلاقات الثنائيه 

بدوره، يقول المحلل السياسي الأردني عاطف الجولاني "، إن دور السفير ووزنه يعتمدان على وزن الدولة التي يمثلها، والولايات المتحدة هي القوة الأكبر عالميا، وفيما يتعلق بالأردن فهي دولة مهمة من الناحية السياسية والاقتصادية. فمعظم المساعدات المالية الخارجية تأتي من الولايات المتحدة، لذلك فالسفير الأميركي في الأردن هو شخصية مهمة، وكلا الطرفان حريصان على استمرار العلاقات من دون أي توتر أو تراجع.ولفت الجولاني إلى أن الجانب الأميركي يدرك طبيعة الظروف الداخلية الأردنية