القلعة نيوز: انتهى مع حلول اليوم الاحد السابع والعشرين من ايلول 2020، العمر الدستوري لمجلس الأمة ( الاعيان و النواب )، وسط تساؤلات حول مصير مجلس الامة لاسيما النواب لجهة التمديد ( دورة عادية خامسة وفقا لارادة ملكية سامية ) للمجلس الحالي أو إرجائها، أو حل المجلس.
هناك سيناريوهان للتعامل مع مجلس النواب الحالي، الاول صدور إرادة ملكية سامية بحل مجلس النواب قبل يوم 27 ايلول أي قبل انتهاء مدة المجلس الحالي أو في يوم 27، وفي هذه الحالة يجب أن تقدم الحكومة استقالتها خلال أسبوع من الحل؛ اذ توجب الفقرة الثانية من المادة الرابعة والسبعين من الدستور على الحكومة تقديم استقالتها خلال أسبوع من تاريخ الحل ولا يجوز تكليف رئيسها بتشكيل الحكومة التي تليها.
وتنص الفقرة الثانية من المادة 74 في الدستور على أن «الحكومة التي يُحل مجلس النواب في عهدها تستقيل خلال أسبوع من تاريخ الحل، ولا يجوز تكليف رئيسها بتشكيل الحكومة التي تليها».
السيناريو الثاني يكون عندما لا تصدر إرادة ملكية بحل المجلس ويبقى المجلس إلى حين انتخاب مجلس جديد وتستمر الحكومة ولا تغادر بهذا المعنى فانه يتم تمديد النواب وذلك عملا بأحكام المادة (68/1) من الدستور، ووفقا لاحكام الدستور تبدأ الدورة العادية الجديدة للمجلس النيابي في 1 تشرين أول ( الخميس القادم )، او ارجاء انعقادها لما بعد اجراء الانتخابات النيابية للمجلس التاسع عشر.
وتنص الفقرة الأولى من المادة 68 في الدستور على أن «مدة مجلس النواب أربع سنوات شمسية تبدأ من تاريخ إعلان نتائج الانتخاب العام في الجريدة الرسمية، وللملك أن يمدد مدة المجلس بإرادة ملكية إلى مدة لا تقل عن سنة واحدة ولا تزيد على سنتين».
وفي هذه الحالة لا بد من صدور ارادة ملكية بدعوة المجلس للاجتماع أو ارجاء الدورة العادية الجديدة وهنا فان الدستور لا يلزم الحكومة الحالية بتقديم استقالتها في هذه الحالة إلا إذا حل مجلس النواب بموجب إرادة ملكية سامية قبل 27/ 9؛ ذلك ان عمل مجلس النواب ينتهي بحكم الدستور بمجرد انتخاب مجلس نواب جديد ولا حاجة لحله.
وفيما يخص مجلس الاعيان فالدستور الأردني قد أجاز التمديد لمجلس النواب، إلا أنه لم يقرر هذا الحق لجلالة الملك بالنسبة لمجلس الأعيان، حيث حدد المشرع الدستوري مدة مجلس الأعيان بأربع سنوات شمسية غير قابلة للتمديد، وذلك استنادا لأحكام المادة (65/1) من الدستور.
ومجلس الأمة هو البرلمان، وينقسم إلى شقين، هما: الأعيان (تعيين) والنواب (مُنتخب).
ويتألف مجلس الأعيان، بما فيه الرئيس، من عدد لا يتجاوز نصف عدد مجلس النواب (يبلغ عدد نوابه 130)، ويعين الملك الأعضاء والرئيس مباشرة، وفق الدستور.
وكان الملك قد حل مجلس الأعيان السابق، وأعاد تشكيله في 27 أيلول 2016، بالتزامن مع إعلان نتائج الانتخابات النيابية للمجلس الـ18 (الحالي)، والتي جرت في العشرين من الشهر نفسه.
وتنص الفقرة الأولى من المادة 65 في الدستور على أن «مدة العضوية في مجلس الأعيان أربع سنوات، ويتجدد تعيين الأعضاء كل أربع سنوات ويجوز إعادة تعيين من انتهت مدته منهم».
بموجب النص السابق، فإن التوقعات تذهب الى ان مجلس الأعيان الحالي سيتم حله وتشكيله من جديد قبل انتخاب مجلس نواب جديد.
إن صدور القرار بالتمديد لمجلس النواب لا بد وأن يستتبعه بالضرورة صدور الإرادة الملكية السامية بحل مجلس الأعيان وإعادة تشكيله، فبموجب الدستور لا يمكن لمجلس النواب أن يعقد أي دورة برلمانية في غياب مجلس الأعيان، حيث تنص المادة (66/1) بالقول إن مجلس الأعيان يجتمع عند اجتماع مجلس النواب، وأن أدوار الانعقاد تكون واحدة للمجلسين.