القلعة نيوز- تحسين التل *

 أذكر أنني وجهت اقتراحات للحكومات السابقة، وما قبل السابقة، وها أنا أوجه ذات الاقتراح للحكومة الحالية؛ بضرورة توزيع أراضي الميري على الشباب العاطلين عن العمل، لحل مشكلة البطالة؛ طالما أن الحكومات غير قادرة على توفير فرص عمل، أو وظائف لعشرات الآلاف من الخريجين، أو ممن أنهوا متطلبات التوجيهي، ولم يكن بمقدورهم الدراسة في الجامعات الأردنية. 

لقد وجهت عدة رسائل لحكومة النسور، وحكومة الملقي، وحكومة الرزاز، تدعو الى توفير أراضٍ تابعة للدولة (ميري)، ومنحها للشباب من أجل استغلالها في الزراعة أو تربية المواشي، والإبل، أو الدجاج، أو لتسمين العجول، أو لإقامة أي مشروع منتج يغطي مصاريفهم، ويدر عليهم الدخل المناسب. كان اقتراحي أن تعطي الحكومة (أي حكومة)، عشر دونمات لكل شاب عاطل عن العمل، على أن تدعمه وزارة الزراعة، أو الإقراض الزراعي بسياج، وسماد، وأشجار أو ما يرغب بزراعته أو تربيته... الى آخره، مع إعفاء للسنة الأولى أو وفق ما يتطلبه المشروع من وقت يكون كافياً لنجاح المشروع، وفي حال استمر المشروع بالنجاح والإنتاج السنوي، تعمل الحكومة بعد سنوات على (تطويب) الأراضي للشباب مع عدم بيعها إلا بعد سنوات يتم تحديدها من قبل الحكومة. 

أذكر أن الملك اجتمع مع اللجنة التوجيهية لدعم الصناعات الأردنية، بحضور رئيس الوزراء السابق؛ وأكد على أهمية بناء وتنفيذ جملة من القرارات، من بينها؛ حصر الأراضي القابلة للزراعة في المملكة، وأنواع الزراعات التي تصلح لهذه الأراضي، وهنا بيت القصيد، وما كنت أركز عليه في مناشداتي للحكومات السابقة والحالية.

 إن مجرد نظرة الى أوضاع العاطلين عن العمل، تجعل من فكرة توزيع أراضي الميري على الشباب من الأفكار الخلاقة، ويمكن في ذات الآن؛ منح الأراضي لكل مواطن قادر على توفير الدخل المناسب عن طريق الزراعة، وزيادة الرقعة الزراعية للوطن، وخلق حالة فريدة من نوعها ربما لن تجدها في كثير من دول العالم. 

كنت أرسلت هذا الاقتراح لحكومة النسور وحكومة الملقي، ونشرت الفكرة أو المقال بتاريخ (31- 5- 2020)، ونشر أيضاً في شهر (8 - 2020)، وها أنا أعيد نشره في عهد الحكومة الحالية، وأضعه أمام وزير العمل والاستثمار لعلنا نساعده بالأفكار والاقتراحات المناسبة.

* كاتب واعلامي مخضرم