القلعة نيوز : رفضت الحكومة اليمنية، الخميس، أية إملاءات موجهة إليها "مهما كانت"، بعد ساعات من تصريحات بريطانية دعت الفرقاء هناك إلى العمل جديا لإنهاء الحرب.

جاء ذلك في تغريدة لوزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي، ردا على تغريدة لسفير بريطانيا لدى اليمن مايكل آرون، دعا فيها الرئيس عبد ربه منصور هادي وجماعة الحوثي إلى العمل بـ"جدية وسرعة" لإنهاء الحرب.

وأضاف الحضرمي: "نحن أحرص على شعبنا وعلى التخفيف من معاناته"، مؤكدا حرص الحكومة على إنجاح جهود المبعوث الأممي.

وعبر الحضرمي عن تقدير الحكومة لحرص الأصدقاء والشركاء الدوليين على تحقيق السلام في اليمن.

وفي وقت سابق الخميس، قال آرون إنه "يجب أن يعمل الرئيس هادي وقيادة الحوثيين مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة مارتن غريفيث، بصورة جدية وعاجلة لإنهاء الحرب في اليمن".

وأوضح أن ذلك يتم من خلال إبرام الإعلان المشترك (مسودة أممية لحل الصراع) لتلافي كارثة إنسانية، مشيرا أن الشعب اليمني الذي طالت معاناته لا يستحق أقل من ذلك.

وردا على تغريدة السفير البريطاني، عبر سياسيون وإعلاميون وناشطون يمنيون عن رفضهم لها، واعتبروها "إملاءات مرفوضة".

واعتبر هؤلاء أن بريطانيا "تسعى من خلال التصريحات إلى فرض التعديلات التي سعى الحوثيون إلى إدراجها في وثيقة الحل الشامل التي يحملها المبعوث مارتن غريفيث".

و"الإعلان المشترك" هو مسودة مبادرة أممية قدمها غريفيث لحل النزاع اليمني، ومن بين بنودها، وقف شامل لإطلاق النار، واستئناف المشاورات السياسية في أقرب وقت، إضافة إلى ترتيبات إنسانية لتخفيف معاناة اليمنيين جراء الحرب.

ومنذ سنوات، تبذل الأمم المتحدة جهودا لوقف القتال في اليمن، وإقناع الأطراف بالعودة إلى طاولة المفاوضات، إلا أنها لم تفلح في ذلك حتى الآن، وسط اتهامات متبادلة بالتصعيد.

ويشهد اليمن للعام السادس قتالا عنيفا بين القوات الحكومية التي يدعمها منذ مارس/آذار 2015 تحالف عربي بقيادة السعودية، وجماعة الحوثي المدعومة إيرانيا، والمسيطرة على محافظات يمنية بينها العاصمة صنعاء منذ 2014.

وخلفت الحرب المستمرة للعام السادس 112 ألف قتيل، بينهم 12 ألف مدني، وبات 80 بالمئة من سكان اليمن، البالغ نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على المساعدات، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.