شريط الأخبار
81 مليون دينار الأرباح الموحدة لـ« البوتاس» العربـيــة مــع نهـايــة حــزيـــران بـارتـفـــاع47 % حسونة يمنح قطر أول ذهبية في تاريخها أكثر من 25 ألف راكب استخدموا الباص سريع التردد منذ بدء تشغيله «سفر التكوين» و«مركز المدينة» يتصدران مشهد المشاريع الاستيطانية والتهويدية في القدس بنسبة نمو 20 % .. 182.4 مليون دولار أرباح مجموعــة البنــك العربــي فــي النصــف الأول عمـــان يعمّـــق صــدارتـــه لدوري المحترفات إصابات كورونا النشطة في الأردن تتخطى حاجز الـ 10 آلاف مخطط «مركز المدينة» التهويدي يقلق الفلسطينيين لا رفع للضرائب في موازنة 2022 «البارالمبية» تقدم وفدها المشارك في بارالمبيك «طوكيو 2020».. اليوم صافي أرباح مجموعة بنك الإسكان ترتفع إلى 52.7 مليون دينار في النصف الأول من العام 2021 درجات الحرارة أعلى من معدلاتها بنحو 2-3 درجات مئوية جريمة قتل في الغويرة بمحافظة العقبة شيوخ ووجهاء من الأردن إلى فلسطين 16 أسيرا فلسطينيا يواصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام رفضا لاعتقالهم الإداري عاجل: جلالة الملك يلتقي رئيس اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية واعضاء المكتب التنفيذي غدًا .. جرعة معززة من فايزر لغايات دخول بعض الدول البلبيسي: فحوصات كورونا في الأشهر القادمة ستكون على حساب الأشخاص عاجل : ورد الآن | الرئيس السوري بشار الأسد يكلف رئيس الوزراء حسين عرنوس بتشكيل حكومة جديدة باخرة تحمل سياحا سعوديين تصل ميناء العقبة

نظام المخترة وكتابة الإستدعاءات من بقايا الدولة العثمانية

نظام المخترة وكتابة الإستدعاءات من بقايا الدولة العثمانية
القلعة نيوز - كتب تحسين التل:- 


يُعد قانون المخترة من القوانين القديمة التي أقرت وفق المادة الثامنة من القانون رقم (52) لعام (1958)، ويحدد هذا القانون واجبات المختار، ودوره الإجتماعي داخل المنطقة أو الحارة، وما يقدمه من معلومات مهمة للسلطات المختصة عن أي مجرم، أو غريب عن المنطقة، أو أي دخيل على العشيرة، أو تبليغ الأمن عن سلوك أي شخص يصمم على ارتكاب أفعال تخالف القوانين.
وللمختار أدوار متعددة، منها أيضاً؛ التبليغ عن الوفيات، وختم المعاملات التي تحتاج الى تعريف بالأشخاص في المنطقة التي تقع ضمن دائرة المختار، لكن مع التطور الذي حدث على كل مناحي الحياة، وسرعة انتقال الأردن الى مصاف الدول المتطورة؛ صار لزاماً على دولتنا أن تتخلص من بقايا الأحكام العرفية، ومخلفات القوانين المضحكة للأسف الشديد.
في الجانب الآخر هناك كاتب الإستدعاءات، ويطلقون عليه في سوريا ومصر؛ العرضحالجي، لديه طاولة قديمة (مخلعة الأطراف)، وأوراق بيضاء، وعدد من الأقلام ذات الحبر الجاف، وبعض الحجارة، أو قطع من الحديد للاستعانة بها عند الضرورة.
أستغرب جداً كيف أن الدولة الأردنية التي وصلت الى ما وصلت إليه من تقدم، ورقي، وتطور على أجهزتها الأمنية ،والاجتماعية، والثقافية، والاقتصادية، والسياسية؛ ما زالت تعتمد على أنظمة عفا عليها الزمن، وتعد من بقايا التخلف، والجهل، مثل نظام المخترة، وكتابة الإستدعاءات.
عندما قمنا بالاستفسار عن مهنة المختار؛ وصلتنا إجابات مبهمة، تشير الى أن المخترة أصبحت عادة وعرف تتعامل معه وزارة الداخلية استناداً الى القانون المشار إليه سابقاً، لكنه غير ملزم في كثير من الأحيان، أما نظام كتابة الإستدعاءات أو تعبئة الطلبات فقد أكدت كثير من الدوائر بأن لا علاقة لها بكتاب الإستدعاءات، والمواطن غير ملزم على الإطلاق بكتابة الإستدعاء لأن الدائرة توفر الطلبات، ويمكن لأي مواطن أن يساعد نفسه، أو أن يقوم الموظف بمساعدته على أكمل وجه.
هذه القوانين انتهت، وفقدت قيمتها، وفعاليتها منذ انتقال الأردن عام 1989 الى الديمقراطية، والحريات، والانفتاح الحقيقي على دول المنطقة والعالم، فما عادت البلاد تحتاج الى مختار؛ ربما لا يعرف من القراءة والكتابة أكثر مما يعرفه طالب في السادس ابتدائي..
من غير المعقول أن يحتاج حامل الشهادات العليا خدمات مختار غير متعلم، ولا يحسن القراءة والكتابة، ثم إن الأجهزة الأمنية يمكنها الحصول على معلومات كاملة ووافية عن أي مواطن في الأردن دون الرجوع الى المختار لتقييم المواطن.
إن التطور التكنولوجي جعل من مهنة المخترة وكتابة الإستدعاءات من الأمور المثيرة للضحك، ويدعو للسخرية، إذ يمكن لأي مستخدم لوسائل التواصل الإجتماعي أن يحل جميع القضايا، وأن يتواصل مع مختلف دوائر الدولة من خلال الإنترنت، بينما المختار وكاتب الإستدعاءات لا يعرفان كيفية استخدام الكمبيوتر، ولا خفايا الشبكة العنكبوتية.
يمكن للحكومة وفي أي وقت؛ التخلص من هذا النظام من خلال توفير طلبات إجراء المعاملات الرسمية، وأعتقد بأن الطلبات موجودة في كل دوائر الدولة، ويمكن للمواطن أن يعبىء طلب استخراج الهوية، أو جواز السفر، أو رخصة السيارة دون الإستعانة بأحد، ووضع الطوابع على المعاملة وينتهي الموضوع عند موظف الدائرة، وأحيانا لا يحتاج المواطن الى تعبئة الطلبات، لأن الموظف هو المكلف بتعبئة الطلب بناء على المعلومات المخزنة في الكمبيوتر.
لذلك لا يجوز أن نجعل من الماضي القديم نموذجاً للحاضر والمستقبل، ونتمسك بأنظمة تلاشت في مهدها، فالدولة التركية التي أخذنا منها بعض القوانين القديمة؛ تخلصت من قوانينها وأصبحت تركيا الآن من أفضل دول أوروبا، والشرق الأوسط، ومن الدول التي يحتذى بها؛ علمياً، وثقافياً، وسياسياً، واقتصادياً.